في الطعن للمرة الثانية، لمحكمة النقض أن تتجاوز القرار الناقض السابق وتتصدّى لموضوع الدعوى إذا ثبت مخالفته لاجتهاد الهيئة العامة، ويُعدّ عدم فعل ذلك خطأً مهنياً جسيماً. وتبقى قواعد الاختصاص من النظام العام، ويُعتدّ بطبيعة العلاقة الثابتة في الأوراق عند تحديد الوصف القانوني للنزاع.
اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد أشار إلى أن الطعن إذا كان واقعا للمرة الثانية فمن حق محكمة النقض إذا وجدت أن القرار الناقض الأول قد خالف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض أن تخالف وتتصدى لموضوع الدعوى وتقضي فيها طبقا للوثائق والأدلة وحكم القانون وإن لم تفعل تكون قد وقعت في الخطا المهني الجسيم المبطل لقرارها ومن المتفق عليه فقه و قانونا أن قواعد الاختصاص من النظام العام المناقشة: اسباب الطعن1 – المحكمة مصدرة القرار لم تناقش ما ورد في لائحة الاستئناف والمواضيع المثارة ولم تتبع النقض وأصرت على قرارها السابق2 – الاستجواب يعتبر سببا من أسباب الإيضاح ووسيلة للإثبات وكان يتوجب على المحكمة مصدرة القرار استجوابه3 – يجب اتباع القرار الناقض و عدم اتباعه يشكل خطأ مهني جسيمة في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ قدره أربعة ملايين ليرة سورية إضافة إلى مبلغ قدره مليون ليرة سورية تعويض عن العطل والضرر تاسيسا على أن ذمة المدعى عليه مشغولة بالمبلغ المذكور من جراء شراكة عمل في ورشة خياطة في منطقة الشيخ طه بحلب لصناعة الألبسة الجاهزة.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت بإعلان عدم اختصاصها النوعي للنظر بالدعوى ولم يقنع المدعى عليه بالقرار واستأنفه طالبا فسخه وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن رد الاستئناف شكلا وطعن المدعى عليه بالقرار طالب نقضه وقضت محكمة النقض بقبول الطعن ونقض القرار لأن ما جاء في لائحة الاستئناف يتضمن أسباب استئنافية وهي الاستجواب وهو يعتبر وسيلة من وسائل الاستيضاح أو الإثبات أو النفي والاستجابة لطلبة يعود تقديره للمحكمة ولا معقب عليها في ذلك وبعد التجديد بعد النقض صدر القرار الاستئنافي باتباع النقض وقبول الاستئناف شكلا ورده موضوعة وتصديق الحكم المستأنف وحيث أن هذه المحكمة تنظر الدعوى للمرة الثانية وقد استبان لها من خلال الثابت بأوراق الدعوى أن المدعى عليه الطاعن استلم المبلغ بموجب ايصالات على سبيل شراكة عمل في ورشة صناعة ألبسة وبنسبة أرباح مما يجعل العلاقة بين الطرفين ذات طابع تجاري وفق ما هو ثابت بالمادتين 7 – 9 من قانون التجارة السوريوحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد أشار إلى أن الطعن إذا كان واقعا للمرة الثانية فمن حق محكمة النقض إذا وجدت أن القرار الناقض الأول قد خالف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض أن تخالف وتتصدى لموضوع الدعوى وتقضي فيها طبقا للوثائق والأدلة وحكم القانون وإن لم تفعل تكون قد وقعت في الخطا المهني الجسيم المبطل لقرارها ومن المتفق عليه فقه و قانونا أن قواعد الاختصاص من النظام العاموحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت إلى استنتاج سلیم وأحسنت التطبيق القانوني مما يجعل قرارها بمنأى عن ما نسب إليه من مطاعن ومثالبلذلك تقرر بالإجماع رد الطعن موضوع ومصادرة بدل التأمينتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف إعادة الملف لمصدره أصولا