• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعديل مقدار الطلب لا يغير من ماهية الدعوى ولا يبدل اختصاص المحكمة المحدد وقت رفعها

العبرة في تحديد اختصاص المحكمة بالطلب الأصلي كما رُفع به النزاع، ولا يؤثر تعديل مقداره لاحقاً على ماهية الدعوى أو على الاختصاص المنعقد وقت تقديمها.

نص الاجتهاد

إن تعديل قيمة الطلب الأصلي لا يبدل من ماهية الدعوى ولا من اختصاص المحكمة وفق الطلب المحدد يوم رفع الدعوى المناقشة: أسباب الطعن:1 – لأنه يقوم على طلب تسليم مضختين وغيرهما ويتعلق بشيء غير معين المقدار والقيمة عملاً بالمادة 61 من قانون الأصول.2 – ولأنه يطالب بثلاثة آلاف ليرة من أصل التعويض الذي لم يحدد عن العطل والضرر الذي يزعمه وبه يخرج الطلب عن اختصاص محكمة الصلح.3 – ولأن الاختصاص يتحدد بالمبلغ المدعى به في صحيفة الدعوى ولا يملك المدعي تكييف دعواه والتنازل عن جزء فيها بعد وقوع الاعتراض فجنوح المحكمة لتكييف طلب المدعى بشكل تصبح معه مختصة للنظر في أمر الدعوى هو في غير محله.4 – ولأن الفصل في موضوع الاختصاص يتقدم الطلبات الأخرى ويفصل فيه في حدود الطلب الأصلي يوم رفع الدعوى. ويكون الطلب الاحتياطي مهما صغر تابعاً للطلب الأصلي.5 – ولأن المحكمة اعتمدت في حكمها حيثيات خاطئة لتبرير اختصاصها فقولها أن المشرع منح المدعي حق تعديل طلباته وأن الدفوع التي تتعلق بطلب الرد لعدم الاختصاص إنما وضعت لصالح المدعي يخالف الفقه والاجتهاد.فعن مجمل هذه الأسباب:فيما يتعلق بالاختصاص: من حيث أن الادعاء كما تضمنه استدعء الدعوى المؤرخ في 22/2/1961 قائم على تسليم المضختين الموصوفتين فيه وعلى طلب الحكم بمبلغ 3000 ليرة سورية من أصل التعويض عن العطل والضرر المستحق استناداً إلى كتاب التعهد الصادر عن المدعى عليه أنور.ومن حيث أن المدعي في استدعاء دعواه المذكور غير قيمة المضختين بمبلغ 4000 ليرة سورية وكان تعديل المدعي طلبه التعويض بثلاثة آلاف ليرة لتوفيقها مع اختصاص المحكمة الصلحية لا يخرج بموضوع الدعوى عن نطاقها الأصلي وهو طلب تسليم المضختين المذكورتين مع الحكم بالتعويض.ومن ناحية أخرى فيما يتعلق بطلب التعويض الذي لم يحدد في استدعاء الدعوى.من حيث أن تبديل المدعي هذا الطلب بجعله ثلاثة آلاف ليرة لتوفيقه مع الاختصاص الصلحي لا يبدل من ماهية الدعوى به ذلك لأن البحث في مقدار التعويض يستلزم البحث في أساس الالتزام المستند إلى كتاب التعهد المشار إليه حتى أن القاضي مصدر الحكم عمد إلى حساب التعويض على أساس هذا الالتزام فبلغ في حسابه له ما يزيد عن الحد الصلحي ثم خفضه إلى مبلغ 3000 ليرة حسب طلب المدعي مما يجعل اعتبار القاضي موضوع الدعوى من اختصاصه والفصل فيها في غير محله القانوني ومستلزماً للنقض.أما ما أدلى به الطاعن في الأسباب الأخرى فيمكن اثارتها أمام محكمة الموضوع المختصة عند الاقتضاء. لذلك، حكمت المحكمة بالاجماع بقبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم لما سبق بيانه.