إذا كان الفعل مشمولاً بالعفو العام المقرون بالتسوية مع الجمارك وسداد ما يترتب من غرامات، وجب إسقاط دعوى الحق العام عن العقوبة الجزائية، ولا يملك قاضي الإحالة إغفال حجية الحكم الناقض أو مخالفة مقتضاه عند الإحالة الثانية.
ان الاجتهاد مستقر على أن الحكم الناقض واجب الاثبات من المحكمة التي تحال اليها الدعوى ومن ذات الغرفة الناظرة في الدعوى أمام محكمة النقض لأنه عندما تطبق محكمة النقض الراي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فإنها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح امامها ويكون لحكمها بهذا الخصوص حجة ملزمة على الغرفة ذات العلاقة بمحكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية. المناقشة: اسباب الطعن1 – الموكل انكر الجرم المسند اليه وانه لا يعلم أن البضاعة مهربة. 2 – الأحكام يجب أن تبني على الجزم واليقين. 3 – الجرم مشمول بمرسوم العفو رقم 23 لعام 2013 النظر في الطعنحيث ان قاضي الإحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه الطاعن بجناية حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار ووفق احكام المادة 3 من المرسوم 13 لعام 1974.ولما كان يتعين من قرار محكمة النقض الصادر في الدعوى بتاريخ 31/12/2018 انه قضى بنقض قرار الاتهام السابق تأسيسا على (ان المرسوم التشريعي رقم 23 لعام 2013 قد نص بالمادة الخامسة منه على منح عفو عام من كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عنها بالمرسوم 13 لعام 1974 لمن يسدد الغرامة ويجري التسوية مع ادارة الجمارك ومكتب القطع والمؤسسة العامة للتبغ والتنباك.ولما كان الجرم المدعى به واقع بعام 2009 والمدعى عليه الطاعن قد اجرى التسوية مع ادارة الجمارك ودفع الغرامة الجمركية المترتبة كما هو ثابت من الأوراق المبرزة.وحيث ان ارادة المشرع قد ذهبت بالمرسوم 23 لعام 2013 الى ان من يجري التسوية يستفد من احكام قانون العفو العام الذي يشمل كامل العقوبة الجزائية سواء كانت اصليه ام فرعية.وحيث أن البحث بالعفو العام من النظام العام وقاضي الاحالة لم يبحث بشمول الجرم بقانون العفو العام مما يتعين نقض القرار المطعون فيه واعادته الى مرجعه لإجراء المقتضى والبحث بشمول الجرم بقانون العفو العام.ولما كان القرار المطعون فيه الصادر بعد هذا النقض لم يتبع النقض واصر على قراره. وحيث ان الاجتهاد مستقر على أن الحكم الناقض واجب الاثبات من المحكمة التي تحال اليها الدعوى ومن ذات الغرفة الناظرة في الدعوى أمام محكمة النقض لأنه عندما تطبق محكمة النقض الراي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فإنها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح امامها ويكون لحكمها بهذا الخصوص حجة ملزمة على الغرفة ذات العلاقة بمحكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية. وبما أن الوقائع التي ذكرها قاضي الاحالة بالقرار المطعون فيه تتحصل انه بتاريخ 1/6/2009 اوقفت دورية من الجمارك السيارة رقم 845546 والتي يقودها المدعى عليه حيث عثر بضمنها على كمية من الكراتين التي تحتوي ظروف شامبو للشعر من منشأ اجنبي وقدرت القيمة بمبلغ سبعون الف ليرة سورية وقد اجرى المدعى عليه التسوية مع ادارة الجمارك ودفع الرسوم المتوجبة.وحيث أن المادة 11 من المرسوم 13 لعام 1974 قد نصت على انه لا يحول تطبيق احكام هذا المرسوم التشريعي دون استيفاء الغرامات التي لها صفة التعويض المدني من قبل الدوائر المختصة والتي تترتب لها بموجب القوانين والانظمة النافذة أي أن المشرع فرق ما بين الغرامات التي لها صفة التعويض المدني والتي تفرض بموجب قانون الجمارك وما بين العقوبات المفروضة على المحكوم عليه بموجب المرسوم 13 لعام 1974 والمؤلفة من شقين عقوبة اصلية مانعة للحرية وهي الاعتقال المؤقت وعقوبة اضافية او فرعيه وهي الغرامة الجزائية المنصوص عنها في المادة 42 عقوبات عام وبما أن المرسوم التشريعي رقم 23 لعام 2013 قد نص بالمادة السادسة منه على منح عفو عام عن كامل العقوبة بالجرائم المنصوص عنها بالمرسوم 13 لمن يسدد الغرامة ويجري التسوية مع ادارة الجمارك ومكتب القطع والمؤسسة العامة للتبغ والتنباك ويستثنى من حكم هذه المادة جرائم تهريب الأسلحة والمخدرات.وحيث أن المدعى عليه الطاعن قد اجرى التسوية مع ادارة الجمارك ودفع كامل الغرامة الجمركية المترتبة ويتبين من التصفية المبرزة صورة عنها في الملف أن التسوية تشمل الغرامة والتسوية في مكتب القطع.وبما ان ارادة المشرع قد ذهبت بالمرسوم التشريعي رقم 23 لعام 2013 الى ان من يجري التسوية يستفد من احكام قانون العفو العام الذي يشمل كامل العقوبة الجزائية سواء كانت اصلية او فرعية.وحيث أن قاضي الإحالة قد خالف احكام المرسوم التشريعي رقم 23 لعام 2013 وامتنع عن تشميل العقوبة الجزائية بقانون العفو خلافا لأحكام القانون مما يتعين نقض القرار. وحيث أن النقض للمرة الثانية يستوجب الحكم في اساس الدعوى من قبل محكمة النقض .لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بما يلي : أ – اسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه الطاعن محمد من جرم حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار لشمول العقوبة الجزائية بقانون العفو العام رقم 23 لعام 2013.ب – اعادة التأمين لمسلفة. ج – عدم البحث بالرسم. د. اعادة الملف الى مرجعه .