دعوى الحيازة تقوم على حماية وضع اليد لا على تقرير الملكية؛ فلا يجوز ردّها أو قبولها استناداً إلى ثبوت أصل الحق أو نفيه. كما يشترط في العقار محلّها أن يكون قابلاً لاكتساب الملكية بالتقادم متى أُثير هذا القيد في نطاق دعوى الحيازة.
يجب أن تكون العقارات المطلوب استردادها قابلة لاكتساب ملكيتها بالتقادم لا يجوز الحكم في دعوى استرداد الحيازة على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. إن فصل المحكمة دعوى الحيازة على أساس أصل الحق والخلط بين دعوى الحيازة ودعوى أساس النزاع يجعل المحكمة مرتكبة الخطأ المهني الجسيم 2. مدعي المخاصمة يحوز العقار بصورة دائمة ومستمرة منذ عام ۱۹۷۰ ، وقد تأيد ذلك بشهادة الشهود والكشف والمحكمة لم تلتفت إلى عنصر الغصب الذي هو جوهري بدعوى الحيازة لسماعها، وقد أقدم المدعى عليه بالمخاصمة بغصب عقار مدعي المخاصمة الذي أقام الدعوى بموعدها. 3. اعتمدت الهيئة المخاصمة على أدلة مفترضة وغير قائمة، حيث اعتمدت على أن العقار عائد المالكين آخرين، ويجب مخاصمتهم. وهذا يخالف الدعوى التي تقام من الحائز ضد الغاصب فقط. 4. المحكمة التفتت عن كافة الأدلة الي تثبت حيازة المدعي للعقار وأهملت كل الدفوع التي تقدم بها مما يجعل من قبيل الخطأ المهني الجسيم. في القانون : لما كانت دعوى مدعي المخاصمة تقوم على المطالبة بقبولها شكلاً ومن ثم موضوعاً والحكم بإبطال القرار المخاصم وإلغاء كافة الأثار والنتائج المترتبة عليه، واعتبارها كأن لم تكن والزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع التعويض لمدعي المخاصمة عما لحقه من أضرار بسبب القرار وذلك بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة أعلاه ولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تتلخص في أن مدعي المخاصمة كان قد ادعى بتاريخ ۲۰۱۳/۱۱/۱۲ أمام محكمة الصلح المدني في مصياف بمواجهة المدعى عليه علي، بطلب منع تعرضه له في حيازته لأرض على العقارين ۲۷ و ۲۸ منطقة عقارية عقيربة. وكانت محكمة الصلح قضت برد الدعوى شكلاً وأيدتها في ذلك الهيئة المخاصمة. وحيث أن مدعي المخاصمة بنسب على الهيئة المخاصمة وقوعها بالخطأ المهني الجسيم فقد بادر على هذه الدعوى.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة عللت لقرارها بتصديق القرار المستأنف القاضي برد الدعوى إن المدعي يهدف من دعواه إلى منع تعرض المدعى علي لحيازته بجزء من العقارين ۲۷ و ۲۸ عقيربة العقارية، وإن المدعى عليه نفى صحة ذلك، وإن الجزء المتنازع عليه عائد له وهو من يحوزه وأنه مالكاً بالعقارين أرثاً عن والدة وإن من شروط دعوى منع التعرض وجود حيازة مادية حالية للحائز وقت حصول التعرض تدوم مدة أكثر من سنة وبنية التملك وإن العقارين محددان ،ومحرران وإن القرار المستأنف عالج الدعوى على ضوء أحكام المادة /٦٨/ أصول مدنية على ضوء ما ذكر. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد أقامت قضاءها برد دعوى مدعي المخاصمة على أن ثمة مالكين آخرين غير ممثلين، وأنه حتى تكون الحقوق العينية العقارية محلاً لدعوى الحيازة لابد أن تكون العقارات المطلوب استرداد حيازتها قابلة لاكتساب ملكيتها بالتقادم، وإن العقارات موضوع الدعوى محددة ومحررة وبالتالي لا يمكن لواضع اليد اكتساب ملكيتها بالتقادم مهما طال الزمن، وبالتالي فلا يستطيع واضع اليد الاحتماء بدعوى الحيازة تجاه الطرف الآخر المدعى عليه مما يجعل المدعي غير ذي صفة ومصلحة في رفع هذه الدعوى. ومن حيث أنه لا يجوز الحكم في دعوى استرداد الحيازة على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه. وكان الثابت بأقوال الشهود المستمعين أمام محكمة الدرجة الأولى أن المساحة موضوع الدعوى هي بحيازة المدعي منذ ثلاثين عاماً. ومن حيث أن من حاز عقاراً أو استمر حائزا له سنة كاملة ثم وقع له تعرض في حيازته جاز له أن يرفع خلال السنة التالية دعوى بمنع التعرض المادة /۷۱/ أصول محاكمات من قانون أصول المحاكمات. فإن مجاراة الهيئة المخاصمة محكمة الدرجة الأولى بمعالجة الدعوى على أساس أصل الحق، وخلافاً لأحكام المادة /۷۱/ المذكورة يوقعها بالخطأ المهني الجسيم ومن حيث أن مخالفة النص القانون خطأ مهني جسيم يوجب قبول الدعوى موضوعاً. لذلك تقرر بالإجماع:1. قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في مصياف برقم ۱۷۹ وأساس ۲۸۷ تاريخ ۲۰۱۷/۱۰/۲۳ والغاء كافة الآثار والنتائج القانونية المترتبة عليه. 2. إلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع مبلغ وقدره ألف ليرة سورية المدعي المخاصمة تعويضاً له عن أضرار. 3. إعادة التأمين إلى مسلفه، وإلزام المدعى عليه بالمخاصمة بالمصاريف. 4. إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار.