إذا فصل حكمٌ قطعي في أصل النزاع بين ذات الخصوم وعلى ذات الموضوع، امتنع تجديد الخصومة بدعوى مبتدأة أو بطلب مختلف التكييف متى كان المقصود الوصول إلى النتيجة ذاتها، وتتعزز هذه الحجية في المنازعات المتصلة بالقيود العقارية.
لما تحوزه الأحكام القضائية من قوة ثبوتية تجعلها حجة بما فصلت به تمنع طرح النزاع مجددا بين ذات الخصوم و على الموضوع محل النزاع و يتوجب على الخصوم احترامه و عدم تجديده في دعوى مبتدأه و لو كان مخالفا للنظام العام او مشوبا بعيب في الشكل او في الموضوع او اشتمل على خطأ في تطبيق القانون المناقشة: اسباب الطعن1 – ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تكلف نفسها مناقشة الدفوع و الرد عليها .2 – ان القواعد الخاصة بقوة القضية المقضية هي من القواعد الضيقة التفسير التي يجب الاحتراس من توسيعها3 – ان السبب الذي جئنا به في دعوانا لم يناقش سابقا و لم يكن سببا في دعوى اخرى و هو قائم على وقوع خطأ او تحوير أثناء القيد العقاري4 – أن المشرع نص على امكان تصحيح القيد بقرار قضائي اذا وقع خطأ أو تحوير اثناء القيد منصوص عليه في المادة 15 من القرار 188 لعام 1929 والمادة 95 من القرار نفسه والمادة 29 من القرار 189/1929 والدعوى تتمحور على تصحيح الخطأ و ليس الفسخ.5 – ان عقد البيع العقاري الذي اشترى بموجبه الموكل من المدعى عليه الحصة المباعة تم بعد انتهاء أعمال التحديد و التحرير و ليس أثناء عمليات التحديد و التحرير و قد تبدل اسم المنطقة العقارية من حاموش سرمعكي الى بيت ناصر وأصبح رقم العقار 403/404 بدلا من 12.6 – لم تقم المحكمة مصدرة القرار بالبحث مطلقا بشهادة رئيس مكتب التوثيق العقاري التي أدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى. في المناقشة والقانونمن حيث ان دعوى الجهة المدعية تهدف الى ابطال البيع الجاري بين المدعى عليه بطرس نداف و المدعى عليها ليزا. وفسخ قيد هذا العقار من اسم ليزا. وقيده على اسم الموكل متى فائز. والزام أمين السجل العقاري بتنفيذ ذلك اصولا .ومن حيث أن محكمة أول درجة قضت برد الدعوى لعدم قيامها على اساس قانوني و أيدتها محكمة الاستئناف في ذلك في القرار المطعون فيه فكان هذا الطعن للأسباب المبينة أعلاه . ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بنت قرارها على ان العقار موضوع الدعوى تم تسجيله أثناء عمليات التحديد و التحرير باسم المدعى عليه بطرس . و كان المدعي قد تقدم بدعوى بدائية لفسخ القيد وتسجيله باسم وانتهت الى رد الدعوى بالقرار البدائي رقم 107 أساس 6750 تاريخ 26/2/2009 والذي تم تصديقه استئنافا و نقضا وبذلك يكون النزاع قد انحسم بين الطرفين على موضوع العقار و لم يعد من الجائز البحث به مرة أخرى أو قبول أي دليل أو قرينة تناقض حجية هذا القرار.ومن حيث أن المدعي كان أيضا قد تقدم بدعوى اخرى بطلب تصحيح خطا و منع تعرض وحسمت بالقرار رقم 338 أساس 1496 لعام 2016 وصدق القرار استئنافا بالقرار رقم 125 أساس 151لعام 2017 ثم تقدم بعد ذلك في هذه الدعوى مستندا على مظنة التواطؤ بين المدعى عليه بطرس و زوجته ليزا.ومن حيث أنه لم يعد من الجائز طرح النزاع مرة أخرى تحت أي عنوان او توصيف وذلك لحجية القيود العقارية المسجلة بموجب أعمال التحديد و التحرير ولما تحوزه الأحكام القضائية من قوة ثبوتية تجعلها حجة بما فصلت به تمنع طرح النزاع مجددا بين ذات الخصوم و على الموضوع محل النزاع و يتوجب على الخصوم احترامه و عدم تجديده في دعوى مبتدأه و لو كان مخالفا للنظام العام او مشوبا بعيب في الشكل او في الموضوع او اشتمل على خطأ في تطبيق القانون .ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بالدعوى و ردت عليها الرد القانوني و السائغ و المستند الى القرارات والمستندات و الوثائق المبرزة في الدعوى و عللت لقرارها التعليل السليم فجاء قرارها محمولا على أسبابه و لا تنال منه أسباب الطعن.لذلك تقرر بالاتفاق ١ – رفض الطعن۲ – مصادرة بدل التأمين و الزام الطاعن بالمصاريف ۳ – اعادة الملف لمرجعه