إذا نقل المدين ملكية مالٍ أو سجله باسم غيره بقصد الإفلات من دائنيه والحجز عليه، عُدّ هذا التصرف جدياً نافذاً، ولا يُقبل دفع الصورية لمجرد الادعاء بأن التسجيل كان أمانة أو ساتراً للحقيقة، ولا سيما إذا كان التصرف مؤيداً بحكمٍ قضائي قطعي.
الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أن تسجيل المدين امواله او بعضها باسم اخر هروبا من حجز الدائرتين انما هو تصرف جدي ولا يمكن الدفع بصوريته المناقشة: اسباب الطعن1 – القرار المطعون فيه خالف احكام المادة 206 اصول محاكمات وتجاهل أسباب الاستئناف التي اثرناها2 – ان تمسك المحكمة بأحكام المادة 90 من قانون البينات في غير محله القانوني وذلك لاختلاف أطراف ذلك القرار عن أطراف هذه الدعوى3 – ان هذه الدعوى هي دعوى ابطال تصرف وفسخ قيد عقار ذلك أن نقل ملكيته كان ظل اشارة رهن لصالح المصرف الزراعي وهي مانعة من التصرف4 – آن نقل ملكية العقار قد افتقر الى اهم اركان عقد البيع وهو الثمن 5 – القرار الذي تتمسك به الجهة المطعون ضدها مخالف لأحكام المادة 55 اصول6 – عملية نقل ملكية العقار قد تمت خارج السجل العقاري استنادا الى عقد باطل بطلانا مطلقا وان تصرف الجهة المطعون ضدها قد استند الى اسباب باطلة وما بني على باطل فهو باطلفي المناقشة والقانون من حيث ان دعوى المدعى – الطاعن – المقدمة الى محكمة البداية بطرطوس بتاريخ 1/2/2010 بمواجهة المدعى عليهم – تقوم على طلب الحكم من حيث النتيجة بإبطال تصرف المدعى عليه مجمد ونوس وابطال القرار رقم 190 اساس 2154 لعام 1998 وفسخ قيد العقار رقم 363 منطقة النقيب العقارية بطرطوس وتسجيله على اسم المدعي لدى الدوائر العقارية بطرطوس. الخ ومن حيث أن محكمة البداية قضت برد الدعوى وايدتها في ذلك محكمة الاستئناف ومن حيث ان المدعي يعيب النتيجة التي انتهى اليها فقد بادر وكيله الى الطعن فيه طالبا نقضه ومن حيث ان الطاعن لم يبين الاسباب الاستئنافية التي تجاهلتها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مما يتعين رد السبب الأولومن حيث أن تسجيل العقار موضوع الدعوى باسم المدعى عليه محمد ونوس كان استنادا الى قرار قضائي صادر عن محكمة الصلح المدني الأولى بطرطوس برقم 150 اساس1929 لعام 1997 الذي جرى فيه تمثيل المدعى عليه – المدعي في هذه الدعوى – وكان قد حضر امام تلك المحكمة واقر بصحة الدعوى ووافق على الحكم وفق الادعاء والواضح من وقائع تلك الدعوى بحسب القرار المذكور عرض المدعي لدعواه بانه اشترى العقار من المدعي عليه ودفع له كامل الثمن وعلى ان ينقل له الملكية في السجل العقاريومن حيث أن المطعون ضدهما علي احمد ابراهيم واصف احمد ابراهيم قد اشتريا العقار موضوع الدعوى من المدعى عليه محمد ونوس ونوس بموجب القرار رقم 190 اساس 2154 تاريخ 10/6/1998 الصادر عن محكمة الصلح المدني الثانية بطرطوسوكان الثابت بأوراق الملف أن المدعي – الطاعن – كان قد لجأ الى سلوك طريق اعتراض الغير ضد القرار رقم 1254/190/ المشار اليه دون جدوى ومن حيث أن الأحكام التي حازت درجة القطعية تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة بحسب المادة 90 من قانون البيئات فانه لا يقبل من المدعي – الطاعن – أن تسجيل العقار باسم شقيقه محمد كان بالاتفاق بينهما على ان يكون امانه وذلك بسبب تزايد الدائنين عليه وانذاراتهم والتهديد بالحجز على أمواله فقد اراد انقاذ ما يمكن انقاذه من أمواله لان في ذلك مساس بالحكم القضائي الذي يجيزه القانون هذا فضلا عن أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أن تسجيل المدين امواله او بعضها باسم اخر هروبا من حجز الدائرتين انما هو تصرف جدي ولا يمكن الدفع بصوريتهومن حيث انه اذا كان ذلك فان النزاع بالدعوى يغدو محسوما عند المطعون ضده محمد ونوس الذي بات حرية التصرف بأقواله وليس للطاعن المطالبة بإبطال تعرف المطعون ضده محمد ببيع العقار الى المطعون ضدهما الآخرينومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى واحسنت انزال حكم القانون عليها فان قرارها جاء محمولا على اسبابه القانونية لا ترد عليه اسباب الطعنلذلك تقرر بالإجماع١ – رفض الطعن موضوعا ۲ – مصادرة التامين والزام الطاعن بالمصاريف ٣ – اعادة الملف لمرجعه