يشترط لقبول دعوى الانعدام أن تُوجَّه إلى جميع أطراف الحكم المراد انعدامه ومن يلزم من ورثتهم، وإلا كانت الخصومة معتلة ويُرد الادعاء شكلاً. ويقتصر التمسك بالانعدام الناشئ عن عيب التمثيل على صاحب المصلحة فيه، أما عدم وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار فليس انعداماً للحكم، بل قد يكون مخالفة إجرائية لا تم...
الثابت فقها واجتهادا أن دعوى الانعدام المقامة ابتداء أمام المحكمة مصدرة القرار على الحكم المطلوب انعدامه يتوجب فيها مخاصمة كافة أطرافها بما فيها ورثة من توفي منهم طالما أن تقرير الانعدام فيما لو صدرت يجب أن يترتب أثره على كافة أطراف النزاع وحتى تستطيع المحكمة أيضا البت بالنزاع مجددا بعد تقريرها الانعدام عملا بقاعدة من يعدم يحكم فإن خلو الادعاء ممن يتوجب ترتيب الأثر بمواجهة يجعل الخصومة معتلة ويتوجب معه ردها شكلا من يحق له التمسك بالانعدام هو من قرر لمصلحته هذا الانعدام إذا تعلق بتمثيل هذا الشخص سواء كان حيا ولم يبلغ أو ميتا واختصم وهو بالتالي حق نسبي إن ما يورث الحكم الانعدام هو عدم صحة الخصومة وليس التمثيل فالتمثيل أمر يرد على الدعوى بعد التبليغ والخصومة السليمة وهو عيب إنما يقع بفعل غفلة أو جهل من حضر أو مثل المختصم بشكل سليم و بعد تبليغ أصولي في حين عدم صحة الخصومة المورثة للانعدام هو عدم اتصال الخصومة بشخص من وجهت المطالبة والادعاء إليه بتبليغ باطل أو عنوان مزيف عدم وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار لا يشكل انعدام بالمعنى الذي ذهبت إليه نظرية الانعدام فاشتراطه سماع الدعوى بوضع اشارتها يوجب على القاضي ردها في حال عدم وضعها فإن لم يفعل تكن مخالفة توجب نقض الحكم أو إبطاله ولا يعد حالة من حالات انعدام الأحكام طالما أن الحكم قد صدر مكتملا أركانه وليس منها اشارة الدعوى و طالما أنه صدر عن هيئة قضائية و مختصة و بخصومة سليمة وصلت لعلم المختصم أصولا المناقشة: أسباب الطعن1 – حتى تنعقد الخصومة بشكل صحيح يجب تبليغ استدعاء الدعوى للمدعى عليها و إلا كان الحكم معدومة والمدعى عليها فريال بنت عمر كانت بتاريخ إقامة الدعوى عمرها 18 سنة و3 أشهر ومع ذلك تم اختصامها بصفتها قاصر استنادا لوصاية شقيقها المؤقتة ويكون تمثيلها غير صحيح ويجعل القرار معدومة من خلال التمثيل الغير صحيح لفريال. 2 – في القرار المطلوب انعدامه رقم 107 تاريخ 14/1/1989 اختصم المدعين هشام وطله أولاد عمر لطفي كقاصرين وأن أخاهم طلال وصي عليهم. غير أن هشام من مواليد 25/6/1964 وهو بتاريخ 25/6/1982 يكون قد بلغ سن الرشد أي قبل حسم الدعوى بأربع سنوات وزالت صفة القاصر عنه ولم يذكر القرار ذلك وكذلك طله ولدت في 12/1/1967 وبلغت في 12/1/1985 أي قبل حسم الدعوى بحوالي سنة ونيف و زالت صفتها كقاصر ولم يذكر القرار ذلك و قد زالت الوصاية حكم.3 – لم تخاصم نادرة عمر لطفي رغم أنها من ورثة المرحوم عمر لطفي حسب حصر الإرث مما يجعل الخصومة غير صحيحة باعتبار الدعوى عينية عقارية4 – عدم وضع إشارة الدعوى على العقارات المدعى بها في دعوى القسمة العقار /264/ و القانون يستوجب عدم سماع الدعوى لعدم وضع إشارتها و يصبح القرار معدومة لفقدانه ركنا أساسية من أركانه. في القانونمن حيث هدف المدعون من دعواهم إلى تقرير انعدام الحكم البدائي الصادر عن بداية حماه برقم 107 أساس 273 لعام 1986 علما أن الدعوى قدمت عام 1980 استنادا للأسباب الواردة في لائحة الادعاء و المكررة في لائحة الطعن.