• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا ثبت ان مكتب الشحن قد قبض من شركة الصرافة مبالغ بالدولار الامريكي ثمن بضاعة مرسلة الى الخارج لذلك فان وجود عملة بالدولار الامريكي

إذا ثبت أن حيازة النقد الأجنبي في مكتب تجاري كانت مرتبطة بنشاط مشروع ومرخّص، كقبض أثمان بضائع مرسلة إلى الخارج عبر قنوات مالية نظامية، فإن هذه الحيازة تكون مبررة ولا تشكل بذاتها مخالفة أو جرماً. والإدانة الجزائية تتطلب ثبوت الركن المادي يقيناً، ولا يكفي الشك أو الاعتراف الأولي غير المؤيد بأدلة أخرى.

نص الاجتهاد

إذا ثبت ان مكتب الشحن قد قبض من شركة الصرافة مبالغ بالدولار الامريكي ثمن بضاعة مرسلة الى الخارج لذلك فان وجود عملة بالدولار الامريكي في مكتب الشحن امر طبيعي بالنظر لما سبق ذكره وان حيازتهم للعملة الاجنبية ووجودها بمكتبهم مبرر اضافة الى ان حيازة النقد الاجنبية غير ممنوعة ان حيازة النقد الورقي الاجنبي لا تمنعها احكام القوانين ولا تشكل أي مخالفة لقانون مكتب القطع المناقشة: في الموضوع والحكم:حيث ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف لم تحط بواقعة الدعوى ولم تناقش ادلتها بشكل قانوني وسليم لذلك فان هيئة محكمتنا لا تؤيد النتيجة التي انتهى اليها القرار المستأنف بالتخلي عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي حيث نظرت هذه القضية امام دائرة التحقيق ودائرة الاحالة وفق احكام القانون 29 لعام 2012 الصادر بتاريخ 22/11/2012 أي بعد تاريخ الضبط المنظم بحق المدعى عليهم والذي جاء كان قيد فيه انه ونتيجة المعلومات الواردة اليهم حول قيام مكتب معد لشحن البضائع يدعى مكتب المارد والكائن في محلة الحريقة بدمشق والعائد للجهة المستأنفة بالقيام بأعمال الحوالات الخارجية للقطع الاجنبي والعربي والمحلي وهناك تم ضبط اقوال عدد من الزبائن كانوا متواجدين في مكتب الشحن من انهم قد حضروا من اجل استلام حوالات مالية قادمة اليهم من الخارج وقد صودر من المكتب مبلغ عشرة ملايين وسبعمائة وعشرون الف ليرة ومبلغ مئتان وسبعون الف وستمائة وتسعة واربعون دولار امريكي تم مصادرتها كما تم العثور بالحاسوب الموجود بالشركة على بيانات الحوالات وفق ما ذكر بتحقيق الضبط وقد اعترف المدعى عليهم خلال التحقيق الاولي معهم بانهم عملوا ولفترة زمنية على ارسال الحوالات المالية واستقبالها بشكل غير قانوني وكانت هذه القضية وقد انكر المدعى عليهم الجرم المسند اليهم خلال التحقيق القضائي معهم.ولما كانت محكمتنا قد بسطت رقابتها على الادلة الموجودة في ملف هذه الدعوى وعلى كافة وثائقها وقد تبين فيها ان مكتب الشحن هو عبارة عن شركة تجارية تضامينه مسجلة اصولا وان لديه سجل تجاري نظامي بدمشق وسجل تحت رقم 14579 تاريخ 12/3/2006 ومن خلاله تم السماح للشركة أي مكتب المارد بالاستيراد والتصدير والشحن الداخلي والخارجي وكذلك للسياحة والسفر ووفق الحدود السموح بها من قبل الدولة وكان المكتب ومن خلال هذا السجل التجاري يقوم بقبض ثمن الحوالات الخارجية وهي ثمن البضائع السورية المعتمدة بالقطع الاجنبي وذلك