الإفادة الأمنية الأولية، متى افتقرت إلى المصداقية وبقيت مجرد أقوال غير مؤيدة بعناصر إثبات أو قرائن، لا تكفي وحدها لإثبات المسؤولية الجزائية ولا يجوز الركون إليها كدليل جازم للإدانة.
لا يركن الى التحقيقات الأولية الأمنية التي تفتقر للمصداقية مادامت أنها قد بقيت في حدود حيز الأقوال والافادات المجردة المناقشة: في القانون: حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت قد انتهت بماله ببراءة المطعون ضدهم عما أتهموا به من جرم لعدم قيام الدليل وكان هذا على خلفية أن ما كان قد اتهم به كل من المطعون ضدهم قد بقي في حيز الافادات الأولية الأمنية والتي لم يات في الملف ما يؤيدها أو بعناصرها من أدلة أو بينات على صحة ما كان قد نسب الى كل من المطعون ضدهم أو وجود قرينة يمكن من خلالها المحكمة أن تشكل قناعة بصحة تلك الافادات الأولية الأمنية والتي تم التراجع عنها أمام القضاء فضلا عن أن ما جاء بالادعاء الشخصي وبما أبرز عن عدم وجود أضرار قد لحقت بالجهة المدعية قد عزز القناعة لدى المحكمة بما تناوله التقارير الطبية الشرعية عن كيفية حصول تلك الافادات. ولما كانت المحكمة قد اوضحت في حكمها المطعون فيه علاقة كل من المطعون ضدهم بالجهة المدعية ودوره في المهام الموكولة اليه تبعا لطبيعة عمل المديرية في محافظة اللاذقية. ولما كان الدليل اليقيني والجازم بصحة ما نسب اليهم من جرائم لا يركن الى تلك التحقيقات الأولية الأمنية التي تفتقر للمصداقية مادامت وأنها قد بقيت في حدود حيز الأقوال والافادات المجردة مما يجعل ما جاء في أسباب الطعن ليست الا مجادلة المحكمة في تقديراتها الموضوعية في الأدلة والبينات تبعا لما هي عليها الواقعة الجرمية مما يستوجب رد الطعن .