لا يتحقق الافتراء إلا إذا استندت الواقعة إلى إخبار رسمي منظّم قانوناً؛ فإذا انتفى هذا الإخبار أو لم تُثبت أركانه، انتفى وصف الافتراء. كما أن وزن الأدلة وترجيحها واستخلاص النتائج من صميم سلطة محكمة الموضوع ولا يُقبل التعقيب عليها متى كان تعليلها سليماً وشاملاً للدفوع.
لا يتم الافتراء الا بوجود الاخبار المنظم وفقا للقانون فاذا لم يوجد في القضية اخبار رسمي فلا يكون الافتراء تقدير الوقائع و استخلاص النتائج و موازنتها والاستدلال منها من اطلاقات محكمة الموضوع و لا معقب عليها طالما انها احسنت التقدير و ردت على جميع الدفوع المثارة امامها ردا قانونيا سليما و اعتمدت الادلة المساقة أمامها التي جاءت موافقة لواقع المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ ان الهيئة المخاصمة قد خالفت النص القانوني بشكل صريح و هذا يشكل خطأ مهنيا جسيما و كذلك قراها يخالف اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض و الجرم المدعى به اولا هو جنائي الوصف و دعوى الافتراء يجب ان تكون جنائية الوصف 2ـ قواعد الاختصاص من النظام العام و عدم معالجة الاختصاص رغم طرحه في الدعوى و عدم التثبت من صحة الخصومة و التمثيل و التي هي من النظام العام ايضا و ان تعدي المحكمة على قواعد الاختصاص ايضا تعتبر خطأ مهنيا جسيما موجب الابطال هـ.ع 18 أساس 327 / 24/2/1993 3ـ لم ترد الهيئة المخاصمة على جميع الدفوع المثارة كافة و المؤيدة بالوثائق في الملف و اهمال ذلك يوجب الابطال 4ـ يضاف الى ذلك انه سبق للهيئة المخاصمة ان اصدرت عدة قرارات صدقت فيها قرار قاضي الاحالة و احالة المدعى عليه الى محكمة الجنايات بجرم الافتراء الجنائي و بذات القضية مما يؤكد وقوع الهيئة بدائرة الخطأ المهني الجسيم 5ـ الاجتهاد القضائي مستقر على ان مخالفة النص الصريح للقانون او مخالفة النظام العام يشكل كل واحد مهما خطأ مهني جسيما 6ـ التفات المحكمة عما استقر عليه الاجتهاد القضائي رغم طرحه في الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما 7ـ الجرم جنائي و المحكمة مصدرة القرار ومن بعدها الهيئة المخاصمة غير مختصة للنظر في الجرم الجنائي كون الافتراء تتبع الجرم المدعى به 8ـ القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه و لا يلتفت الى الوثائق المبرزة يرتكب خطأ مهنيا جسيما كون تلك الوثائق تعتبر مؤثرة في منتجة الدعوى في الشكللما كان مدعي المخاصمة يهدف في دعواه هذه الى ابطال القرار المخاصم رقم 101 تاريخ 4/2/2019 اساس 581 الصادر عن الغرفة الجنحية الخامسة لدى محكمة النقض بداعي وقوعها في دائرة الخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في لائحة المخاصمة ولما كان قد تبين ان هذه الدعوى قد انبثقت عن الدعوى الاصلية و التي تتلخص وقائعها بانه و بتاريخ 10/8/2016 تقدم المدعي بالمخاصمة بادعاء بحق المدعى عليه بالمخاصمة محمد سامر العقاد بجرم التهديد و التهويل و اختلاف الجرائم كونه وجه له انذارا بذلك بواسطة الكاتب بالعدل و نتيجة ذلك أحيلت القضية الى محكمة بداية الجزاء التي اعلنت عدم اختصاصها باعتبار الى الجرم جنائي الوصف فتقدم المدعى عليه بالمخاصمة باستئناف القرار الى محكمة الاستئناف الجنح التي فسخت القرار و اصدرت قرارها بعدم المسؤولية عندها تقدم المدعي بالمخاصمة بالطعن بالقرار المذكور فصدقت الهيئة المخاصمة القرار المطعون فيه و نتج عن ذلك اقامة هذه الدعوى علما بان قاضي التحقيق قد اعطى قراره بمنع محاكمة المدعى عليه المدعي بالمخاصمة من جرم التدخل بالتزوير الجنائي و صدق هذا القرار و اكتسب الدرجة القطعية وكان ذلك بناء على الادعاء المؤرخ بتاريخ 19/7/2016 بينما تم تحريك الادعاء بحق المدعى عليه محمد سامر العقاد بتاريخ 20/9/2016 بجرائم التهويل و التهديد باختلاف جرائم بناء على انذار موجه عن طريق الكاتب بالعدل وكانت محكمة الاستئناف قد قررت وضع يدها على الدعوى و أعلنت اختصاصها و عللت قرارها بعدم المسؤولية كون اركان جرم الافتراء غير محققة في فعل المدعى عليه اذ لا يتم الافتراء الا بوجود الاخبار المنظم وفقا للقانون فاذا لم يوجد في القضية اخبار رسمي فلا يكون الافتراء و ان الدعوى التي صدر بها قرار قاضي التحقيق بمنع المحاكمة جاء بادعاء لاحق و لم يتم الادعاء به و ان الانذار لا يتضمن تهديد بجناية او جنحة و المؤلف المادي لجرم التهديد ولما كان تقدير الوقائع و استخلاص النتائج و موازنتها والاستدلال منها من اطلاقات محكمة الموضوع و لا معقب عليها طالما انها احسنت التقدير و ردت على جميع الدفوع المثارة امامها ردا قانونيا سليما و اعتمدت الادلة المساقة أمامها التي جاءت موافقة لواقع فان كان هذا خطا في التقدير حسب زعم طالب المخاصمة فانه لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يتوجب معه رد الدعوى شكلا لذلك و عملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول محاكمات لذلكتقرر بالإجماع1ـ رد الدعوى شكلا 2ـ مصادرة بدل التأمين و اعتباره ايرادا للخزينة العامة للدولة 3ـ تضمين المدعي الرسم و المصاريف و اعادة الملف لمرجعه