العفو العام يزيل الأثر الجزائي للفعل في حدود الدعوى العامة، لكنه لا يمتدّ إلى الحقوق الشخصية أو التعويضات المدنية الناشئة عنه ما لم يرد نصّ خاص بذلك.
إن شمول الجرم بمرسوم العفو لا ينسحب على الحقوق الشخصية المناقشة: أسباب الطعنالقرار مخالف للاصول والقانون وان مرسوم العفو لا يشمل الغرامات المنصوص عليها والتي لها صفة التعويض الشخصي كما أن المحكمة تجاهلت مطالب جهة الادعاء وان المبلغ المستحق معلوم ومحدد المقدار النظر في الطعنحيث تبين أن الجهة الطاعنة جهة الادعاء الشخصي سبق وان ادعت على المدعى عليه سامر المطعون ضده بجرم استجرار طاقة كهربائية بصورة غير شرعية وطلب الزامه بقيمة الطاقة الكهربائية المستجرة والمقدرة 10850 ل.س مع الرسوم والمصاريف .وحيث أن محكمة الدرجة الأولى أصدرت قرارها المتضمن حبسه مدة ثلاثة اشهر والغرامة خمسمائة ليرة سورية بالاضافة الى الزامه بقيمة الطاقة المستجرة .وحيث انه تم تصديق القرار لدى محكمة الاستئناف بريف دمشق وتم الطعن بالقرار السالف الذكر الذي عاد منقوضا كون المحكمة اصدرت قرارها دون دعوة الجهة المستأنف عليها للمحاكم وعليه تم نشر الدعوى من جديد واتباع النقض حيث اصدرت المحكمة مصدرة القرار الطعين بأسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه لشمولها بمرسوم العفو رقم 22 لعام 2014 وعليه تم الطعن به للمرة الثانية أمام هذه الغرفة حيث أصبحت تنظر به كمحكمة موضوع وحيث انه تبين أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تحكم للجهة المدعية بقيمة الطاقة المستجرة بصورة غير شرعية والبالغة عشرة الاف وثمان وخمسون ليرة سورية وحيث أن شمول الجرم بمرسوم العفو لا ينسحب على الحقوق الشخصيةلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعاالزام المدعى عليه المطعون ضده سامربدفع قيمة الكهرباء المستجرة بصورة غير شرعية والبالغة قيمتها عشرة الاف وثمانمئة وخمسون ليرة سورية تضمينه الرسم إعادة الملف لمرجعه