• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 اشترط لانزال العقاب بانسان ان يكون هو الذي هرب البضاعه وهو الذي تاجر بها مع علمه انها مهربة من خارج القطر

لا تقوم المسؤولية الجزائية عن حيازة البضاعة المهربة بقصد الاتجار إلا بثبوت فعل التهريب نفسه من قبل المتهم، وثبوت اتجاره بالبضاعة، وثبوت علمه بأنها مهربة، ولا يُفترض هذا العلم ولا يُستدل عليه بالظن المجرد أو المعلومات غير المدعومة بأدلة حسية واضحة.

نص الاجتهاد

المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 اشترط لانزال العقاب بانسان ان يكون هو الذي هرب البضاعه وهو الذي تاجر بها مع علمه انها مهربة من خارج القطر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن القرار الناقض واجب الاتباع لانه عندما تطبق محكمة النقض الرأي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فانها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح امامها ويكون لحكمها بهذا الخصوص حجية ملزمة وعلى الغرفة ذات العلاقة بمحكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية ولو كان يتعارض مع اجتهاد احدث عملا باحكام المادة 365 اصول جزائية المناقشة: النظر في الطعن:حيث أن قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليهما الطاعنان عبد القادر. ووائل. بجناية حيازة بضاعة مهربة بقصد الاتجار بها مع العلم انها مهربة وفق احكام المرسوم 13 لعام 1974 ولما كان يتبين من قرار محكمة النقض رقم 2312/2355 تاریخ 7/4/2019 الصادر بهذه الدعوى انه قضى بنقض قرار الاتهام السابق للمدعى عليهما الطاعنان وائل وعبد القادر تأسيسا على: آن جرم التهريب يقوم على ادخال او اخراج المواد من القطر العربي السوري والى القطر بصورة غير نظامية وحيث أن الوقائع التي ذكرها قاضي الاحالة بالقرار المطعون فيه تتحصل آن دورية من الجمارك قامت بتحري المستودع العائد لشركة شيزار لتجارة المواد الغذائية في منطقة بيت سحم وقد ضبط في المستودع كمية كبيرة من المعكرونة ذات منشأ تركي وضع عليها عبارة مصنوعة في سورية بخلاف الواقع وحيث أن المدعى عليهم قد انكروا الجرم المسند اليهم بكافة مراحل التحقيق وحيث انه ولئن كان قاضي الاحالة يستقل بتقدير الوقائع ووزن الأدلة الا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وان يكون ماانتهى اليه يتفق والوقائع والأدلة الواردة في القضية وحيث أن المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 اشترط لانزال العقاب بانسان ان يكون هو الذي هرب البضاعه وهو الذي تاجر بها مع علمه انها مهربة من خارج القطر وحيث أن قاضي الاحالة لم يبين الأدلة التي اعتمدها على أن المدعى عليهم الطاعنين هم من ادخلوا البضاعة من خارج القطر بصورة غير نظامية ولم يناقش الوقائع والأدلة على ضوء التحقيقات الجارية بالملف والفواتير المبرزة واقوال المدعى عليه هيثم مما يصم القرار المطعون فيه بالغموض والقصور في البيان وسبق الاوان. وحيث أن القرار المطعون فيه الصادر بعد هذا النقض لم يتبع النقض فعليا ولم يبين الأدلة المؤيده على قيام المدعى عليهما الطاعنان بتهريب المواد المصادرة او علمهما بان المواد المصادرة مهربة واتهم المدعى عليهما بجناية حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار مع العلم انها مهربة ولم يبحث بالجرمالمنسوب للمدعى عليه محمد سلبا او ايجابا لذلك فان القرار المطعون فيه يبدو لكل ذلك مشوبا بمخالفة الأصول والقانون بما يستوجب النقض .