للمحكمة أن تردّ الدعوى شكلاً لخلل التمثيل أو الخصومة ولو كانت قد أصدرت قرارات إعدادية تمهيدية تبدو وكأنها خاضت في الموضوع، لأن القبول الشكلي ليس حقاً مكتسباً للطرف المتمسك به متى ظهر أن أساسه غير سليم.
واقع البحث في الادعاء شكلا ابتداء هو من موجبات المحكمة والمحكمة تستطيع فيما بعد الانتقال الى البحث بالموضوع الا أن ذلك لا يعني بالمطلق أن القبول شكلا قد اصبح حق مكتسبا لمن يتمسك به لصالحه خاصة اذا كانت تلك الجهة تفسيره ضمنيا، فالمحكمة وان كانت قد قررت بما معناه الخوض في الموضوع الا ان من موجبات القاضي دراسة الملف بعناية وانتباه بعد رفضها للدراسة فان رأي بان الواقع الشكلي مختل في اساسه قضى به ولا يجوز للطرف المتمسك بالموضوع أن يدعي خلاف ذلك بحسبان صدور قرارات اعدادية، تقسر على أن المحكمة خاضت الموضوع. المناقشة: اسباب الطعن 1 – القرار المطعون فيه جاء مخالفة للقانون باعتبار ان غسان كان قد تعاقد مع شركة مللوك لمصلحته الشخصية علما بأنه شريك متضامن في شركة العرض الصويري وخطاب. 2 – عدم بناء الحكم المطعون فيه على اساس قانوني سليم ومتناقض باعتبار أن المحكمة كانت قد بحثت بالموضوع من خلال القرارات الاعدادية التي أصدرتها ثم قررت رد الدعوى شكلا.3 – عدم البحث بالإقرار الصادر عن المطعون ضده والذي يؤيد صحة التمثيل والخصومة.4 – بقاء الدعوى اكثر من ثلاثة سنوات دون تمكين المدعية الطاعنة من اثبات الدعوى.في القانونحيث تبين بان دعوى الجهة المدعية انما تهدف الى طلب فسخ الاتفاق المبرم بين شركة العوض الصويري وخطاب وشركائهم وشركة ملوك والمتمثل بعقد صفقة توريد ستين باص لقاء مبلغ وقدره مليونين واربعمائة وخمس واربعون الف دولار امريكي لنكول الجهة المدعى عليها (ملوك) عن تنفيذ التزامها التعاقدي والغاء كافة السندات والشيكات والزامها بإعادة مبلغ السلفة والبالغ قيمته.ز دولار امريكي للمدعي مع الفائدة القانونية ومنع معارضة المدعى عليها للجهة المدعية بمبلغ السند والبالغ قيمته مئة وعشرون مليون ليرة سورية بالملف رقم 117 نزع/2016 والغاء السند المذكور والزامها بدفع مبلغ يعادل ضعف مبلغ السلفة على سبيل التعويض.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد ردت الدعوى شكلا لعدم صحة التمثيل وقد صادقتها على ذلك محكمة الدرجة الثانية ولكن من حيث النتيجة لا التعليل.وحيث أن واقع البحث في الادعاء شكلا ابتداء انما هو من موجبات المحكمة والقرار موضوع الطعن به وحيث أن المحكمة تستطيع فيما بعد الانتقال الى البحث بالموضوع الا أن ذلك لا يعني بالمطلق أن القبول شكلا قد اصبح حق مكتسبا لمن يتمسك به لصالحه خاصة اذا كانت تلك الجهة تفسيره ضمنيا، فالمحكمة وان كانت قد قررت بما معناه الخوض في الموضوع الا ان من موجبات القاضي دراسة الملف بعناية وانتباه بعد رفضها للدراسة فان رأي بان الواقع الشكلي مختل في اساسه قضى به ولا يجوز للطرف المتمسك بالموضوع أن يدعي خلاف ذلك بحسبان صدور قرارات اعدادية، تقسر على أن المحكمة خاضت الموضوع.وحيث أن المدعي وباعتباره شريك متضامن اتفق شفهية مع شركة مللوك وقد جاء في استدعاء الدعوى بطلب الفسخ على اثر الاتفاق المبين والموضح بالادعاء وحيث ان الادعاء لاحق ومن خلال دفوعه المبينة والتي افاد من خلالها بان صفقة التوريد يختص به لوحده وقد اردف في محضر استجوابه بتاريخ 22/10/2018 بان صفقة التوريد تعود له شخصية ثم عاد واوضح بانها تعود للشركة بناء على (شركة التضامن المسجلة بالسجل رقم 1619 لعام2010).وحيث أن توجيه الخصومة باعتباره شريك متضامن ويملك حق التعويض والتوقيع وعلى أساس ان الصفقة التجارية للشركة ثم يعود ليوجهها الى شخصه دونما الشركة وحيث أن التضارب في التوجيه انما يجعل لكل حالة مما سبق بيانه اثرا قانونيا يختلف عن التوجيه الاخر وحيث أن المحكمة ليست هادية للخصوم فيما يجب أن يتقدموا به من ادلة ودفوع وحيث أن المحكمة وعندما قررت الرد شكلا انما تكون قد احسنت التطبيق وذلك من خلال دراسة الملف بعناية ودراية بعيدا عما حاولت الطاعنة اسباغه على مصدرة القرار الطعين وحيث انه وباعتبار ان اسباب الطعن لم تنل من القرار المطعون فيه والذي جاء محمولا على اسبابه وموجباته الأمر الذي يستوجب رفضها.لذلك تقرر بالإجماع 1 – رفض الطعن موضوعا 2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة3 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف 4 – إعادة الملف إلى مرجعه أصولا.