الدعاوى العقارية إذا طُلبت فيها إعادة المحاكمة فتخضع في أسبابها وموجباتها لأحكام القرار 323 لعام 1939 حصراً، ولا يُرجع فيها إلى أصول المحاكمات المدنية إلا في الشكل. ولا يُعدّ التناقض بين المنطوق والحيثيات سبباً قائماً بذاته ما لم يندرج ضمن الأسباب المحددة في القرار المذكور.
الشرع لم يخضع الدعاوى العقارية لأحكام قوانين الأصول فيما يتعلق بإعادة المحاكمة إلا فيما يخص شكل تقديم الطلب ومرده القرار 323 لم يرد فيه نص يتعلق بتناقض الحكم بين منطوقه و حيثياته بل التناقض بين حكمين مع وحدة السبب والأطراف المناقشة: اسباب الطعن1 – المحكمة ذكرت أن طلب إعادة المحاكمة استنادا لقانون الأصول في حين أنها تخضع للقرار 323 لعام 1939 إذا ارتكب المستدعي غشا من شأنه التأثير على الحكم أو إذا ذهل الحكم عن البت في سبب مدلى به في اللوائح.2 – المحكمة برد الدعوى استندت إلى ضبط شرطة منظم بعد قيام دعوى الموكل بالفسخ وهو لا يصلح كونه أعد من الخصم و المحكمة لم ترد على هذا الدفع أو تناقشه.3 – بنت المحكمة حكمها على تأويل غير صحيح للقانون و أخذت بجزء من الخبرة لناحية عمر الأشجار ولم تذكر أقوال الشهود على رقبة العقار واستند القرار على القانون المدني في حين ما يحكم دعوانا المادة 31 من القرار 186/1926 وخالفت كل أقوال الشهود والتحقيق المحلي والتي أكدوا تصرف الموكل قبل التحديد و التحرير.4 – المحكمة قبلت أن قبول الهيئة إجراء كشف وتحقيق محلي لا يمنع من البيت بالدعوى شكلا والمحكمة قبلت الدعوى شك من خلال قبولها إجراء الكشف و الذي توقف بسبب الأحداث ثم جرى ولم تنوه أن سبب الإعادة تناقض الحكم وعدم الرد على الدفوع و الذهول عنها.5 – لقد أكد الخبراء أن العقار زراعي و ليس به صخور في جزء منه و إن حديث المحكمة بوقوع العقار تحت رقبة و إدارة الدولة لا سند له سوى ضبط من صنع الدولة و بذلك تكون المحكمة قد حكمت بما لم يطلب الخصوم وكان جديرة بالدولة اثبات تصرفها بالعقار.6 – استندت محكمة الاستئناف في قرارها موضوع الإعادة إلى المادة 835 و925 مدني و هما ليس لهما بالعقار موضوع الدعوى لأن ما يحكم هذه الدعوى النصوص العقارية الخاصة مما يجعل القرار قد حكم بأكثر مما طلب. في القانونمن حيث أن دعوى إعادة المحاكمة في الدعاوى العقارية إنما تخضع في حالاتها و موجباتها إلى قانون خاص هو أحكام القرار 323 لعام 1939 والواردة في بنود جنحة الغش الذي يرتكبه خصم المستدعي أثناء الدعوى. والذهول عن البت بسبب مدلى به باللوائح و الاعتراض أو التصريح بعد صدور الحكم فإن السندات التي بني عليها القرار غير صحيحة إلخ.أو إذا صدر حكم على الدولة أو على إدارة عمومية أو مؤسسة عمومية وهي ممثلة خلافا للأصول أو بطريق الغش. وأو إذا وجد تناقض في قرارين صادرين عن محكمة واحدة بين ذات المتداعين و نفس صفاتهم و الأسباب. وأن الشرع لم يخضع الدعاوى العقارية لأحكام قوانين الأصول فيما يتعلق بإعادة المحاكمة إلا فيما يخص شكل تقديم الطلب ومرده.وحيث أنه ثابت أن المحكمة أعرضت عن تطبيق هذا القانون وهو القرار 323 لعام 1939 بشكل لم تحسن معه تطبيق النص الوارد على الواقع المطروح. بل ذهبت لإعمال نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية. وكان القرار 323 لم يرد فيه نص يتعلق بتناقض الحكم بين منطوقه و حيثياته بل التناقض بين حكمين مع وحدة السبب و الأطراف وكان جديرة بها مناقشة الدعوى حول مدى توافر السبب الذي بني عليه طلب الإعادة بل الأسباب في القرار 323 ليصار القول بقبول الدعوى شكلا من عدمه مع ملاحظة أن الطاعن يتمسك بتناقض الحكم في حيثياته وهو سبب لا نص عليه في القرار 323 لعام 1939 والسبب الآخر الذهول عن البت بسبب مدلى به باللوائح وكان يتوجب على المحكمة مناقشة الدفوع المطروحة أمام الهيئة مصدرة القرار المطلوب الاعادة لأجله و التحقق فيما إذا كانت قد ناقشت تلك الدفوع و الأسباب أو ذهلت عنها ثم تقول كلمتها على ضوء أحكام التصرف المنصوص عنها في القرار 186 لعام 1926 ومدى توافر التصرف المكسب وطبيعة الأرض ومدى ارتباط ردود محكمة الاستئناف و مناقشتها مع تلك الأحكام فيما لو ثبت ذهولها عن البت بها ومناقشتها. أما و أنها لم تفعل و أعرضت عن إعمال هذه الميادين فإن قرارها غير سليم من حيث سنده غير أن طلب الاعادة تخلو أيضا من الأسباب التي ذهب إليها القرار 323 لعام 1939 بشكل يستوجب معه رد طلب الاعادة وحيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فإنه جدير بالتصديق من حيث النتيجةلذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوع .تصديق القرار المطعون فيه. مصادرة التأمين و إعادة الملف لمرجعه