لا تُقبل دعوى نقل الدعوى إلا إذا توافرت إحدى الحالات المحصورة قانوناً، ولا يُعتدّ بأسبابٍ عامة أو تقديرية لا تدخل ضمن هذه الحالات.
المادة 192 أصول قد حددت الحالات الموجبة لنقل الدعوى على سبيل الحصر، لا المثال المناقشة: النظر في طلب النقلحيث تبين بأن طالبة النقل كانت قد تقدمت بطلبها المبرز طالبة نقل الدعوى رقم أساس 91 المقامة أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى في عدلية حلب نظرا لتوفر الأسباب المبينة في أحكام المادة 192 أصول. وحيث أن المادة السالفة الذكر كانت قد حددت الحالات الموجبة لنقل الدعوى على سبيل الحصر، لا المثال.وحيث أن طالبة النقل قد أكدت بأن كافة الدعوى المقامة بما فيها موضوع النزاع بينها وبين الجهة المطلوب النقل بمواجهتها قد انتقل الموضوع إلى أروقة مجلس الشعب ويستحيل أن ينظر فيها القاضي دون خوف أو وجل، وحيث أن هذا الطرح الذي ساقته الطالبة لا يمكن أن يكون مبررة للنقل خاصة وأن لدى عدلية حلب عدة غرف تستطيع أن تنظر بالخلاف إن تعذر تشكيل المحكمة ووفق ما عنته الأخيرة وليس ما تعنيه الطالبة النقل ، فضلا على أنه ومن غير المقبول قانون أن يعتري أو يختلج نفس أو قلب القاضي ما يساوره ويجعله عرضة لخوف أو رهبة من أحد الخصوم طالما أن القاضي يحسم رقم القرار الخلاف بما يملي عليه ضميره ووجدانه بعيدا عن أية مظنة أو تحيز وإلا فإن سدة العدالة في قضائها لن تكون كما هو ميزانها الذي وضع على صدره ليكون نبراسا لكل من يظن أو تسول له نفسه في قاضي، تحيز أو مظنة قد تبعده عن جادة الصواب وبالتالي فإن التعذر المحكي عنه في الطلب يغدو غير متوفر لناظره في ذلك ما يخشى منه للإخلال بالأمن يتوافر ولهذه الدعوى دون غيرها بذلك وتنصب على الموضوع ذاته وأن ما تطرقت إليه الطالبة حول الرأي الفقهي، فإن ما تدعيه لما ذكر لا يشكل إخلالا أمنيا حتى يصار إلى المس باستقلال القضاء علما بأن مدنية حلب وتحديدا عدليتها لا يوجد بها ما يهدد. استقلال القضاء ولو كان الأمر كما تدعيه الطالبة فمن باب أولى نقل كافة الدعاوى الموجودة بالمدنية وذلك لما تدعيه المذكورة وحيث أنه ونظرا لعدم توافر الأسباب المبينة بالمادة المذكورة السالفة الذكر من جهة ولما صورته طالبة النقل من جهة أخرى الأمر الذي يستوجب رفض الطلب.لذلك تقرر بالإجماع وبعد المداولة رفض طلب النقل. مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة. تضمين طالبة النقل الرسوم المصاريف.