التحكيم استثناء من ولاية القضاء، فلا يُعمل به إلا بناءً على اتفاقٍ صريحٍ صحيحٍ مكتمل الأركان، ولا يكفي التمسك به متى كان مشروطاً بإجراء أو موافقة لم تتحقق. كما أن رد الدعوى لمجرد وجود شرط تحكيم غير مكتمل قد يشكل خطأً مهنياً جسيماً.
ان القضاء هو الأصل ومؤسسة التحكيم فرع المناقشة: في القانون :لما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من هذه الدعوى الى قبولها شكلاً وقبولها موضوعاً وابطال القرار المشكو منه رقم 237 أساس 310 تاريخ 13/2/2017 واعتباره كأن لم يكن لارتكابه الخطأ المهني الجسيم والزام هيئة المحكمة المشكو منها بالتكافل والتضامن مع وزير العدل إضافة لمنصبه كمسؤول بالمال بدفع تعويض للمدعي وترك تقديره للمحكمة والزام المدعى عليهم بالرسوم والمصاريف والاتعاب.وحيث ان هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى التي باشرتها الجهة المدعية بالمخاصمة بمواجهة الجهة المدعى عليها بالمخاصمة رئيس مجلس إدارة جمعية القنوات التعاونية للسكن والاصطياف بصفته تطالب فيها بالتعويض وبمبلغ مالي لوجود اتفاق بين الطرفين على قيام المدعي بأعمال الهيكل في مشروع الهامة بموجب العقد 2/2006 وانه اثناء تنفيذ العقد طرأ ارتفاع كبير في الأسعار للمواد المحصورة بالقطاع العام لا سيما الحديد والاسمنت والبلوك والمحروقات واليد العاملة واستنادا للمادتين 3 و 22 من العقد وان الجهة المدعية طلبت التعويض من الجهة المدعى عليها ولم تستجب لذلك مما الحق الضرر بالجهة المدعية والتمست اجراء الخبرة والكشف على قيود الجمعية بالمشروع رقم 2 والزامها بدفع كافة المبالغ الناجمة عن ارتفاع اليد العاملة والزامها بالتعويض عن زيادة أسعار الحديد والاسمنت والبلوك والمحروقات والفروقات عن ارتفاع اليد العاملة وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب نظراً لدفع الجهة المدعى عليها بانه يتم حل الخلافات عن طريق التحكيم وفق العقد وان الجهة المدعية رفعت دعوى تسمية محكمة وردت لسبق الأوان قررت محكمة البداية رد الدعوى لوجود شرط التحكيم .لم تقنع الجهة المدعية بالقرار فبادرت لاستئنافه وبينت ان الجهة المستأنف عليها رغم مرور اكثر من خمسة عشر عاما على العقد رقم 2 لم تقم بدعوة هيئة المستفيدين من اجل الموافقة على شرط التحكيم وان هيئة المستفيدين صادقت على كامل العقد مما يثبت وجود الموافقة الضمنية على شرط التحكيم ورغم تبليغها الإنذار لم تقم بدعوة هيئة المستفيدين للبت بالموافقة على شرط التحكيم وأصدرت قرارها برد الاستئناف موضوعا و سايرتها محكمة النقض المشكو منها بالقرار 237 أساس 310 تاريخ 13/2/2017 فما كان من الجهة المدعية الا وان تقدمت بمخاصمة الهيئة بمظنة الخطأ المهني الجسيم واتخذت الهيئة قرارها بقبول المخاصمة شكلا بالقرار المتفرقة رقم 65 تاريخ 4/12/2018 ودفع وكيل الجهة المدعى عليها الدعوى بالاتي من الدفوع :1 – عدم ذكر عنوان طالبي المخاصمة 2 – عدم ذكر اسم المحامي الوكيل المخاصمة 3 – عدم صحة الخصومة لبطلان التوكيل حيث يتطلب وكالة خاصة بالمخاصمة وان المحكمة المخاصم قرارها ناقشت وعالجت النواحي المثارة مناقشة سليمة لجهة السبب الأول من أسباب