إذا كان طلب الإحالة إلى لجنة طبية لبيان الحالة النفسية والقدرات العقلية جوهرياً ومؤثراً في صحة سير التحقيق والدفاع، فإن طرحه دون استجابة وتعليل عدم جدواه يُعدّ مخالفة للمبادئ الأساسية ويؤدي إلى نقض القرار لقصورٍ سابقٍ لأوانه.
إن تعليل المحكمة عدم الاستجابة إلى طلب احالة المدعى عليه إلى لجنة طبية لبيان حالته النفسية وقدراته العقلية أن ذلك غير ذي جدوى رغم أن مثل هذا الطلب هو جوهري وأساسي من شأنه التأثير في سير التحقيقات وصحتها ويخالف المبادئ الأساسية ويجعل القرار سابقا لأوانه ويتوجب نقضه المناقشة: اسباب الطعنالاعتراف الأولي جاء بالضبط والاكراه وهو غير صحيح اعتراف الجعفري جاء من باب الطعن الجرميالقرار مشوبا بفساد الاستدلال كون المادة تم مصادرتها من منزله ولاعلانة له بالاتجار اركان و عناصر جرم الاتجار غير متوفره لعدم وجود بيع المحكمة استندت الى التحقيقات الأولية التي تم التراجع عنهااسباب طعن الجعفريعناصر جرم الاتجار غير متوفرة لعدم ثبوت قيامه ببيع أحدالقرار جاء قاصرا بالمناقشة ومتناقضا بالحيثياتالمحكمة لم تناقش أقوال القضائية بالملفالكمية قليلة لا تشكل قرينة على الاتجارلم يتم استجواب اشخاص الذين اعترفو عليه من أنه يقوم بيعهمفي القانونوحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد حكمت بتجريم الطاعنين بحيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي والاتجار وفق احكام المادتين 40 – 43 من قانون المخدرات رقم 2 لعام 1993 ومعاقبتهما بعد الدغم والتخفيف بالاعتقال المؤقت مدة عشر سنوات والغرامة خمسمائة ألف ليرة سورية استنادا على ما اوردت المحكمة من وقائع من وجود معلومات لدى فرع مكافحة المخدرات في ريف دمشق من قيام شخص بتعاطي وترويج مخدرات والذي ألقي القبض عليه وتبين يدعی علی عبد الرزاق وضبط بحوزتة كمية خمسون غرام من مادة الحشيش المخدر واعترف اولیا ان مصدرة المادة هو الطاعن الجعفري والذي القي القبض عليه في منزله وضبط بحوزته على كمية 13 غرام من مادة الحشيش المخدر و 200 حبة كبتفون مخدر واعترف الجعفري أن مصدره هو الطاعن عصام الذي القي القبض عليه وضبط بحوزته على كمية 420 غرام من الحشيش المخدر واعترف أوليا بالتعاطي والترويج وانكر قضائيا الترويج واعترفا بالتعاطي وبعد اجراء المحاكمة الوجاهية بحقهما صدر القرار المطعون فيهوحيث وإن كانت محكمة الموضوع تستقل في تقدير الوقائع ووزن الادلة إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقديروحيث أن وفيما يخص طعن الجعفري فقد تبين أن المحكمة قد اعتمدت في حكمها على الاعترافات الأولية التي تم التراجع عنها وكان عليها دعوة الشخص الذي اعترف وهو المدعو عبد الرزاق لسماع أقواله حول الواقعة وعدم مناقشة المحكمة عناصر جرم الاتجار على ضوء الوقائع والأدله ومدى توفر القصد الجرمي الخاص كما أن الطاعن وبمذكرة دفاعه قد طلب احالته الى لجنة طبية لبيان حالته النفسية وقدرته العقلية الا انها لم تتم الاستجابه وعللت أن ذلك غير ذي جدوی رغم أن مثل هذا الطلب هو جوهري و اساسي من شأنه التاثير في سير التحقيقات وصحتها ويخالف المبادىء الأساسية مما يجعل القرار سابق لأوانه ويتوجب نقضه واما لجهة طعن عصام فقد احاطت المحكمة بالواقعة وناقشت الادلة المؤيدة وكان ذلك مبنيا على حسن الاستدلال وسلامة التقدير بعد أن تحققت من ثبوت الجرم وفرضت العقوبة القانونية المناسبة مما يجعل أسباب الطعن لا تنال منه ويتعين تصديقهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا لجهة الجعفريرد الطعن موضوعا لجهة عصاماعادة الملف لمرجعة اصولا