إذا انصبّ الطعن على جزء من الحكم أو من صفة أحد المحكوم عليهم، امتنع على محكمة الاستئناف المساس بما لم يُستأنف أو تسوئة مركز من لم يطعن، ولا يجوز لها إثارة مسائل خارج نطاق الاستئناف إلا ما تعلق بالنظام العام. ويُبطل القرار كذلك إذا جاءت أسبابه متناقضة مع منطوقه أو شابها غموض أو التباس.
إن اجتهاد محكمة النقض استقر على أنه لا يجوز أن يضار الطاعن من طعنه وإنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تسيء إلى مركز المستأنف باستئنافه الذي رفعه محكمة الاستئناف مقيدة بما يطرح عليها من مسائل فصل بها الحكم البدائي المناقشة: اسباب الطعن1 – ان القرار مخالف للأصول والقانون 2 – المخالفة ثابتة بالضبط المنظم اصولا 3 – إن مفوض الشركة مسؤول عن المخالفة موضوع الدعوى. 4 – المحكمة لم تحكم بالحد الأعلى للغرامةفي المناقشة والقانونلما كانت الجهة المدعية تهدف من دعواها الى الزام الجهة المدعى عليها بدفع غرامة جمركية لارتكابها مخالفة عدم اثبات وصول بضاعة لمقصدها وهي عبارة عن شاحنة ورأس قاطر مستعمل وضعها الاقتصادي ممنوعوقد قضت محكمة الدرجة الأولى بالمساءلة وقد استأنفت الجهة المدعية القرار حيث صدر قرار محكمة الاستئناف والذي تضمن من حيث النتيجة قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعة لناحية المفوض وقبوله موضوعأ وفسخ القرار المستأنف جزئية والحكم بإلزام شركة الكوثر بقيمة البضاعة الناجية من الحجز ولعدم قناعة الجمارك بالقرار المذكور فقد طعنت به نقضأ للاسباب المدرجة بلائحة طعنها.ومن حيث ان اجتهاد محكمة النقض استقر انه لايجوز أن يضار الطاعن من طعنه و انه لايجوز المحكمة الاستئناف ان تسيء الى مركز المستأنف باستئنافه الذي رفعه ولا التعرض لأمره يعرض عليها كما استقر الاجتهاد على أن محاكم الاستئناف مقيدة بما يطرح عليها من مسائل فصل بها الحكم البدائي وان الاستئناف لاينشر الدعوى الا بالنسبة للمسائل المستأنفة ولايجوز للمحكمة اثارة مسائل لاتتعلق بالنظام العام وانه يتوجب أن تكون حيثيات القرار متوافقة مع منطوقه ومع الفقرة الحكمية وانه يتوجب التباس او غموض بينهما.ولما كان يتبين من تدقیق اوراق الدعوى أن القرار الطعين قد خالف الاجتهاد القضائي المستقر المحكمة النقض حينما قبل استئناف المدير العام للجمارك شكلا ورده موضوعا لناحية المفوض مخالفة بذلك قاعدة لايضار الطاعن بطعنه سيما وان مفوض الشركة المدعى عليه زهير لم يستأنف قرار محكمة الدرجة الأولى كما أن القرار الطعين اساء لمركز الجهة المستأنفة الأمر الذي يجعل القرار مستوجبة للنقض لهذه الناحية وحيث انه وبالرجوع الى القرار الطعين يتبين أن المحكمة التي اصدرته قد ناقشت امور لم يتم استئنافها وتعرضت لمسائل لم تعرض عليها فضلا عن وقوعها في تناقض حينما جاءت حيثبت قرارها غير متوافقة مع منطوقه ومتناقضة مع الفقرات الحكمية وتجلى ذلك بمناقشة المخالفة لجهة المستأنف عليه زهير ونفيها عنه ومن ثم عادت وبذات حيثيات قرارها الي ذكر عبارة الا ان عدم مبادرة المفوض لاستئناف القرار يوجب عدم المساس بالقرار المستأنف ثم خالفت اوردته بحيثياتها من وجوب عدم المساس بالقرار المستأنف حينما قضت بمنطوق قرارها بقبول استئناف الجمارك شكلا ورده موضوعة لناحية المفوض الأمر الذي يجعل قرارها قد وقع في الغموض والالتباس وخالف اجتهاد محكمة النقض الذي قضى بأن يتوجب أن تكون حيثيات القرار متوافقة مع منطوقه ومع الفقرة الحكمية وان لايوجد التباس أو غموض بينهما وهذا مایستدعي نقض القرار المطعون فيه لهذه الجهة ايضا.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه اعادة الملف لمرجعه اصولا