التصرفات المنجزة التي يجريها المورث حال حياته تكون صحيحة ونافذة إذا صدرت من كامل الأهلية ولم تكن في مرض الموت، ولو ترتب عليها حرمان الورثة؛ والهبة الرسمية المنفذة في السجل العقاري لا تقوم قرينة كافية على بطلانها لمجرد الادعاء بالصورية بعد وفاة الواهبين.
ليس ثمة مانع قانوني من أن يلجا الانسان الى الهبة بأمواله كلها او جزء منها ما دام يتمتع بالأهلية ولم يكن تصرفه في مرض الموت، بحسبان أن التصرفات المنجزة التي يجريها المورث حال حياته للغير تكون صحيحة ولو قصد المورث حرمان ورثته لان التوريث لا يقوم الا على ما يخلفه المورث وقت وفاته المناقشة: اسباب الطعن1 – الاجتهاد مستقر على ان الادعاء بان اخفاء الوصية تحت ستار البيع او الهبة بقصد التهرب من احكام الارث مخالفة للنظام العام و يجوز اثبات الصورية بكافة وسائل الإثبات 2 – عقد الهبة موضوع الدعوى هو عقد صوري و مخالف للنظام العام مما يتعين ابطاله سندا لأحكام المادتين 134 – 137مدني3 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خالفت نص المادة 57 بينات4 – الاجتهاد مستقر على انه للورثة الذين تضرروا من تصرف مورثهم قصد الإضرار بهم طلب بطلان التصرف بدعوى مبتدأه ولهم اثبات الصورية بكافة وسائل الاثبات5 – الاجتهاد القضائي مستقر على ان العقود المسجلة في السجل العقاري تخضع للقواعد العامة للعقود ولا شيء يحول دون الادعاء بصوريتها6 – عدم دراسة الدعوى بانتباه كاف خطأ مهني جسيم7 – لقد اهملت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه دفع الطاعن اثبات الدعوى بالبينة الشخصية وهذا موجب للنقض في المناقشة والقانون من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن – امام محكمة البداية في طرطوس بتاريخ 8/6/2016 بمواجهة المطعون ضده محمود حبابة اصالة عن نفسه و اضافة للتركة تقوم على طلب اعطاء القرار بإبطال تصرف المدعى عليه – المطعون ضده محمود – ( الهبة ) و فسخ تسجيل العقار رقم 6215بمقاسمه /3 – 4 – 5 – 6/ منطقة عقارية المروج و ترقين ملكية الحدث محمد علي. بهذه المقاسم واعادة تسجيلها باسم المورث علي صالح. في السجل العقاري، وذلك تأسيسا على أن العقد صوري.ومن حيث أن محكمة البداية قضت برد الدعوى وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف فكان هذا الطعن على النحو المبين أعلاه . لما كان الثابت بأوراق الدعوى أنه و بموجب سند العدل رقم 2922/3337/16 تاريخ 13/12/2009 كانت رئيفة سليمان. وريه عزيز. وهما بكامل الأهلية القانونية والشرعية قد وهبنا المدعو محمد بن علي. حصصهما الارثية من مورثهما علي صالح. في العقارات موضوع الدعوى ووكلتا المطعون ضده محمود ليقوم مقامهما بإقرار هذه الهبة للموهوب له و تسجيلها على اسمه. وكان المطعون ضده قد نفذ العمل الموكل اليه وفق احكام الوكالة.ومن حيث انه ليس ثمة مانع قانوني من أن يلجا الانسان الى الهبة بأمواله كلها او جزء منها ما دام يتمتع بالأهلية ولم يكن تصرفه في مرض الموت، بحسبان أن التصرفات المنجزة التي يجريها المورث حال حياته للغير تكون صحيحة ولو قصد المورث حرمان ورثته لان التوريث لا يقوم الا على ما يخلفه المورث وقت وفاتهومن حيث ان الهبة موضوع الدعوى تمت بعقد رسمي ونفذت في السجل العقاري وفق احكام القانون ثم توفيت الواهبتان، فليس امام المدعي الطاعن الادعاء بصورية تصرف المدعى عليه المطعون ضدهومن حيث أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وردت على كافة الدفوع وانزلت حكم القانون على واقعة الدعوى فقد جاء قرارها محمولا على أسبابه القانونية لا تنال من اسباب الطعنلذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعامصادرة التأمين و الزام الطاعن بالمصاريف اعادة الملف لمرجعه