تحديد مدة تدابير إصلاح الأحداث يلتزم بالحد الأدنى القانوني، وبالحد الأعلى المتمثل في بلوغ الحدث سن الثامنة عشرة؛ وأي مدة تتجاوز هذا الحد تُعد مخالفة للقانون وتُعدّل.
ان الحد الأدنى لتدابير الإصلاح هو تسعة اشهر والحد الأعلى هو إتمام الحدث الثامنة عشرة من عمره فلا يجوز ان تزيد مدة محكوميته عن هذا الحد . المناقشة: لما كان الطاعن يطلب النقض لان المحكمة لم تعلل قرارها تعليلا كافيا وقد بالغت في تقدير التعويض المدني ولان المراهق تجاوز الخامسة عشرة من عمره . في مناقشة هذه الاسباب : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المغدور والقاصر مشيعل كانا يحرثان ارضيهما وقد لاحظ القاصر تجاوزا من المغدور على ارضه فتنازعا مع بعضهما وقتل المحكوم عليه خصمه المغدور وانتهت محكمة الاحداث بقرارها المؤرخ في ٤ / ٥ / ١٩٦٥ الى وضع المحكوم عليه المراهق مشيعل في معهد خاص بإصلاح الاحداث ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ حجز حريته الواقع في ١٩٥٩/٢/٩ والزامه مع ابيه الطاعن سليمان بدفع مبلغ سبعة آلاف ليرة سورية متكافلين تعويضا لورثة المغدور ولما رفع هذا الحكم الى محكمة النقض اعيد منقوضا بموجب قرارها المؤرخ في ۱۹۹۱/۱/۲۸ لان المحكمة لم ترد على الدفاع ردا كافيا ثم اصدرت محكمة الاحداث قرارها المطعون فيه وهو يتضمن وضع القاصر المذكور في معهد خاص بإصلاح الاحداث ثلاث سنوات على ان تحسب له مدة توقيفه من ١٩٥٩/٢/٦ الى ١٩٦٠/٥/١٦ والزامه بالتكافل مع والده لأداء مبلغ ستة آلاف ليرة سورية تعويضا لورثة المغدور وكانت المحكمة قد بينت واقعة الدعوى وادلتها وناقشت القضية من جميع وجوهها وعللت قرارها تعليلا كافيا فان ما جاء في الطعن لا يرد على الحكم المطعون فيه لاسيما وهو يحاول في امور موضوعية تفصل فيها محكمة الاساس ولا تثار امام محكمة النقض وكانت المادة الثامنة من قانون الاحداث الجانحين المؤرخ في ١٩٥٣/٩/١٧٢ رقم ٥٨ قد بينت الحد الادنى لتدابير الاصلاح وهو تسعة أشهر والحد الاعلى وهو ينتهي بإتمام الحدث الثامنة عشرة من عمره . وكانت محكمة الجنايات حينما وضعت يدها على الدعوى قدرت عمر المتهم وتبين لها انه بتاريخ الجريمة الواقعة في ١٩٥٩/٢/٦ قد اتم الرابعة عشرة من عمره لذلك فقد تخلت عن هذه الدعوى الى محكمة الاحداث وعلى هذا يكون المحكوم عليه من مواليد ١٩٤٥/٢/٦ ويتم الثامنة عشرة من عمره في ١٩٩٣/٢/٦ . وبما انه اتم من مدة عقوبته سنة وثلاثة اشهر وعشرة ايام وبقي عليه مدة سنة وثمانية اشهر وعشرين يوما والمدة الباقية الى انتهاء السنة الثامنة عشرة لا تكفي لاستغراق هذه المدة ولا يجوز ان يزاد عليه في مدة عقوبته عن ذلك ولم تلاحظ المحكمة هذه الجهة فجاء قرارها مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض وبما ان الطعن للمرة الثانية فقد وجب الفصل في الموضوع من قبل هذه المحكمة وفقا للمادة ٣٥٨ من الاصول الجزائية المعدلة بالمرسوم ۹۹ و تاريخ ١٩٦١/١١/١٥ لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بـ : 1. نقض القرار المطعون فيه موضوعا 2. وضع المراهق مشيعل في معهد خاص بإصلاح الاحداث مدة تنتهي حين اكماله الثامنة عشرة من عمره أي حتى تاريخ ١٩٦٣/٢/٦ 3. منعه من حمل أي سلاح حتى اتمامه الثامنة عشرة من عمره . 4. الزامه بالتكافل والتضامن مع والده سليمان بدفع مبلغ ستة آلاف ليرة سورية تعويضا لورثة المغدور توزع بينهم حسب الفريضة الشرعية .