وقد ردت الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة وموضوعة أمام محكمة البداية وصدق جزئيا من محكمة الاستئناف بردها شكلا لعدم صحة الخصومة و التمثيل دون البحث بالأسباب التي قام عليها الادعاء بالانعدام.وحيث أنه ثابت فقها واجتهادا أن دعوى الانعدام المقامة ابتداء أمام المحكمة مصدرة القرار على الحكم المطلوب انعدامه يتوجب فيها مخاصمة كافة أطرافها بما فيها ورثة من توفي منهم طالما أن تقرير الانعدام فيما لو صدرت يجب أن يترتب أثره على كافة أطراف النزاع وحتى تستطيع المحكمة أيضا البت بالنزاع مجددا بعد تقريرها الانعدام عملا بقاعدة من يعدم يحكم فإن خلو الادعاء ممن يتوجب ترتيب الأثر بمواجهة يجعل الخصومة معتلة ويتوجب معه ردها شكلا.وحيث أنه ثابت أن المدعين بالمخاصمة قد خاصموا أطراف المدعى عليهم بالحكم المطلوب انعدامه ومنهم ورثة المرحوم محمد وأغفلوا خصومة أحد الورثة وهي المرحومة وفاء وباعتبار الخصومة يجب أن تنسحب بمواجهة كافة ورثة المذكور بحسبان أن دعوى المقاسمة عينية عقارية.فإن رد الدعوى شكلا يجد سنده القانوني ويغدو القرار سليما ولا موجب للخوض في الأسباب التي بني عليها الطعن كون القرار المطعون فيه لم يتعرض لها.وحيث أن الخصومة لم تخلو من أحد ورثة محمد بل وكذلك من بعض المدعين ابتداء وهم من نسب الانعدام إلى خصومتهم و تمثيلهم الباطل فريال وهشام وطله وهم ايضا غير مختصمين في الدعوى و كان يتوجب انعقاد الخصومة بمواجهتهم فإن تم إغفالهم أصيب الادعاء بالانعدام بعيب عدم صحة الخصومة.وكان القرار قد سار على هذا النهج السليم و أحسن الاستدلال فلا تنال من صحته أسباب الطعن التي انصرفت على سبب تقديم الادعاء وليس على سبب رد الادعاء واستطرادا فإن الأسباب المتعلقة بخصومة فريال وهشام وطله إنما هي أسباب على فرض تحقق الانعدام بخصوصها فإنه لا بد من توافر شروط معينة وهي:1 – أن من يحق له التمسك بالانعدام هو من قرر لمصلحته هذا الانعدام إذا تعلق بتمثيل هذا الشخص سواء كان حيا ولم يبلغ أو ميتا واختصم وهو بالتالي حق نسبي لجهة الادعاء بخصوصه بخلاف أسباب الانعدام الأخرى التي ترد على الأحكام و المتعلق بأركان الحكم أو صدوره عن هيئة غير مختصة أو فاقدة صفتها وصلاحياتها و بالتالي فالادعاء بهذا الصدد يبقى معقودة لمن كانت خصومته غير صحيحة.2 – إن ما يورث الحكم الانعدام هو عدم صحة الخصومة وليس التمثيل فالتمثيل أمر يرد على الدعوى بعد التبليغ والخصومة السليمة وهو عيب إنما يقع بفعل غفلة أو جهل من حضر أو مثل المختصم بشكل سليم و بعد تبليغ أصولي في حين عدم صحة الخصومة المورثة للانعدام هو عدم اتصال الخصومة بشخص من وجهت المطالبة والادعاء إليه بتبليغ باطل أو عنوان مزيف.كما أن عدم وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار لا يشكل انعدام بالمعنى الذي ذهبت إليه نظرية الانعدام فاشتراطه سماع الدعوى بوضع اشارتها يوجب على القاضي ردها في حال عدم وضعها فإن لم يفعل تكن مخالفة توجب نقض الحكم أو إبطاله ولا يعد حالة من حالات انعدام الأحكام طالما أن الحكم قد صدر مكتملا أركانه وليس منها اشارة الدعوى و طالما أنه صدر عن هيئة قضائية و مختصة و بخصومة سليمة وصلت لعلم المختصم أصولا. الأمر الذي يتوجب معه رفض الطعن لما سلف.لذلك تقرر بالاتفاقرفض الطعن موضوع.مصادرة التأمين وإعادة الملف لمرجعه