عن طريق المصرف التجاري وشركات الصرافة المعتمدة وقد تايد ذلك من خلال البيانات المدونة في كشف حساب الصرف التجاري وكذلك بيانات شركة الادهم للصرافة والمرفقة في ملف الدعوى وفيها يثبت ان مكتب الشحن قد قبض من شركة الادهم للصرافة مبالغ بالدولار الامريكي وهي ثمن بضاعة مرسلة الى الخارج لذلك فان وجود عملة بالدولار الامريكي في مكتب الشحن كان امرا طبيعيا بالنظر لما سبق ذكره ولم يثبت قيام المدعى عليهم بأعمال مهنة الصرافة وبالتالي فان حيازتهم للعملة الاجنبية ووجودها بمكتبهم كان مبررا اضافة الى ان حيازة النقد الاجنبية غير ممنوعة (قرار 305/1963 اساس 3 محكمة النقض وكذلك القرار 55/1971 اساس 73 محكمة امن الدولة العليا ) على ان حيازة النقد الورقي الاجنبي لا تمنعها احكام القوانين ولا تشكل أي مخالفة لقانون مكتب القطع مع الاشارة على انه لم يعثر في ملف الدعوى على البيانات المستخرجة من الكمبيوتر والتي تدخل على اقدام المدعى عليهم على مزواله اعمال الحوالات الخارجية او استقبالها وقد تم فك احتباس الكمبيوتر الصادر من مكتب المدعى عليهم وتسليمه لهم وذلك امام دائرة التحقيق المختصة بدمشق وانما ثبت وتحقيقا امام لجهة الشهود التي ضبطت اقوالهم خلال التحقيق الاولي معهم امام فرع الامن الجنائي والذين افادوا من انهم حضروا من اجل قبض مبلغ حواله مالية حيث ثبت ايضا انه لم يتم مصادرة أي مبلغ مالي من أي احد منهم بل على عكس من ذلك قامت هيئة محكمتنا بدعوة الشهود المستمع اليهم من اجل الوقوف على حقيقة اقوالهم و تحقيقا للعدالة وشفوية المحاكمة قد حضر منهم الشاهد باسل حيث افاد امام هيئة محكمتنا ان اقواله الاولية قد دونت على لسانه دون ان ينطق بها واضاف انه كان موجودا في مكتب الشحن من اجل قبض قيمة بضاعة وليس قبض مبلغ حوالة وتم الرجوع الى اقوال الشاهد ضياء امام دائرة التحقيق وهو من الاشخاص الذين تم ضبط اقوالهم خلال التحقيق الاولي معهم ايضا حيث افاد امام دائرة التحقيق انه قد حضر الى مقر الشركة لاستلام مبلغ مالي عبارة عن قيمة بضاعة مفصلات ابواب كان قد أرسلها الى ليبيا وكذلك قد تعذر سماع باقي الشهود لسفرهم خارج القطر وفق ما هو ثابت من كتاب ادارة الهجرة والجوازات المرفقة بملف الدعوى وبناء على ما تقدم فقد تبين من ملف ووثائق الدعوى انه المدعى عليهم شركاء في شركة تضامنية اقامت مكتب لشحن البضائع الى خارج القطر ويطلق عليها المارد وهي مسجلة اصولا وتتعامل في قبض ثمن الحوالات مع شركات الصرافة المرخصة و مع المصرف التجاري وفق الوثائق و البيانات التي ابرزتها الجهة المستأنفة ولم يظهر دليل يدحض إنكارهم وبالتالي لم يظهر الركن المادي للجرم المسند اليهم.ولما كان لا يجوز ادانة المدعى عليهم على اعترافات اولية مبتورة لم يثبت عكسها على اعتبار ان الاحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين ولما كان تقييم الادلة وتقدير الوقائع و تكوين القناعة الوجدانية مما يدخل ضمن سلطة محكمة الموضوع وسلطتها التقديرية دون معقب على ذلك وبالتالي فان القرار المستأنف قد جاء متسرعا وغير قائم على اسس قانونية