تثبت المخالعة الرضائية فقط إذا قامت على تراضٍ صحيحٍ متبادلٍ بين الزوجين، وتبيّن أن كلاً منهما قصد مضمونها وآثارها، بما في ذلك التنازل والإبراء من الحقوق الزوجية. وإغفال التحقق من حضور الأطراف أو إرادتهم أو مناقشة البينة بشأن ذلك، مع ما للمخالعة والطلاق من تعلق بالنظام العام، يُعد قصوراً يعيب الحكم.
إن عقد المخالعة الرضائية هو عقد يتم فيه تبادل الطرفين ألفاظ المخالعة الثامن شرعا وقانونا، وذلك بصفة الإيجاب والقبول ويتعين معه الاتفاق على تفهم مضمون عقد المخالعة حول ما ورد فيه لجهة التنازل والإبراء من جميع الحقوق الزوجية والتحري عن الارادة في قبول أو نفي ذلك إن الأمور المتعلقة بالمخالعة والطلاق في حال ثبوت حصولها تقدير حق من حقوق الله عز وجل وهي من الأمور المتعلقة بالنظام العام لما يترتب على ذلك من آثار في ثبوت حصولها بالوجه الشرعي والقانوني الصحيح وكما لها من آثار من حيث (الحل والحرمة) بعد ثبوتها المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – مخالفة أحكام قانون البينات والمرسوم التشريعي رقم 88 لعام 1949 ومخالفة المادة الثانية من القانون المدني السوري.2 – وقعت الهيئة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم عندما سایرت محكمة أول درجة في نتيجة قلب عبء الإثبات ومجافاة الحقائق الثابتة في الملف. 3 – إهمال التناقض الفاضح في أقوال شهود المدعى عليه بالمخاصمة وإهمال نقض تلك البينة وفق الثابت بشهود الطاعنة وعدم مناقشة مخالفة الرئيس المخالف لهذا السبب المناقشة القانونية السليمة. 4 – عدم الرد على سبب الطعن المتعلق بالالتفات عن دفع جوهري وعدم قبول طلبنا بإجراء الخبرة. 5 – مخالفة النظام العام والتعدي على حقوق الخالق عز وجل.6 – مخالفة القرار المطعون فيه الأحكام المادة 200 أصول المحاكمات والتفات الإقرار المشكو منه عنه خلافا للنظام العام والبطلان الذي يرقى إلى مصاف الخط المهني الجسيم في النظر بالدعوى:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بقبول المخاصمة شكلا ووفق التنفيذ القرار 413 الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض بالدعوى رقم أساس 414 تاريخ 16م4/2019.وقبول المخاصمة موضوعة والحكم بابطال القرار رقم 413 الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض بتاريخ 16/4/2019 في الدعوى رقم أساس 414 لعام 2019 وإلزام المدعى عليهم بالمخاصمة بدفع تعويض عادل عن الأضرار اللاحقة به جراء القرار المخاصم وتضمين المدعى عليهم بالمخاصمة بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة من مدعية المخاصمة المدعى عليها تقابلا (.) بطلب التفريق لعلة الشقاق وأن طلب الجهة المدعى عليها بالمخاصمة المدعية تقابلا (.) بالدعوى المتقابلة يطلب فيها تثبيت المخالعة الرضائية. وحيث أنه بتاريخ 15/3/2017 تقدمت الجهة المدعية أصلية باستدعاء دعواها تثبت فيه أنها زوجة للمدعى عليه أصلية بموجب عقد زواج منظم لدى المحكمة الشرعية في دمشق وعلى مهر معجله ثلاثون ليرة ذهبية إنكليزي عيار 22 باقية بذمة الزوج ونظرا لإساءة المدعى عليه أصلية للمدعية وإيقاعه الطلاق ثلاث مرات على زوجته تطلب التفريق لعلة الشقاق وإلزام المدعى عليه أصليا بمعجل ومؤجل والمهر وبتاريخ 4/10/2017 وتقدمت الجهة المدعى عليها بطلب تثبيت المخالعة الرضائية الجارية بين الطرفين بتاريخ 22/3/2017 على بدل قدرة مائة ليرة سورية وعلى براءة كل منها من كافة الحقوق الزوجية الناجمة عقد الزواج ورد طلب التفريق.الخ وثم الطعن بالقرار المذكور حيث أصدر القرار محل المخاصمة بالأكثرية والمتضمن رد الطعن موضوعا وكافة دعوى المخاصمة. وحيث أن محكمة أول درجة استمعت إلى بينة الطرفين وقد ثبت لها من خلال أقوال الشهود إلى تثبيت المخالعة الرضائية وقد أبرز صورة عن عقد مخالعة رضائية خطي مؤرخ في 22/3/2017 تضمن توقيع الزوج ولم يتضمن توقيع الزوجة والشاهدين على العقد والمبرز في ملف الدعوى. وقد صدر القرار المخاصم رقم أساس 414 قرار 413 تاریخ 16/4/2019 وثم فتح باب المرافعة النظر في موضوع المخاصمة والتحقيق فيها ودعوة الطرفين للمحاكمة. في القانون: من حيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة بلائحة دعوى المخاصمة وعلى ما ورد بالقرار المخاصم وما تم بحثه ومناقشته حول شهود بنية