ولما كان النقض للمرة الثانية يستوجب الحكم في اساس الدعوى من قبل محكمة النقض. وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن القرار الناقض واجب الاتباع لانه عندما تطبق محكمة النقض الرأي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فانها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح امامها ويكون لحكمها بهذا الخصوص حجية ملزمة وعلى الغرفة ذات العلاقة بمحكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية ولو كان يتعارض مع اجتهاد احدث عملا باحكام المادة 365 اصول جزائية(القواعد من 163 حتی 128 من كتاب اهم المبادىء القانونية التي قررتها الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية خلال خمسة أعوام للمحاميان محمد ناهل المصري واحمد قدور المنصور)وحيث أن المدعى عليه الطاعنان قد انكرا مااسند اليهما بكافة مراحل التحقيق وافادا بانهما قاما بشراء المواد المصادرة من المدعى عليه هيثم زين الدين بموجب فواتير نظامية ومدون على البضاعة انها صناعة سورية.وحيث أنه تبين من الأوراق المبرزة بالملف أن البضاعة تم توقيفها من قبل الجهات المختصة من المعابر النظامية ويوجد صورة ايصال قبض توافق برقم 456 وثلاث نسخ من ايصال شحن باسم شركة عنداني للشحن من المرسل علاء العنداني في محافظة إدلب الى احمد العنداني في محافظة دمشق .وحيث أنه تبين من اقوال المدعى عليه هيثم الأولية أمام أجهزة الأمن وبصفته شاهد انه هو من اشترى البضاعة وباعها لشركة شيزار للمواد الغذائية وهما لايعلمان أن البضاعة مهربة .وحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الاتهام بجرم جنائي الوصف يجب ان يستند الى ادلة ترجح الثبوت للاتهام كما وان اتهام شخص بحيازة مواد مهربة بقصد الاتجار يقتضي استثبات كون هذه المواد مهربة بالفعل وعدم وجود نظير لها في الاسواق المحلية وان من وجدت بحوزته يعلم بانها مهربة والعلم بكون البضاعة مهربة لايفترض افتراضا و عنصر العلم من العناصر التي يتوجب اثباتها من قبل ممثل الحق العام وان المواطن العادي لايفترض فيه معرفة فيما اذا كانت البضاعة التي يشتريها من الأراضي السورية ومن تاجر يملك شهادة وترخيص من الجهات المختصة (المدعى عليه هيثم) وبموجب فواتير نظامية مستوردة بشكل صحيح واصولي ام مهربة وان الاستقراء والاستنتاج لايمكن ان يكون مدارا للاتهام مالم يستظهر القاضي الأدلة القائمة عليه بصورةحسية اضافة الى ان معلومات القاضي او تقديره الخاص لايمكن اعتماده اساسا بالاتهام ( القواعد 1199 و1170 و1179 من والقرار رقم 1529/1515 تاریخ 16/6/2016 الصادر عن غرفة الاحالة والقرار رقم 3494/2091 لعام 2009 منشور ب العددان دوا لعام 2011)وحيث انه ولئن كان الاثبات في القضايا الجزائية يقوم على مبدا اطلاق الأدلة وحرية القاضي في امر تقديرها والموازنة بيها الا ان هذا مرهون بوجوب أن يكون الدليل المعتمد من الأدلة التي يضفي عليها القانون القوة الثبوتية الكافية لترجيح الثبوت للاتهام .وحيث ان الاتهام بجرم جنائي الوصف يوجب أن يكون الدليل القضائي لا لبس فيه ولا غموض .وحيث انه لا يجوز اتهام احد بجناية على مجرد الظن والشبهة ولابد من قيام ادلة كافيه للاتهام.وحيث انه لم ينهض أي دليل في ملف الدعوى وعلى علم المدعى عليهما وائل وعبد القادر بأن البضاعة التي تم مصادرتها مهربة سيما انهما قاما بالشراء من تاجر مسجل بغرفة التجارة ومرخص اصولا وبموجب فواتير نظامية ومكتوب على البضاعة انها صناعة سورية والشركة الصانعه بظاهر الحال سورية .وحيث انه ولئن كانت الحيازة للبضاعة المهربة كافية لاثبات المسؤولية الجمركية التي تقوم على اساس وظيفي وينظر فيها الى الوقائع المادية فقط بصرف النظر عن النيه والعلم في حين تقوم المسؤولية الجزائية على اساس شخصي وينظر الى النيه والارادة والعلم وان النيه عنصر هام من عناصر الجريمة الجزائية التي لاكيان لها بدونه .وحيث أن انتفاء عنصر العلم لدى المدعى عليهما يجعل ارکان جرم حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار غير متوفرة ويتعين منع محاكمة المدعى عليهما من الجرم المسند اليهما لعدم قيام الدليل لذلك فان الأسباب المثارة في لائحة الطعن تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه موضوعا.