إذا دفعت شركة التأمين التعويض للمتضرر بموجب تسوية لا تخالف عقد التأمين، فلها الرجوع على مسبب الضرر بالمبلغ المدفوع متى انتفى وجود دعوى تعويض قائمة من المتضرر، ويستوي أن تكون التسوية ابتداءً أو بعد تنازل المتضرر عن دعواه.
إن من شروط التسوية مع شركة التأمين عدم وجود دعوى مقامة بطلب التعويض من قبل المتضرر. يستوي الحال فيما إذا كان المتضرر لجأ إلى التسوية مع التأمين ابتداءاً أم تنازل عن دعواه من أجل هذه التسوية المناقشة: أسباب الطعن 1. خالف القرار المطعون فيه أحكام المادة ١٩١ من قانون السير. 2. خالف القرار المطعون فيه الأصول والقانون عندما قضى برد دعوى الجهة الطاعنة لعدم الأحقية بالمطالبة. في القانون : من حيث هدفت دعوى الجهة المدعية إلى مطالبة المدعى عليهما بدفع المبلغ الذي سبق وأن قامت بدفعه للجهة المتضررة من حادث السير الذي تسبب به السيارة العائدة للمدعى عليه مالك والتي كان يقودها السائق ملهم. وذلك بتاريخ ۲۰۰٧/٩/٥ وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المطعون فيه وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه النتيجة التي وصل إليها وذلك للأسباب التي بينتها بلائحة طعنها أصولاً وحيث أنه لا خلاف بين اطراف الدعوى حول صحة وثبوت الحادث الذي تسبب به سيارة الجهة المدعى عليها بتاريخ ۲۰۰۷/۹/٥ وقيام الجهة المدعية بدفع مبلغ التعويض للجهة المتضررة أصولاً وحيث أن أجراء التسوية والمصالحة مع شركة التأمين لا يحرم هذه الأخيرة من مطالبة مسبب الضرر بالمبالغ التي دفعتها نتيجة هذه التسوية في حال مخالفته لشروط عقد التأمين. وحيث أن من شروط التسوية والمصالحة مع شركة التأمين عدم وجود دعوى مقامة بطلب التعويض من قبل المتضرر لذلك يستوي الحال فيما إذا كان المتضرر لجاً إلى المصالحة والتسوية مع التأمين ابتداءاً أم تنازل عن دعواه من أجل هذه المصالحة لذلك فإن ما ذهب إليه القرار المطعون فيه من أن تنازل المتضرر عن دعواه بغية عدم سلوك المسار القضائي الطويل وإجراء التسوية والمصالحة مع التامين يحرم هذه الأخيرة من حقها بالرجوع على سبب الضرر لا يجد له سنداً في القانون مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض. لذلك تقرر بالإجماع:1. قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه. 2. إعادة بدل التأمين لمسلفه. 3. إعادة الملف لمرجعه.