الإثبات والبينة المعاكسة وكافة الوثائق والأدلة المبرزة في ملف الدعوى وأنه ينصح أن الهيئة المخاصمة قد أصدرت القرار محل المخاصمة المشكو منه دون أي تدقيق وتمحيص ولم ترد وتناقش ما تم إبرازه في ملف الدعوى الصورة العقد الخطي للمخالعة الرضائية والتي أنكرتها المدعية بالمخاصمة ابتداء وأن العقد المبرز في ملف الدعوى لم يقترن بتوقيع الزوجة والشاهدين كما هو ثابت في ملف واقترن بتوقيع الزوج فقط وأسباب عدم توقيع الزوجة والشاهدين على العقد الخطي واللذان كانا حاضرین مجلس العقد دون تواجد أي شاهد من أهل أو معارف الزوجة كما تم الادعاء عند إجراء المخالعة الرضائية موضوع الدعوى وعدم معرفة المدعية للشهود المستمع إلى شهادتهم والتثبت من الشاهدين من أن المدعية كانت متواجدة في مجلس العقد وإجراء المقابلة بينهم بعد أنكرت المدعية حضورها وادعت غيابها عن الحضور وبتاريخ عقد المخالعة والتوسع في التثبت من كل ذلك حول في (ثبوت أو نفي) وجود مدعية المخاصمة بتاريخ تنظيم عقد المخالعة الرضائية في دار الزوج وإجراء المقابلة بين المدعية المدعى عليه والشهود المستمع إليهم الحاضرين مجلس العقد، وكذلك قصرت المحكمة في التوسع ببيان أسم محامي المدعية والذي اتصلت به كما تم ذكره والذي طلب من المدعية والتريث بالتوقيع إلى اليوم التالي من أجل تثبيت عقد المخالعة أمام المحكمة الشرعية حسب ما أثاره الشاهد (.) في متن شهادته أمام المحكمة الشرعية وأن اسم المحامي هو (.) دعوته أصولا لسماع أقواله حول موضوع دعوى تثبيت عقد المخالعة. ولما كان عقد المخالعة الرضائية هو عقد يتم فيه تبادل الطرفين ألفاظ المخالعة شرعا وقانونا، وذلك بصفة الايجاب والقبول. ويتعين معه الاتفاق على تفهم مضمون عقد المخالعة حول ما ورد فيه لجهة التنازل والابراء من جميع الحقوق الزوجية والتحري عن الإرادة في قبول أو نفي ذلك، وفيما إذا كانت مدعية المخاصمة كانت حاضرة مجلس العقد بعد أن أنكرت توقيعها وحضورها مجلس العقد بتاريخ 22/3/2017.وحيث أن الأمور المتعلقة بالمخالعة والطلاق في حال ثبوت حصولها تقدير حق من حقوق الله عز وجل وهي من الأمور المتعلقة بالنظام العام لما يترتب على ذلك من آثار في ثبوت حصولها بالوجه الشرعي والقانوني الصحيح وكما لها من آثار من حيث الحل والحرمة) بعد ثبوتها.ولما كانت المحكمة مصدرة القرار محل المخاصمة قد أغفلت هذه الحقائق والوقائع ولم تناقشها وترد عليها وكذلك الرد على مخالعة رئيس المحكمة وبشكل واضح وجلي ناف للجهالة. ومن تدقيق ومناقشة وتحيص في أقوال الشهود وإذا ما وجدت عدم تشكيل الثبوت والقناعة الكافية إعادة سماع الشهود بعد إحاطتها جلسات الدعوي حول التحري عن ثبوت أو نفي وقوع المخالعة وذلك بالبنية الصحيحة ولجميع طرق الإثبات المقبولة وحيث أنها لم تفعل ذلك ورفض ما أثير في الطعن مصدقة القرار محل المخاصمة بالأكثرية وذلك بتعليل مشوب بالقصور وفاد الاستدلال ولعدم التحري عما أثير من الأسباب ودفوع مما يجعل صدور القرار محل المخاصمة والمشكو منه وفق ما تم بحثه و مناقشته سابقا لأوانه. وبتالي ينحدر القرار المشكو منه إلى درجة وقوعه في منطقة الخطة المهني الجسيم. وحيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليكتسبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. وكذلك، فإن الالتفات عن بحث الوثائق المرزة في ملف الدعوى والجهل بها يعتبر هو الخطأ المهني الجسيم. وأن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم ويناقش ذلك يرتكب الخطأ المهني الجسم، وأن الأسباب المثارة بلائحة دعوى المخاصمة ترد على القرار المخاصم وأنه تم قبول دعوى المخاصمة من ناحية الشكل، مما يوجب قبول الدعوى موضوعة والحكم بالتعويض المناسب.لذلك تقرر بالإجماع قبول الدعوى موضوع وإبطال القرار موضوع المخاصمة والصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة القض وبالأكثرية. إعادة التأمين لمسلفه. إلزام الجهة المدعى عليها بدعوى المخاصمة بالتعويض مبلغ وقدره ألف ليرة سورية عن الضرر الذي أصابها وفي حال دفع الوزارة العدل المبلغ يحق لها حق الرجوع التنفيذي على المدعى عليهم السادة القضاة المخاصمين.إعادة الملف لمرجعه، مع حفظ نسخة عن القرار الصادر عن الهيئة. تضمين المدعى عليه بالمخاصمة (.) بالرسوم والمصاريف و مقابل الأتعاب. حفظ ملف الدعوى أصولا