الدفع المتعلق بفتح الجلسات دون اكتمال النصاب أو بواقع الحضور والغياب لا يُبحث في دعوى المخاصمة، لأن أثره ـ إن ثبت ـ هو الانعدام، ومحلّ مناقشته دعوى مستقلة وفق الأصول أمام المرجع المختص. كما أن مجرّد اختلاف المحكمة في تقدير الأدلة لا يُعد خطأً مهنياً جسيماً.
أن واقع الدفع بالحضور والغياب وفتح الجلسات دون اكتمال النصاب انما يندرج ذلك تحت واقع الانعدام من حيث النتيجة وبالتالي فإن اسباب ذلك لا يجوز اثارتها في معرض دعوى المخاصمة لأن مجالها وعلى فرض الثبوت، دعوى مستقلة تقام امام المرجع المختص ووفق الأصول. المناقشة: اسباب المخاصمة1 – مخالفة الهيئة المشكو فيها القواعد المتعلقة بالنظام العام نظرا لعدم دراسة الملف بصورة معمقة واهمال بعض الوثائق: (أ) خاصة وانها لم تراع واقع الحضور والغياب بالنسبة للقرار الاستئنافي رقم 83/251/2017 وكذلك عدم الاشارة الى اسماء القضاة والأطراف الحاضرين أو الغائبين (ب) فتح بعض الجلسات دون اكتمال النصاب القانوني وخاصة في جلسة 27/2/20172 – خالفت الهيئة اجتهادات الهيئة العامة التي تنزل منزلة القانون لأنها لم تجر خبرة فنية لحساب قيمة العقار الحالية باعتبار أن المشتري المدعى عليه بالمخاصمة لم يسدد باقي الثمن.3 – تجاهلت الهيئة الوثائق والدفوع المنتجة والمؤثرة في نتيجة الدعوى خاصة وان المحكمة لم تسمح بإثبات بعض الوثائق بشهادة الأقارب اضافة الى الادعاء المتقابل حول فسخ العقد والتعويض في القانونحيث تبين بأن دعوى المدعي بالمخاصمة رضوان انما تهدف الى طلب قبول هذه الدعوى شكلا ووقف تنفيذ الحكم المشكو منه ومن ثم قبول الدعوى موضوعأ وابطال القرار المذكور ذو الرقم 2046/2179 تاريخ 21/12/2017 والصادر عن الغرفة المدنية الثانية العقارية (ب) لدى محكمة النقض. ومن الرجوع الى الدعوى الأصلية فقد تبين بأنها تهدف الى طلب تثبيت شراء المدعي عبد الرحمن من المدعى عليه رضوان لتمام العقار الموصوف بالمحضر رقم 9211 مقسم /6/ منطقة عقارية رابعة بحلب وتسجيله باسمه لدى السجل العقاري منها وحيث ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة في الدعوى وطرحها ماعداها من البينات متروك لمطلق تقديرها ولا يدخل ذلك تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم لتعلقه بتقدير محكمة الموضوع للأدلة التي اخذت بها.وحيث أن الهيئة مصدرة القرار المخاصم وعندما ناقشت واقع الدعوى وفق أدلتها فإنما كانت قد ناقشت ماهو مطروح في الملف لكافة الأدلة وبالتالي فأن الدفع بعدم الأخذ بدلیل دون الاخر يغدو في غير محله لأن التمسك من قبل مدعي المخاصمة بالدليل المعول عليه لايقدم له ماينجيه من واقع القرار المخاصم الصحيح.وحيث أن دعوى المخاصمة وبحد ذاتها تعتبر مساءلة القاضي عن الغش او التدليس او الغدر او الخطأ المهني الجسيم الذي يصدر عنه في معرض ممارسته للعمل القضائي وحيث أن واقع الدفع بالحضور والغياب وفتح الجلسات دون اكتمال النصاب انما يندرج ذلك تحت واقع الانعدام من حيث النتيجة وبالتالي فإن اسباب ذلك لا يجوز اثارتها في معرض دعوى المخاصمة لأن مجالها وعلى فرض الثبوت، دعوى مستقلة تقام امام المرجع المختص ووفق الأصول.وحيث ان واقع الدفع باقالة العقد المثار من قبل المدعي بالمخاصمة يكون في غير محله لأن إرادة الطرفين قد انصرفت إلى الالتزام بالعقد المبرم بينهما والذي حدد القيمة ابتداء وتم دفع مبلغ وقدره تسعمائة الف ليرة سورية في اليوم التالي من تحرير العقد.وحيث أن هذه الارادة قد انصرفت الى البيع بأقل من الثمن الحقيقي باعتبار أن الاتفاق قد تم على بقاء والدة مدعي المخاصمة بالعقار لحين وفاتها وذلك واضح ايضا من خلال ما أقر به مدعي المخاصمة في لائحة ادعائه وبالصفحة الثانية من أنه باع العقار بأقل من ثمنه لقاء بقاء والدته فيه طيلة مدة حياتها وهذا يعني بعدم الحاجة الى اجراء خبرة فنية على العقار لتحديد قيمته وفق طلب مدعي المخاصمة هذا من جهة ومن جهة ثانية فأن الدفع بالاقالة للغبن يغدو في غير محله ايضأ طالما أن عبارات العقد كانت واضحة وإرداة المتعاقدين قد حددت ماهية الالتزامات المترتبة على كل منهما وهذا يعني بعدم الانحراف عما تم الاتفاق عليه احتراما لتلك الأرادة.وحيث أن ما أعملته محكمة الدرجة الأولى من بيان في التطبيق القانوني والمصادق عليه في محكمة الدرجة الثانية ومن ثم من قرار الهيئة المشكو منها انما يكون متوافقة مع النص القانوني السليم وهذا مايستتبع رفض الدعوى شكلا وبعد المداولةلذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلامصادرة التأمين لصالح الخزينة العامةتضمین مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف ايداع صورة عن هذا القرار بملف الدعوى ومن ثم ايداعها مرجعها المختص اصولا