العبرة في الخصومة والطعن بصفة الشخص القانونية التي وُجهت إليه الدعوى ابتداءً؛ فإذا اختُصم بوصفه وارثاً وجب أن يُوجَّه إليه الاستئناف أو الطعن بالصفة ذاتها، وإلا وقع الطعن على غير الخصم الحقيقي وكان غير مقبول من هذه الجهة.
تعتبر خصومة الشخص الذي توجه اليه الدعوى بحسب مركزه القانوني فإذا وجهت الى شخص عادي بصفته الارثية فإن هذه الصفة هي محل اعتبار في سلوك طرق الطعن ذلك أن الشخص العادي بصفته يختلف عن الشخص العادي كوريث أو كمدير عام و بالتالي اذا وجه الطعن الى الشخص بغير الصفة التي اختصم بها اعتبر موجها الى غير الشخص الذي صدر القرار ضده أو بمواجهته وهو أمر يختلف عن مفهوم التركة واضافة اليها. فإذا كانت الخصومة موجهة الى الورثة بصفتهم من الورثة وجرى اختصام الجميع فلا موجب لعبارة اضافة للتركة كونهم اختصموا أما أن توجه اليهم بغير الصفة التي اختصموا بها ولو اختصم الجميع فإن ذلك لا يصحح الخصومة التي ولدت باطلة كونها وجهت الى المدعى عليهم بغير صفتهم بشكل يعتبر ليسوا بالخصوم الحقيقي المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – لم ترد المحكمة على مخالفة المستشار ولم ترد على الدفوع والتفتت عن وثيقة منتجة من الدعوى. 2 – خالفت المحكمة الاجتهاد القضائي المستقر والقانون.3 – تم مخاصمة جميع الورثة وفق حصر الارث.4 – الوكالة التي تم تمثيل مدعي المخاصمة تضمنت بأي صفة واضافة لتركة والده فواز.5 – طالب المخاصمة مالك وفق بيان القيد ولم يدعي داعي لذلك الصفة الارثية والمحكمة أغفلت بیان القيد والغاية من الادعاء اضافة للتركة هو تمثيل الكافة هم ممثلين بالدعوى.6 – يجب ان تكون حصة الورثة كتلة واحدة والخبرة أعطت حصة بقية الورثة و منح الاخرين حصة مستقلة بعيدة عن الورثة و سجلت حصة نزار بعيدا عن باقي الورثة. في الشكل: من حيث ان المدعى عليه بالمخاصمة عز الدين قد تقدم بدعواه طالبة ازالة شيوع العقار 25 الجوية العقارية بمواجهة ورثة المرحوم يوسف وباعتبار أن المدعي مالك 1200 سهما والمورث يملك 1200 سهما لذلك جرى اختصام الورثة بصفتهم الارثية وليس اصالة. وقد صدر القرار الصلحي بالحكم وفق الدعوى برقم 1 أساس 511 تا 24/1/2019 على ضوء تقرير الخبرة ولدى استئناف القرار من قبل أحد المدعى عليهم . مدعي المخاصمة ماهر ذهب وكيل الجهة المدعية عليها المستأنف لاستئناف القرار الصلح بمواجهة ذات الورثة انما بصفتهم ومغفلا المدعى عليه نزار وأرفق بيان قيد يشعر بان الحصص تغيرت مع بقاء حصص باسم ورثة يوسف. وحيث أن محكمة الاستئناف لم تناقش الدعوى على ضوء الاسباب الموضوعة وانما ذهب الى رد الاستئناف شكلا بقرارها المخاصم. تأسيسا على أن الخصومة انعقدت مع المدعى عليهم كورثة يوسف وان الاستئناف لم يقع على القرار الصلحي بمواجهة المدعى عليهم بذات الصفة. وكونه يتوجب لصحة الخصومة في معرض الطعن استئناف أو نقض أو مخاصمة التي توجه للاطراف بذات الصفة التي اختصموا فيها وصدر القرار على ضوئها وهو أمر من النظام العام تثيره المحكمة تلقاء نفسها. وحيث أن القرار لم يمس الجوانب الموضوعية فإن ما يتوجب مناقشة من أسباب المخاصمة هو ما رتبه القرار المخاصم من مركز قانوني في معرض المناقشة. وحيث أنه ثابت أن القرار المخاصم قد صدر معللا تعليلا كافية وتضمن من حيثياته بأن هذا التعليل يغدو ردا على المخالفة. وحيث انه تعتبر خصومة الشخص الذي توجه اليه الدعوى بحسب مركزه القانوني فإذا وجهت الى شخص عادي بصفته الارثية فإن هذه الصفة هي محل اعتبار في سلوك طرق الطعن ذلك أن الشخص العادي بصفته يختلف عن الشخص العادي كوريث أو كمدير عام و بالتالي اذا وجه الطعن الى الشخص بغير الصفة التي اختصم بها اعتبر موجها الى غير الشخص الذي صدر القرار ضده أو بمواجهته وهو أمر يختلف عن مفهوم التركة واضافة اليها. فإذا كانت الخصومة موجهة الى الورثة بصفتهم من الورثة وجرى اختصام الجميع فلا موجب لعبارة اضافة للتركة كونهم اختصموا أما أن توجه اليهم بغير الصفة التي اختصموا بها ولو اختصم الجميع فإن ذلك لا يصحح الخصومة التي ولدت باطلة كونها وجهت الى المدعى عليهم بغير صفتهم بشكل يعتبر ليسوا بالخصوم الحقيقي أو لا يشكل ذلك خطأ جسيمة. ولما كان توجه القرار المخاصم فيما ذهب اليه يتفق مع الأصول في طبيعة الاختصام و صحته في حين أن المستأنف قد أوقع نفسه في خطا عدم مراعاة الاصول و كرر ذلك حتى في ادعاء المخاصمة. والتي يتوجب فيها توجيهها أيضأ الى الأطراف بذات صفاتهم و تقديمها منهم بذات الصفة التي اختصموا فيها في حين انه أي مدعي المخاصمة لم يراع هذا الجانب وفي مخاصمته واختصم المدعى عليهم بغير الصفة المدعى عليها. كل ذلك يوجب رفض دعوى المخاصمة شكلا وكان انصراف القرار المخاصم على هذا الجانب يغني عن مناقشة أسباب المخاصمة الأخرى. لذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الدعوى شكلا. 2 – مصادرة التأمين و تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والنفقات 3 – اعادة الملف الأصلي لمرجعه مشفوعة بصورة مصدقة عن هذا القرار