في جريمة خطف أو إبعاد القاصر، لا يكفي ثبوت الفعل المادي، بل يجب إثبات القصد الخاص المتمثل في نزع القاصر من سلطة من له الولاية أو الحراسة، ويُعدّ هذا القصد ركناً مستقلاً يجب التحدث عنه صراحة وإقامة الدليل عليه. كما أن صفة الادعاء بهذه الجريمة لا تثبت للقيم أو الوصي إذا كانت ولايتهما مقصورة على المال...
المادة 481 عقوبات عام تنص على عقاب من خطف او ابعد قاصرا بقصد نزعه من سلطة من له الولاية او الحراسة ومؤدى ذلك أن النية الجرمية في هذه الدعوى وهي قصد الفاعل من فعله نزع القاصر عن سلطة وليه او حاضنته يجب ان يعتبر ركنا من اركان هذه الجريمة وعنصرا خاصا من عناصر وجودها وينبغي التحدث عنها بشكل واضح واقامة الدليل عليها بصورة مستقلة الاجتهاد القضائي قد استقر على أن صلاحية القيم تتساوى مع صلاحية الوصي التي تقتصر على الولاية بالمال فقط ولا تنصرف الى الولاية على النفس ولا يجوز للقيم الادعاء بجرم ابعاد قاصر عن سلطة وليه لعدم صلاحية القيم ليكون وليا على النفس المناقشة: اسباب الطعنفي اسباب طعن حسن وعبدالله وعبد اللطيف:1 – ان الوثائق المبرزة تؤكد أن الجهة الطاعنة لم تكن بداخل القطر اثناء وقوع الحادث المزعوم.2 – كان على قاضي الاحالة الطلب من ادارة الهجرة و الجوازات بيان دخول و خروج الجهة المدعى عليها.3 – لا يحق للوصي الشرعي أن يدعي بجرم ابعاد قاصر لأنه ليس وليا عن النفس وان القاضي لم يتحقق احقية المدعي بالادعاء.4 – عدم مراعاة القاضي للمبادئ القانونية.النظر في الطعنحيث ان قاضي الإحالة في دمشق وبموجب قراره المطعون فيه رقم 94 تاريخ 31/3/2019 قد انتهى الى اتهام المدعى عليهم حسن وعبدالله و محمد علي مهدي بجناية ابعاد قاصر عن سلطة وليه وفق المادة 2/481 عقوبات عام و ذلك على خلفية تقديم المدعي محمد علي الادعاء بمواجهتهم يعزو اليهم ابعاد الاولاد اخيه حسين عن سلطته بصفته وصيا شرعيا عليهم.وحيث انه و ان كان قاضي الاحالة يستقل في تقدير كفاية الدليل وتكوين قناعته للاتهام الا أن ذلك لا يعفيه من استعراض الأدلة التي استند اليها لتكوين هذه القناعة بشكل يتيح لمحكمة النقض بسط رقابتها على القرار.وحيث ان اقتصار القرار الطعين على القول بان الادلة المثبتة بالدعوى كافية للاتهام بجناية ابعاد قاصر عن سلطة وليه دون أن يبين هذه الأدلة.وحيث أن المادة 481 عقوبات عام تنص على عقاب من خطف او ابعد قاصرا بقصد نزعه من سلطة من له الولاية او الحراسة ومؤدى ذلك أن النية الجرمية في هذه الدعوى وهي قصد الفاعل من فعله نزع القاصر عن سلطة وليه او حاضنته يجب ان يعتبر ركنا من اركان هذه الجريمة وعنصرا خاصا من عناصر وجودها وينبغي التحدث عنها بشكل واضح واقامة الدليل عليها بصورة مستقلة وكان على القاضي أن يتحقق من صفة المدعي وهل ان صلاحيته كوصي تقتصر على الولاية بالمال فقط ام انها تنصرف إلى الولاية على النفس.وحيث ان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن صلاحية القيم تتساوى مع صلاحية الوصي التي تقتصر على الولاية بالمال فقط ولا تنصرف الى الولاية على النفس ولا يجوز للقيم الادعاء بجرم ابعاد قاصر عن سلطة وليه لعدم صلاحية القيم ليكون وليا على النفس. ولما كان لا يجوز لقاضي الإحالة أن يعتمد ادلة لم يتثبت منها بنفسه ولم يقم بالتأكد من وقوع الفعل بسبب من المدعى عليهم و بعد آن ثبت بأقوال المدعي بمحضر استجوابه بانه هو من أذن لوالدة الاطفال الوصي عليهم بالسفر خارج القطر الى دولة الامارات وآن سفرهم لم يكن بفعل المدعى عليهم الطاعنين مما يجعل القرار الطعين قد جاء مشوبا بالقصور و فساد الاستدلال مما يجعل اسباب الطعن تنالا منه ويتعين قبوله موضوعالذلك تقرر بالاتفاق1 – قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه2 – إعادة التأمين المسلفة 3 – إعادة ملف الدعوى لمرجعه لإجراء المقتضى