لا يُقضى بالإخلاء لعلة إساءة استعمال المأجور إلا إذا ثبت أن المستأجر أحدث تخريباً أو ضرراً يجاوز الاستعمال المألوف للمأجور، ويكون إثبات ذلك وتقديره من اختصاص الخبرة الفنية، مع سلطة المحكمة في طرح الخبرة غير المقنعة والأخذ بما ترجحه من خبرات أخرى.
إن جوهر الإخلاء لعلة إساءة استعمال المأجور هو التخريب غير الناشئ عن الاستعمال العادي الذي يوهن المأجور ويلحق به الضرر وهذه الأمور تحددها الخبرة الفنية. المناقشة: أسباب الخاصة: 1 – خالفت الهيئة المخاصمة القانون المدني والقانون رقم 20لعام 2015 والاجتهادات المستقرة والتي ترتب الإخلاء في حال الطغيان على العقد ما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم 2 – لم تناقش الهيئة المخاصمة تقرير الخبرة والدفوع الهامة والجوهرية وأهدرت الخبرة الأحادية بلا مبرر وأخذت بالخبرة الثلاثية رغم أنها جاءت مبتورة ويكتنفها النقص والغموض وهذا يشكل خطأ مهني جسيم. 3 – أخطأت الهيئة المخاصمة في استدلال وتفسير القانون واستخلاص النتائج القانونية بشكل سليم.4 – أهملت الهيئة المخاصمة تقرير الخبرة الأحادية وبعض إجراء الخبرة الثلاثية وحكمت خلافا لرأي الخبراء دون بيان الأسباب مخالفة بذلك المواد 138 و155/ بينات. 5 – تجاهلت الهيئة المخاصمة نص المادة 3 من القانون رقم 1 لعام 2003 الذي أنزل عقوبة الحبس لكل من قام بالتفريغ. في القانون:حيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف إلى قبول دعوی المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وقبول الدعوى موضوع وأبطال القرار المخاصم وقبول الدعوى موضوعة والحكم على الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالتعويض.وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه كانت قد تقدمت بها الجهة المدعية إلى محكمة الصلح المدنية بدمشق مطالبة فيها بإخلاء المحل التجاري موضوع الدعوى لعلة إساءة استعمال المأجور وتأجير الغير. و بالمحاكمة أمام محكمة الصلح قررت المحكمة رد الدعوى لعدم الثبوت فطعنت الجهة المدعية بالقرار فأصدرت الهيئة المخاصمة القرار محل المخاصمة القاضي برد الطعن موضوع فتقدمت الجهة المدعية بهذه الدعوى تطالب فيها بإبطال القرار محل المخاصمة لوقوع الهيئة المخاصمة بالخط المهني الجسيم للأسباب الواردة باستدعاء الدعوى.من حيث أن الدعوى الأصلية تقوم على طلب الإخلاء بسبب إساءة استعمال المأجور ولسبب تأجير الغير وحيث أن طلب الإخلاء لعلة تأجير الغير حسم باليمين الحاسمة ولم يتم التعرض له بدعوى المخاصمة.وحيث أن جوهر الإخلاء لعلة إساءة استعمال المأجور هو التخريب غير الناشئ عن الاستعمال العادي الذي يوهن المأجور ويلحق به الضرر وهذه الأمور تحددها الخبرة الفنية.وحيث أن الثابت من عقد الإيجار أن المأجور يستعمل للتجارة.وحيث أنه لا يوجد بالأوراق ما يثبت أن المأجور استخدم الأغراض غير تجارية تتنافى مع شروط العقد وتشكل طغيان عليه. وحيث أن المحكمة غير ملزمة بالخبرة الأحادية ولها الحق بإعادتها إن لم تقتنع بها المواد 154 و155من قانون البينات. وحيث أن الثابت من تقرير الخبرة الثلاثية عدم وجود تخريب في المأجور يوهن المأجور ويلحق به الضرر من جراء الأعمال التي قام بها المستأجر وهي تفريغ أرض المحل وإنشاء محل معر على مساحة المأجور وحيث أن ما جاء بالخبرة الجهة الرجوع لنقابة المهندسين يتعلق بالناحية الانشائية للعقار وأن الأعمال التي قام بها المستأجر وهي تفريغ أرض المحل لا علاقة لها بالأعمال الانشائية للبناء. وحيث أن ما أثير بدعوى المخاصمة لجهة مخالفة القانون /1/ لعام 2003 ومخالفات البناء لا تستوجب الإخلاء لأنها لا تشكل تخريب يوهن المأجور ويلحق به الضرر. وحيث أنه والحال ما ذكر فلا يوجد ما يثبت وقوع الهيئة المخاصمة بمظنة الخط المهني الجسيم ما يوجب رد الدعوى شك؟ لذلك وعملا بالمادة /466/ وما بعدها أصول محاكمات.لذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلا.مصادرة التأمين وقيده ايراد للخزينة.إعادة الدعوى الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار.تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف