تاريخ انعقاد عقد الهبة وتوقيعه أمام الموظف المختص هو الأساس في تقدير صحته، ولا يؤدي تأخير تسجيله إلى بطلانه ما دام العقد قد انعقد صحيحاً وفق الأصول.
إن العبرة في توثيق عقد الهبة هي لتاريخ سماع العقد والتوقيع عليه أمام الموظف المختص وان التأخير في تسجيل العقد لا ينال من صحة هذا العقد المناقشة: اسباب المخاصمة1 – بيان الهبة لم يقدم أثناء حياة المرحوم بدر بل تم تقديمه بعد وفاته بعدة أشهر 2 – ان عملية الهبة على فرض صحتها تمت بطريقة غير قانونية يشوبها الغموض 3 – خالفت المحكمة مصدرة القرار موضوع المخاصمة نص المادة 456 من القانون المدني 4 – المحكمة لم تستجيب لطلب الجهة المدعية أجازتها الاثبات بالشهادة 5 – القرار المخاصم خالف نص المواد 456/458 مدني و 5 بينات في الشكلحيث أن دعوى المخاصمة هذه تقوم على المطالبة بقبول الدعوى شكلا وموضوعا وابطال القرار المخاصم لعلة وقوعه بالخطأ المهني الجسم.وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها دعوى المخاصمة المقامة من الجهة المدعية تهدف الى فسخ تسجيل المتجر المشاد على العقار رقم 638 شاغور جواني واعادة تسجيله على اسم ورثة المرحوم بدر تأسيسا على أن المتجر سجل على اسم المدعى عليهم بناء على قيامهم بتقديم بيان هبة مزور الى مديرية مالية دمشق مزيل بتوقيع وبصمة المرحوم بدر وقد سجل البيان لدى مالية دمشق بعد وفاة المرحوم بدر واشفعت الجهة المدعية دعواها بوثيقة حصر ارث شرعيوبالمحاكمة الجارية علنا أمام محكمة البداية المدنية انكرت الجهة المدعى عليها ماورد في استدعاء الدعوى وقررت المحكمة اجراء التطبيق والمضاهاة على التوقيع والبصمة المذيلتين على بيان الهيئة المنسوبتين للمورث بمعرفة الخبير موريس الرشيد وقد خلص تقريره الى ان البصمة غير واضحة ولا تحتوي على علامات مميزة وغير صالحة للمقارنة وان التوقيع محرر من قبل المرحوم بدر وبخط يده لفروع المحل التجاري وتشير التحقيقات الجارية وفق ماهو ثابت بأوراق الدعوى الى ان بيان الهبة جرى تقديمه بتاريخ 3/3/2011 من قبل المرحوم بدر وتم قطع الايصال المالي بأمر قبض بتاريخ 17/5/2011 وقد سجل بيان الهبة بعد الوفاة بتاريخه 25/11/2012 وتم تسجيل المتجر باسم المدعى عليهم بناء على بيان الهبة المذكور لدى مالية دمشق واصدرت محكمة البداية المدنية القرار برد الدعوى. وباستئناف القرار اصدرت محكمة الاستئناف قرار تضمن وقف السير بالدعوى واعتبارها مستأخرة تأسيسا على قيام الجهة المستأنفة المدعية باقامة دعوى جزائية بالتزوير امام محكمة بداية الجزاء ومن خلال الطعن بالقرار المذكور قررت محكمة النقض قبول الطعن شكلا وموضوعا ونقض القرار لسلوك الجهة المدعية الطريق المدني وهذا يعني تنازلها على سلوك الطريق الجزائي وبعد تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف اتبعت القرار الناقض وقررت اجراء خبرة فنية ثلاثية على بصمة وتوقيع المرحوم بدر وقد ورد تقرير الخبرة مؤيدا لما جاء في تقرير الخبرة الأحادية الأولى لجهة ثبوت صحة توقيع المورث بدر وعدم صلاحية البصمة للمقارنة وقررت محكمة الاستئناف رد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف المتضمن رد الدعوى وطعن بالقرار أمام محكمة النقض للمرة الثانية وقررت انابة محكمة الاستئنافية مصدرة القرار المطعون فيه لسماع البينة العكسية حول الدفع بصورية الهبة ولجهة انها وصية مضافة الى مابعد الموت وبعد سماع الشهود اصدرت محكمة النقض قرارها المخاصم الذي انتهى الى رد الطعنين موضوع وتصديق القرار تأسيسا على ثبوت توقيع المؤرث بدر بالخبرتين الأحادية والثلاثية وعلى كتاب مدير المالية الذي اثبت ان التحقيق بالشكوى المقدمة من المدعي ماجد أكد أن تاريخ بيان الهبة بالمالية هو في 3/3/2011 وعلى كتاب الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الذي وجه بحفظ الشكوى وعلى اقوال الشهود المستمعين الذين لم يثبتوا صورية عقد الهبة ومرض الموت وحيث أن عقد الهبة والحال ماذكر جاء مستكمل كافة شرائطه الشكلية والموضوعية وموافقة للاصول والقانون وجرى توثيقه بسند رسمي أمام موظف عام مكلف بخدمة عامة والعبرة هي لتاريخ سماع العقد والتوقيع عليه امام الموظف المختص وان التأخير في تسجيل العقد لا ينال من صحة هذا العقد وان كانت اجراءات التسجيل مخالفة للقرارات والتعليمات الادارية باعتبار أن تلك الاجراءات ليس لها أثر على ماتم أمام الموظف وبين يديه وبحضور المؤرث وأفراد الجهة المدعى عليها وحيث انه لم يقم أي دليل على ارتكاب الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسم وكانت الأسباب التي تتزرع بها الجهة طالبة المخاصمة لاتصلح اساسا لقبول دعوى المخاصمة وفق ماسلف بيانه مما يتعين ردها شكلا لذلك تقرر بالإجماعرد دعوى المخاصمة شكلامصادرة بدل التأمين لصالح الخزينة العامةتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف اعادة الملف لمرجعه أصولأبعد ضم صورة عن هذا القرار اليه