المخاصمة واما بالنسبة للسبب الثاني فان ما اثاره هو راي شخصي وليس دفعا قانونيا وهو غير ملزم لمحكمة النقض وحيث ان المحامي وكيل الجهة المدعية بالمخاصمة دون على ظهر الصفحة الأخيرة من استدعاء المخاصمة عنوان مكتبة وانه عنوان لموكليه وذكر اسمه وانه جاء في الأسباب الموجبة للقانون 1 لعام 2016 في الباب الثاني المتعلق بمخاصمة القضاة ان يتم تقديم الدعوى بالمخاصمة من محام مضى على تسجيله في جدول المحامين الأساتذة مدة لا تقل عن عشر سنوات ويحمل سند التوكيل يتضمن تفويضه بمخاصمة القضاة دون ان يشترط في التوكيل ذكر أسماء القضاة ورقم وتاريخ القرار موضوع المخاصمة ومؤدي ذلك انه لا يشترط التوكيل الخاص وانما يشترط ان يتضمن سند التوكيل تفويض المحامي الوكيل بمخاصمة القضاة مما يجعل الدفوع المثارة لا مؤيد ولا سند لها ويتوجب اهمالها ولما كانت الجهة المدعية (المتعهد) قام بتنفيذ التزاماته العقدية وفقا لأحكام العقد المؤرخ في 31/8/2006 رقم 2 المادة الثانية منه وان المادة 26 من العقد الانف الذكر تضمنت شرط التحكيم ويتوجب على الجمعية قبل اللجوء للتحكيم الحصول على موافقة هيئة المستفيدين وان المدعي اقام الدعوى بطلب تسمية محكمين امام محكمة الاستئناف المدنية بدمشق التي تقرر ردها لسبق اوانها وبتاريخ 29/7/2015 وجه المدعي بالمخاصمة إنذارا عن طريق الكاتب بالعدل الى رئيس مجلس إدارة الجمعية يدعوه فيه الى دعوة الهيئة المستفيدين من اجل الموافقة على التحكيم رغم تبليغه في 2/8/2015 ولم يلق الإنذار اذنا صاغية ولم يتم دعوة هيئة المستفيدين للموافقة على التحكيم وفي هذه الدعوى وتذرع رئيس إدارة الجمعية بوجود مشارطة تحكيم وان الجمعية لم تسع لدعوة هيئة المستفيدين للموافقة على التحكيم الوارد في المادة 26 من العقد رقم 2 لعام 2006 وان ذلك يؤكد بل شك بان الجمعية تسعى للحيلولة دون وصول المدعي الى حقه وان كان له حق عن طريق التحكيم فتعلق ذلك على موافقة هيئة المستفيدين ولم تحرك ساكنا لدعوة الهيئة المذكورة لبيان رايها بالموافقة على التحكيم او عدمه وعندما لجأ المدعون الى القضاء للمطالبة بحقوقهم علقت بان ثمة اتفاق على التحكيم وطلبت رد الدعوى وان اللجوء الى القضاء حق لكل مدعي دستوريا وقانونيا وهل يعقل ان يظل المدعون تحت رحمة الجهة المدعى عليها لأكثر من عشر سنوات في القضاء دون ان يتوضح الطريق الواجب سلوكه للوصول الى حقوقها وان القضاء هو الأصل ومؤسسة التحكيم فرع مما يؤكد وقوع الهيئة المخاصمة ومن سبقها في الخطأ المهني الجسيم ويتوجب ابطال القرار المخاصم بعد ان قبلت الدعوى شكلا لـــــــــــذلــــــــــك تقرر بالأجماع1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا 2 – ابطال القرار موضوع المخاصمة رقم 237 أساس 310 تاريخ 13/2/2017 واعتباره كأن لم يكن 3 – إعادة بدل التامين لمسلفه 4 – تضمين الجمعية الرسوم والمصاريف والرسم وبدل الحد الأدنى للأتعاب 5 – إعادة ملف الدعوى لمرجعه بعد ضم صورة اليه 6 – الزام السادة القضاة المخاصمين مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ الف ليرة سورية للمدعيين تعويضا عن الضرر وحفظ حق الوزارة بالعودة على تابعها بما تدفعه