تقدير قاضي الإحالة للأدلة مسألة واقع، لكنه يخضع لرقابة النقض من حيث سلامة الاستدلال وكفاية التعليل؛ فإذا بُني قرار الاتهام على أقوال متضاربة أو غير مؤيدة أو لم يُناقش عناصر التناقض الجوهرية، جاز نقضه للقصور والغموض وسبق الأوان. وفي جرائم الشرف والأخلاق لا تكفي أقوال المجني عليها وحدها ما لم تكن مقنع...
إنه ولئن كان وزن الأدلة وتقديرها من قبل قاضي الإحالة مسألة واقع إلا أن هذا الاستدلال يجب أن يكون سائغا ومقبولا وله ما يؤيده في أوراق الدعوى بصورة تدعو إلى الاطمئنان سيما في جرم جنائي الوصف يترتب على إجراءات الملاحقة ومن ثم المحاكمة إلى أن يتضح وجه الحقيقة نتائج تؤثر على حرية الإنسان وكرامته ولئن كان الاجتهاد مستقر على أن المعتدى عليه في جرائم الشرف والاخلاق هي الشاهد الرئيسي بالقضية وهي المعول عليها مبدئيا بتكوين القناعة الوجدانية إلا أنه يتعين أن تكون اقوالها مقنعة لا يتطرق إليها الشك والريبة وأن لا تكون هذه الاقوال متباينة ومستدركة وغير مؤيدة بأي دليل المناقشة: أسباب الطعن1 – تجاهل القرار التناقض بأقوال المدعية الأولية مع القضائية وتعارضهما مع المنطق والفعل وأن القرار استند الى أقوال متناقضه وان شهادته مشويه بالبطلان.2 – اعتمد القرار على اقوال مجرده دون وجود دلیل بوجود ارتكاب الجرم ولم يتحرى عن الكيدية بشكوى الجهة المدعية 3 – المدعية زوجة سابقة للموكل وقبل عدة ايام فقط من تاريخ الضبط تست المخالعة بينهما .4 – لم يتم اجراء المقابلة الوجاهية بين المدعية والموكل الطاعن للوقوف على الحقيقة . النظر في الطعنحيث أن قاضي الإحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه الطاعن بجناية الشروع الناقص بالاغتصاب وفق احكام المادة 489 بدلالة المادة 199 عقوبات عام.وحيث أن وظيفة قاضي الاحالة تنحصر في جمع الأدلة ومن ثم وزنها وترجيح مایزکد واقعة التجريم فان وجدها كافية اصدر قراره بالاتهام وان لم يجد قرر منع المحاكمةوبما أن التحقيقات الجارية بالملف تشير الى ان المدعية كانت زوجة للمدعى عليه الطاعن وجرت المخالعة الرضائية بينهما بتاريخ 29/5/2018 وان المدعى عليه الطاعن راجع مركز شرطة عرطوز تاریخ 4/6/2018 وتم تزويده بكتاب الى الطبيب الشرعي لمعاينته من الناحية المشكو منها وان المدعية تقدمت باستدعاء الشكوى بتاريخ 5/6/2018 وتم تنظيم ضبط الشرطة بناء على تلك وقد انكر المدعى عليه الجرم المسند اليه بكافة مراحل التحقيق والمدعية رفضت المعاينة الطبية وتبدلت مع الطاعن بضبط الشرطة التصريح بان ساحصل سوء تفاهم وتعهد كل منهما بعدم التعرض للأخروحيث انه ولئن كان وزن الأدلة وتقنيرها من قبل قاضي الإحالة مسالة واقع الا ان هذا الاستدلال يجب ان يكون سائغا ومقبولا وله مايزيده في أوراق الدعوى بصورة تدعو الى الاطمئنان سيما في جرم جنائي الوصف يترتب على اجراءات الملاحقة ومن ثم المحاكمة الى أن يتضح وجه الحقيقة نتائج تؤثر على حرية الإنسان وكرامتهوحيث انه ولئن كان الاجتهاد القضائي مستقر على أن المعتدى عليه في جرائم الشرف والأخلاق هي الشاهد الرئيسي بالقضية وهي المعول عليها مبدئيا بتكوين القناعة الوجدانية الا انه يتعين ان تكون أقوالها مقنعه ولايتطرق اليها الشك والريبة وان لاتكون هذه الأقوال متباينه ومستدرکه وغير مؤيدة أي دليلوبما أن قاضي الإحالة لم يضع على بساط البحث والمناقشة التباين باقوال المدعية واقوال الشهود المستمعين امام قاضي التحقيق وكان يتعين عليه التوسع بالتحقيق و اجراء المقابلة الوجاهية بين المدعية والمدعى عليه ودعوة منظمي الضبط لاستجلاء الحقيقة ليتسنى لمحكمة النقض من بسط رقابتها على حسن تطبيق القانون مما يصم القرار المطعون فيه بالغموض والقصور في البيان وسبق الأوان وتنال عنه الأسباب المثارة في لائحة الطعن ويتعين نقضه موضوعا.لذلك تقرر الاجماعقبول الطعن موضوعا. نقض القرار المطعون فيه.اعادة التأمين لمسلفه اعادة الملف إلى مرجعه