فسخ العقد بطلب من المتعاقد المتضرر يمنع التمسك بشرط التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في العقد، ويعود تقدير التعويض عندئذٍ إلى محكمة الموضوع وفق القواعد العامة.
أنه ليس للمدعية بعد أن طلبت فسخ العقد لإخلال المدعى عليه بالتزاماته وقد أجابتها المحكمة إلى طلبها أن تستند إلى شروط العقد التي تضمنت التعويض الاتفاقي، و يبقى من حق محكمة الموضوع تقدير التعويض وفق القواعد العامة المناقشة: اسباب الطعن1 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في التطبيق القانوني عندما فسخت القرار البدائي الذي قضى بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره مليون ليرة سورية كتعويض. 2 – العقد شريعة المتعاقدين وإن المادة 9 تنص على أن الإخلال بأي بند من بنود العقد يؤدي إلى فسخه و يترتب على ذلك أن من تسبب بفسخ العقد يدفع مبلغ مليوني ليرة سورية إلى الفريق الآخر.3 – إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها. ولذلك فلا يجوز للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تهدر اتفاق الطرفين.في المناقشة والقانون من حيث أن دعوى المدعية – الطاعنة – وفق ما استقرت عليه بالطلب العارض المؤرخ 24/1/2018 تقوم على طلب الحكم بفسخ عقد البيع المبرم مع المدعى عليه – المطعون ضده – بتاريخ 29/5/2017 على عقاره رقم 2365 منطقة الشيخ سعد العقارية بطرطوس. إلزام المدعى عليه بدفع كل ما يترتب بذمته من المبالغ ثمن هذا العقار التي قبضها عند توقيع العقد وبالشرط الجزائي ومبلغ النكول.ومن حيث أن المدعي يؤسس دعواه على أن مدة العقد ستة أشهر ورغم مضي المدة المذكورة لم يقم المدعى عليه بتنفيذ التزاماته الواردة في العقد.وكانت محكمة البداية قضت بفسخ العقد و إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ الذي قبضه من المدعي و البالغ خمسة ملايين ليرة سورية مع الفائدة القانونية 4% من تاريخ الادعاء و حتى عام الوفاء، و إلزامه بأن يدفع للمدعية مبلغ مليوني ليرة سورية و هو التعويض الاتفاقي بالعقد غير أن محكمة الاستئناف قضت بفسخ القرار جزئيا وذلك بفسخ الفقرة الثانية من القرار لجهة الفائدة و اعتبارها مستحقة من تاريخ الطلب العارض و إلغاء الفقرة الثالثة من القرار و استبدالها بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ قدره خمسمائة ألف ليرة سورية كتعويض عن فسخ العقد مع الفائدة 4% من تاريخ اكتساب القرار الدرجة القطعية. ومن حيث أن المدعي يعيب على القرار هذه النتيجة فقد بادر وكيله إلى الطعن فيه طالب نقضه.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عللت بقرارها لجهة تقدير مبلغ التعويض التعليل القانوني السليم بحسبان أنه ليس للمدعية بعد أن طلبت فسخ العقد لإخلال المدعى عليه بالتزاماته وقد أجابتها المحكمة إلى طلبها أن تستند إلى شروط العقد التي تضمنت التعويض الاتفاقي، و يبقى من حق محكمة الموضوع تقدير التعويض وفق القواعد العامة. ومن حيث أن القرار المطعون فيه جاء متفقة مع أحكام الأصول و القانون لا تنال منه أسباب الطعن.لذلك تقرر بالإجماعرفض الطعن.مصادرة التأمين و إلزام الطاعنة بالمصاريف.إعادة الملف لمرجعه