• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المشرع يفرق بين الغرامات التي لها صفة التعويض المدني والتي تفرض بموجب قانون الجمارك وبين العقوبة المفروضة بموجب المرسوم التشريعي رقم

إذا نصّ العفو العام على شمول جرائم التهريب بعد التسوية وتسديد الغرامة، فإن المقصود بالتسديد هو الغرامات الجمركية ذات الطابع التعويضي المدني، أما الغرامة الجزائية التابعة للعقوبة الجزائية في المرسوم الخاص بالتهريب فهي من شقّي العقوبة المشمولة بالعفو ولا تُعامل معاملة الغرامة المدنية.

نص الاجتهاد

إن المشرع يفرق بين الغرامات التي لها صفة التعويض المدني والتي تفرض بموجب قانون الجمارك وبين العقوبة المفروضة بموجب المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 والمؤلفة من شقين عقوبة أصلية مانعة للحرية وعقوبة فرعية وهي الغرامة الجزائية المنصوص عنها في المادة 42 عقوبات عام المناقشة: أسباب الطعن1 – لم يثبت في حق الطاعن اقدامه على التهريب وهو موظف يعمل في شركة ومهمته توزع الطاعن2 – جانب قاضي الاحالة الصواب في معرض تفسيره لاحكام قانون العفو فيما اعتبر وجوب توفر ترقين وهما اجراء التسوية وتسديد الغرامه .3 – لم يتبع قاضي الاحالة القرار الناقضالنظر في الطعنحيث أن قاضي الإحالة قد خلص بقراره الى اتهام الطاعن ورفاقه بجناية الاستيراد تهريبا وفق المرسوم رقم 13 لعام 1974 من حيث أنه تبين من القرار الناقض رقم 208 تاریخ 28/1/2019 والذي قضى بنقض قرار قاضي الاحالة السابق رقم 97 لعام 2016 بتعليل مفاده أن قاضي الإحالة لم يبحث مدى شمول الجرم بمرسوم العفو العام رقم 22 لعام 2014 على ضوء الوثائق المرفقة مع الطعن والتحقق من وقوع التسوية مع الجمارك ومن حيث أن قاضي الإحالة بعد النقض قد قرر الاتهام بتعليل مفاده أن مرسوم العفو رقم 22 لعام 2014 اشترط شرطين للاستفاده من احكامه وهما تسدید الغرامة وعقد التسوية مع الجمارك وبالتالي فان الجرم غير مشمول بمرسوم العفو العام ومن حيث انه وان كان لقاضي الإحالة سلطة تقدير الأدلة ومدى كفايتها للاتهام الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة الاستنتاج وحيث أن مرسوم العفو رقم 22 لعام 2014 قد نص في المادة 7 الفقرة الأولى على العفو الكامل في جرائم التهريب المنصوص عنها في المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 لمن يسدد الغرامه ويجري التسوية كما نصت المادة 21 منه على ان تشمل أحكام هذا المرسوم التشريعي الغرامات التي تحمل الطابع الجزائي بالمقدار الذي تطال في العقوبة المانعة للحريه ولا تحمل طابع التعويض المدني للدولة ومن حيث ان قانون العفو المذكور وان كان قد شرط للاستفادة من أحكامه لجرم التهريب تسديد الغرامة وعقد التسوية مع الجمارك فان المقصود بالغرامة في هذا النص هي الغرامات الجمركية المنصوص عنها في قانون الجمارك والتي على اساسها يتم اجراء التسوية مع الادارة وبما أن المادة 11 من المرسوم رقم 13 لعام 1974 قد نصت على انه لايحول تطبيق هذا المرسوم دون استيفاء الغرامات التي لها صفة التعويض المدني من قبل الدوائر المختصة والتي تترتب لها بموجب القوانين والأنظمة النافذة أي أن المشرع قد فرق مابين الغرامات التي لها صفة التعويض المدني والتي تفرض بموجب قانون الجمارك و بین العقوبات المفروضة بموجب المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 والمؤلفة من شقين عقوبة اصليه مانعه للحرية وعقوبة فرعيه هي الغرامة الجزائية المنصوص عنها في المادة 42 عقوبات عام وبالتالي فان المادة 7/1 من مرسوم العفو العام رقم 22 لعام 1974 قد أراد بها الشرع الى شمول كامل العقوبة الجزائية بمرسوم العفو العام المذكور بشقيها الأصلية والفرعية بما في ذلك الغرامة وان ما ورد بالمادة 20 من مرسوم العفو المذكور يقصد منها عدم شمول الغرامات التي لها صفة التعويض المدني المنصوص عنها في قانون الجمارك مما يجعل الاسباب المثارة في لائحة الطعن تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه ومن حيث ان نقض القرار للمرة الثانية يوجب الحكم بالموضوع عما يتعين معه اسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليه الطاعن لجناية الافتراء تهريبا المعاقب عليه بالمرسوم رقم 13 لعام 1974 لشمولالجرم بمرسوم العفو العام رقم 22 لعام 2014لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بمايلي : اسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليه الطاعن لشمول جرم الاستيراد تهريبا بمرسوم العفو العام رقم 22 لعام 2014 اعادة التأمين الى مسلفه اصولا اعادة الملف الى مرجعه