إذا كان العقار مسجلاً في السجل العقاري، فإن القيد ينهض قرينةً على الحيازة القانونية لصاحب الحق العيني المسجل، وعلى واضع اليد أن يثبت سبباً مشروعاً لوضع يده؛ فإن عجز عُدّ غاصباً، ولا يشترط لقيام الغصب استعمال العنف أو الشدة. ووضع اليد على سبيل التسامح لا ينشئ حقاً ولا يحول دون استرداد المالك لعقاره.
في دعاوى الحيازة يعتبر المالك قيداً في السجل العقاري هو الحائز للعقار ماديا وعلى واضع اليد إثبات مشروعية وضع يده بالطرق المقبولة قانونا إن وضع اليد بدون مبرر يمثل أشد أنواع الغصب ولا حاجة لمرافقة ذلك بالعنف والشدة والمالك في السجل العقاري يعتبر صاحب الحيازة القانونية إن وضع اليد على سبيل التسامح لا يكسب واضع اليد أي حق على هذا العقار ولا يمنع المالك المتسامح من المطالبة باسترداد عقاره متى شاء أو أراد. إن مخالفة النص الصريح والاجتهاد المستقر وتفسيره خاطئا بقصد استبعاد تطبيقه يشكل خطاً مهنياً جسيماً وفقاً ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. التعليل الذي اعتمدته الهيئة المخاصمة في قرارها رد الدعوى لا صحة له ولا وجود له أصلاً بأوراق الدعوى، ذلك أن المدعى عليها سعاد ذكرت أثناء استجوابها أنها تقيم في العقار على أنه يعود لزوجها ابن المدعية، وفي لائحة استئنافها قالت أنها شاغلة للعقار تبعاً لزوجها وهي منفصلة عنه منذ سنوات. 2. لغت المحكمة الاجتهاد القضائي المستقر المتضمن أن مجرد وضع اليد بدون مبرر يمثل أشد أنواع الغضب. 3. مخالفة رئيس الهيئة مصدرة القرار المطعون فيه متفقة مع الأصول والقانون والاجتهاد، وإن التفات أكثرية الهيئة عما قرره الاجتهاد المستقر ومخالفة النص القانوني الصريح وتفسيره تفسيرا خاطئا بقصد استبعاده يشكل خطاً مهنياً جسيما يوجب إبطال القرار. في القانون لما كانت دعوى المدعية بالمخاصمة تقوم على طلب الحكم بقبول الدعوى وإبطال القرار موضوع المخاصمة مع إلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بالتعويض تأسيساً على ارتكاب الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم ومن حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوة المخاصمة هذه تقوم على مطالبة مدعية المخاصمة إلزام المدعى عليها سعاد. برد حيازة العقار موضوع الدعوى وتسليمه للمدعية خالياً من الشواغل والشاغلين. ومن حيث أن محكمة الصلح المدني بدمشق قضت وفق الدعوى، في حين أن أكثرية الهيئة المخاصمة قضت بقبول الاستئناف الواقع من المدعى عليها سعاد وفسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوى فكانت دعوى المخاصمة هذه من الجهة المدعية للأسباب المبينه أعلاه ومن حيث أن الهيئة المخاصة عللت لقرارها برد الدعوى فإن المدعى عليها أقامت بجزء من العقار تبعاً لزوجها ابن المدعية، وعند زواجها منه سمحت لها المدعية بالسكن فيه مع زوجها المذكور وهي ما تزال تقيم في هذا الجزء حتى الآن على سبيل التسامح مما يجعل عنصر الغصب غير متوفر ، وإن وضع يد المدعى عليها على هذا الجزء من العقار يستند إلى سبب مشروع الأمر الذي يفقد دعوى الحيازة شروطها. ومن حيث أن رئيس الهيئة عللت لمخالفتها أن المدعية تملك العقار موضوع الدعوى وإن المدعى عليها لم تثبت مشروعية وضع اليد على العقار، وذكرت أثناء استجوابها أنها تقطن في العقار على أساس أنه لزوجها وبالتالي فليس لها أي صفة أو مشروعية الوضع يدها على العقار وأنه لا يشترط في الغصب وقوع الإكراه بل يكفي أن يكون وضع اليد غير قانوني وقد ذهبت رئيسة الهيئة إلى تصديق القرار. ومن حيث أن المادة / ۷۰/ أصول ذهبت إلى أنه "في المناطق التي جرت فيها معاملات التحديد والتحرير يعد مالك الحق العيني المسجل في السجل العقاري هو الحائز القانوني وله أن يرفع استرداد الحيازة بدون التقيد بالشروط المنصوص عنها في المواد السابقة". ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض ذهبت إلى أنه في دعاوى الحيازة يعتبر المالك قيدا في السجل العقاري هو الحائز للعقار مادياً وعلى واضع اليد إثبات مشروعية وضع يده بالطرق المقبولة قانونا والعدول عن أي اجتهاد مخالف". هيئة عامة رقم ١٤٠ أساس ٢٥٢ تاريخ .١٩٩٥/٧/٢٤ ومن حيث أن وضع اليد بدون مبرر يمثل أشد أنواع الغصب ولا حاجة لمرافقة ذلك بالعنف والشدة والمالك في السجل العقاري يعتبر صاحب الحيازة القانونية نقض ٣٥ أساس ١٨٠ لعام ١٩٩٨. ومن حيث أن وضع اليد على سبيل التسامح لا يكسب واضع اليد أي حق على هذا العقار ولا يمنع المالك المتسامح من المطالبة باسترداد عقاره متى شاء وأراد على فرض صحة ما ذهبت إليه الجهة المخاصمة. ومن حيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن مخالفة النص الصريح والاجتهاد المستقر وتفسيره خاطئاً بقصد استبعاد تطبيقه يشكل خطأ مهنياً جسيماً. ومن حيث أن مخالفة رئيس الهيئة تجد سندها القانوني وإن التفات أكثرية الهيئة عن النصوص والمبادئ القانونية المذكورة أعلاه أوقعها بالخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال القرار المخاصم ومن حيث أن الدعوى كان قد تم قبولها شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع1. قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار محل المخاصمة رقم /٧٧/ في الدعوى أساس (۱۰۱) تاريخ ٢٠١٨/٩/٣٠ وإلغاء كافة الأثار القانونية المترتبة عليه. 2. إلزام الجهة المدعى عليها بالمخاصمة مع وزير العدل بالتكافل والتضامن بتعويض مقداره / ١٠٠٠ ليرة سورية. 3. إلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف. 4. إعادة الملف لمرجعه أصولاً مع صورة مصدقة عن القرار.