إذا كان أساس المطالبة بحصة إرثية منفصلاً عن سبب الطعن الأول أو عن سبب إبطال الوكالة وفسخ التسجيل، جاز لصاحب الشأن إقامة دعوى مستقلة للمطالبة بحصته الإرثية من العقارات، ويجب على المحكمة مناقشة هذا الأساس والرد عليه.
القانون هو مصدر الحقوق و هو المستند لأي حق أو ادعاء ولا يكون ذلك الا للقرارات القضائية وما ورد فيها من حيثيات من غير لزوم المناقشة: أسباب الطعن1 – أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بحصة ارثية استنادا لقرار محكمة النقض الذي أجاز للطاعن المطالبة بحصته بدعوى مستقلة و أن هذه المطالبة كانت بسبب ما شاب اجراءات نقل الملكية لاسم المرحومة نوال مورثة المطعون ضدهم، وكان حري بالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الرد على قرار محكمة النقض مستند هذه الدعوى2 – ان مطالبتنا بالحصة الأرثية ليس بسبب الوكالة المزورة بل بسبب اقرار المستأنف عليها مورثة المطعون ضدهم بانها على استعداد لأعطاء شقيقها الطاعن ما يؤول اليه ارثا، وحتی آن ثبت التزوير ام لم يثبت لا يجوز اتباع القرارات الصادرة عن محكمة أعلى في حال كانت مخالفة للنظام العام، وهذا حالنا مع كافة القرارات الصادرة لصالح نوال3 – عدم الرد على الدفوع المبرزة ، وذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث بالقرار الاعدادي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى بجلسة 4/3/2012 ولم ترد على المذكرة المبرزة من قبل الجهة المدعية الطاعنة. ثم عرض الطاعن موضوع الدعوى وأقوال الشهود المستمعين وطلب اعتبار مذكرته المؤرخ 2/4/2012 جزءا لا يتجزأ من هذا الطعن ثم انتهى الى المطالبة بقبول الطعن شكلا وموضوعا ونقض القرار المطعون فيه من حيث النتيجة واعادة الإضبارة الى مرجعها للحكم وفق دعواهفي المناقشة والقانون من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن – المقدمة الى محكمة البداية المدنية بدمشق بتاريخ 19/5/2011 تقوم على المطالبة بفسخ تسجيل العقارات ذوات الأرقام 3223/3 و7 و9 و12 منطقة ابو جرش العقارية بدمشق عن اسم المدعى عليها نوال والحكم بتسجيل حصته حسب وثيقة الأرث الشرعي والقانوني من هذه العقارات باسمهومن حيث أن المدعي يؤسس دعواه على ان هذه العقارات كانت بملكية والده محمد اسماعيل وهو مهاجر في الأرجنتين منذ عشرات السنين، وان المدعى عليها نوال وبطرق غير مشروعة نقلت ملكية هذه العقارات لاسمها، وانه تبعا للمانع الأدبي بينهما فقد تم الاستماع الى اقوال الشهود أمام محكمة البداية المدنية الرابعة بدمشق بتاريخ 12/6/2001 وشهدوا على اقرار المدعی عليها نوال بأنها على استعداد لاعطاء شقيقها ما يخصه من الارث لأنها قامت بنقل الملكية لأسمها بدون وجه حق .وأن قرار محكمة النقض رقم 1664/2549 تاريخ 23/11/2005الصادر بصدد الدعوى السابقة التي أقامها الطاعن قد تضمن (وحيث أن ما ورد بأقوال الشهود من أن المدعى عليها نوال أبدت استعدادها لاعطاء الطاعن حقه الأرثي يكون مستنده بسبب أخر غير السبب الذي استند اليه المدعي الأبطال الوكالة وفسخ التسجيل، وبإمكان المدعي علي، إن كان له ما يقال حول هذا السيب اقامة الدعوى مستقلة يطالب المدعي عليها بحصته الأرثية من العقارات) ومن حيث أن محكمة البداية قد أعلنت بتاريخ 21/7/2015 انقطاع الخصومة لوفاة المدعى عليها نوال بتاريخ 19/4/2015 فاستدعى اسكندر محمد محكمة البداية تجديد الدعوى أصالة عن نفسه وأضافة لتركة مورثته والدته نوال، بمواجهة المدعي 5/11/2015ومن حيث انه وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة البداية برد الدعوى وأيدتها في ذلك محكمة الاستئنافومن حيث أن المدعي يعيب على القرار النتيجة التي انتهى اليها فقد بادر وکيله الى هذا الطعن طالبا نقض القرارومن حيث أن القانون هو مصدر الحقوق و هو المستند لأي حق أو ادعاء ولا يكون ذلك الى القرارات القضائية وما ورد فيها من حيثيات من غير لزومومن حيث انه و بفرض صحة اقوال الشهود فإن ذلك لا يشكل التزاما في جانب المدعي عليها مورثة الجهة المطعون ضدها ذلك أن سعي بعض الناس لحل الخلافات بين الطرفين إبان قيام الدعوى السابقة وتجاوب المدعي عليها لطلبات الشهود كان مشروطا بدفع مبلغ تدعي انه لها بذمة شقيقها المدعي، حتى ولو كانت أقوالها غير معلقة على شرط فإن رجوعها عن تعهدها لا يلزمها به من وجهة نظر القانون ما دام أن نقل ملكية العقارات قد تم وفق أحكام القانون ولم يستطع المدعي في الدعوى السابقة هدر تلك الحجية، ثم أن المدعي لازال في معرض دعواه يقول أن المدعى عليها قد نقلت ملكية العقارات بطرق غير مشروعة رغم ثبوت مشروعية ذلك وفق الأحكام القضائية المبرزة ، ولذلك فهو يستهدف مرة ثانية النيل من تلك الأحكام واعادة طرح النزاع مرة أخرى تحت عنوان آخر وهذا ما لا يجوز من الناحية القانونيةومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعاری وردت على دفوع الطاعن وانتهت الى نتيجة متفقة مع حكم القانون فإن أسباب الطعن باتت لا ترد على القرار المطعون فيهلذلك تقر بالإجماعرفض الطعن موضوعامصادرة التأمين والزام الطاعن بالمصاريف اعادة الملف لمرجعه .