لا يُمنع المتعاقد من التمسك بنظرية الظروف الاستثنائية لمجرد أنه تعاقد في ظل الظروف القائمة وقت التعاقد، إذا ثبت أن تلك الظروف استمرت مدة طويلة وأدت إلى ارتفاعٍ مستمر ومضطرد في الأسعار؛ وعلى المحكمة بحث هذا الدفع موضوعاً وإنزال حكم القانون وفق الثابت في الملف.
من حق المتعاقد الدفع بنظرية الظروف الاستثنائية وإن تم التعاقد في ظل تلك الظروف إذا ادت تلك الظروف إلى زيادة مضطردة في الأسعار وبشكل استمرت سنون طويلة المناقشة: اسباب الطعن1 – صدر القرار المطعون فيه مبنية على خطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بحيث خرج عن النصوص القانونية2 – خطأ القرار في تأويل الوقائع على خلاف ما هو ثابت 3 – تجاهل القرار المطعون فيه وثائق منتجة بالدعوى 4 – خطأ القرار المطعون فيه من خلال عدم التسبيب القانوني السليم.في القانونحيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية إنما تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع لها تعويضا عما أصابها من أضرار جراء ارتفاع الأسعار وذلك تنفيذا للعقد المبرم بينهما برقم 16/8 تاريخ 23/12/2012 وذلك نظرا للظروف الاستثنائية التي مر بها القطر.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد ردت الدعوى وقد صادقتها على ذلك محكمة الدرجة الثانية مصدرة القرار المطعون فيه وحيث أن محور النزاع في هذه الدعوى يتمحور حول مدى شمول العقد المؤرخ 23/12/2012 بنظرية الظروف الاستثنائية من عدمه. وحيث أن مصدرة القرار المطعون فيه كانت قد ناقشت واقع أن المدعي كان قد وقع العقد بالتاريخ المبين أعلاه وهذا بني بعلمه بماهية الأوضاع التي كان يمر بها القطر العربي السوري آنذاك وبالتالي فمن غير الجائز أعمال المبدأ أو النظرية المتمسك بها. وحيث أن هذا الدفع وإن كان في محله من حيث المبدأ إلا أنه كان على المحكمة الأخذ بعين الاعتبار أن الدفع بذلك قد بدأ وقبل إقامة الدعوى الواقع ب 6/9/2016 وذلك من خلال قيام الجهة المدعى عليها بتشكيل لجان لإعادة النظر بما طلبه الطاعن والذي لم يعرف ما استقرت عليه لاحقا وبهذا الخصوص.هذا من جهة ومن جهة ثانية وإن كان التعاقد قد تم في التاريخ السالف الذكر وفي ظل الظروف المحكي عنها إلا أن استمرارها أدى إلى زيادة مضطردة في الأسعار وبشكل مستمر وبالتالي فلا يمكن تحميل الطاعن مغبة المعرفة بالظروف آنذاك وتحميله إياها لاحقا خاصة إذا استمرت سنون طويلة وبالتالي فإنه ومن حق الطاعن الدفع بتلك النظرية على ضوء الاستمرار السالف البيان ومن حق المحكمة أيضا التطرق إليه وبحثه ومن ثم إنزال حكم القانون إن رأت ذلك مناسبة وعلى ضوء ما هو ثابت بالملفوحيث أن صدور القرار دونما ذلك إنما يجعله واقعا في درك الخطأ الموجب للنقض لما سلف بيانهلذلك تقرر بالإجماع 1 – نقض القرار المطعون فيه موضوعا 2 – إعادة التأمين إلى مسلفه أصولا 3 – الرسوم والمصاريف في عهدة الفريق الخاسر 4 – إعادة الملف إلى مرجعه اصولا