• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإقرار القضائي بصحة البيع وقبض الثمن يمنع إثبات ما يخالفه إلا بدليل مماثل له في القوة، والإشارة العقارية تبقى نافذة ما لم يجرِ رفعها أصولاً

الإقرار القضائي الصادر في مجلس القضاء وبذات النزاع يُعدّ حجةً ملزمة، ولا يُقبل نقضه أو إثبات عكسه إلا ببينة من القوة ذاتها. وإشارات الدعوى المدوّنة على الصحيفة العقارية لا تزول آثارها بمجرد شطب الدعوى ما لم يُنفَّذ الشطب فعلياً وتُرفع الإشارة أصولاً.

نص الاجتهاد

لا يجوز إثبات ما يخالف الإقرار القضائي إلا بدليل يساويه في القوة إذا تم الإقرار بصحة البيع وقبض الثمن في مجلس القضاء وبذات الدعوى موضوع النزاع فإن الادعاء بأن البيع يخفي رهنا مستترة وبيع وفاء وأنه باطل. لا يمكن سماعه إشارة الدعوى الثابتة على الصحيفة العقارية تبقى منتجة لآثارها وإن شطبت الدعوى مالم يتم تنفيذ قرار الشطب ورفع الإشارة عن الصحيفة العقارية بشكل فعلي الإقرار بضبط الأمن لا يعتبر دليلا كاملا بالدعوى المدنية ما لم يؤيده المقر المناقشة: اسباب الطعن – اعتمدت المحكمة في قرارها برد دعوى الطاعن على إقرار بضبط الأمن السياسي أن العقار ضمانة لدين وهذا يخالف القانون والأصول ولا يجوز للمحكمة المدنية أن تبني حكمها على إفادة في ضبط الأمن خاصة وأن ضبط الأمن منظور أمام قاضي التحقيق وليس هناك أي إقرار قضائي وأن الأقوال أمام الأمن أخذت بالعنف والشدة. – المحكمة أخذت بالأقوال الواردة بضبطي الأمن السياسي والجنائي وهي منتزعة بالعنف و تركت الإقرار القضائي وتكون بذلك خالفت قانون البينات . – القرار المطعون فيه ينطوي على خطا قانوني جسيم كونه لم يعتمد في صدوره على قرائن و أدلة جرت أمام المحكمة نفسها. – المحكمة استمعت إلى شهود رامي وانطوان وطلب الطاعن تقديم البينة المعاكسة وسمي الشهود إلا أن المحكمة لم ترد على طلب تسمية الشهود رغم التسمية و الاستعداد لجلبهم. – أصدرت المحكمة قرارات إعدادية غير موقعة من كامل أعضاء هيئة المحكمة. – تم ندب مستشار لجلسة 24/10/2017 ولم يتم ذكر قرار الندب ولم يتم تلاوة الأوراق وتم الاستماع إلى الشهود. – لا يجوز الركون إلى أقوال شهود رامي لكون أقوالهم جاءت على السماع ولم تناقش المحكمة أقوال الشهود. – جمع أدلة الدعوى تدل على التواطؤ بين الجهة المدعى عليها. في القضاء والحكم من حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة خلدون التي تقدم بها إلى محكمة الصلح المدني بحلب وكما صورها الوكيل باستدعاء دعواه تقوم على طلب تثبيت البيع الجاري بينها وبين المدعى عليه انطوان والواقع على تمام أسهم العقار رقم /2648/ مقسم /7/ ثانية بحلب وتسجيل المبيع باسم المدعي بالسجل العقاري وتسليمه المبيع خالية من الشواغل والشاغلين. ومن حيث أنه تم شطب الدعوى المذكورة ومن ثم بعد التجديد أحيلت إلى محكمة البداية بحسب الاختصاص. وأمام محكمة البداية تقدم المتدخل المطعون ضده رامي بطلب تدخل طلب بموجبه رد دعوى المدعي لكونه اشترى العقار من المدعى عليه ودفع ثمنه كاملا وأقام دعوى تثبيت بيع مستقلة عن هذه الدعوى أقر المدعى عليه فيها إقرار قضائية. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد حكمت وفق طلبات المدعي و ردت طلب التدخل و من بعدها محكمة الاستئناف فسخت القرار و ردت دعوى المدعي لعدم الثبوت، وطعن المدعي بالقرار طالب نقضه للأسباب المذكورة أعلاه. وبعد الاطلاع على كافة محتويات الاضبارة تبين ما يلي : من حيث أن المدعي كان قد تقدم بدعواه أمام محكمة الصلح بتاريخ 21/5/ 2014 و حضر وكيل المدعى عليه وتم فتح جلسة محاكمة بذات التاريخ وأقر وكيل المدعى عليه بصحة الدعوى جملة و تفصيلا على محضر جلسة المحكمة وتم وضع إشارة الدعوى لمصلحة المدعي بالعقد رقم /1014/ لعام 2014 وتم وضع إشارة لمصلحته بعد الشطب بالعقد رقم /1793/ 2019 وأبرز المدعي أثناء جلسات المحاكمة تصريح خطي موقع من قبل المدعى عليه يتضمن إقرارا بالبيع و قبض الثمن مؤرخ 19/5/2014 . ومن حيث أن المتدخل كان قد تدخل بالدعوى بتاريخ 16/10/2016 و وضع إشارة على الصحيفة لمصلحته بالعقد رقم /1704/ 2019 وأقام دعوى مستقلة تدخل فيها المدعي في هذه الدعوى خلدون وأقر المدعى عليه بتلك الدعوى لمصلحة المدعي رامي وقد صدر قرار بتلك الدعوى تضمن وقفها واعتبارها مستأخرة إلى ما بعد الفصل بهذه الدعوى بموجب قرار مبرم و آن قرار الوقف هو قرار محكمة البداية رقم /807/ تاريخ 13/12/2017. ومن حيث أن محكمة الاستئناف كانت قد استمعت إلى شهود المتدخل في هذه الدعوى المسمايين لإثبات أن البيع من المدعي و المدعى عليه بيع وفاء باطل بحكم القانون وطلب المدعي دعوة شهوده المسمايين لإثبات حقيقة البيع وإثبات عكس بينة الخصم إلا أن المحكمة المطعون بقرارها لم ترد على ذلك وعللت بقرارها أن وثائق الدعوى وحدها كافية للفصل ولم تكن بحاجة لسماع شهود المتدخل ولم يعد من موجب لسماع بينة النفي واعتمدت على إقرار المدعى عليه بضبط الأمن السياسي والأمن الجنائي أن البيع بيع وفاء وردت دعواها. ومن حيث أن المدعى عليه اقر قضائية للمدعي بدعواه بتاريخ سابق للإقرار للمتدخل وأن ما أثاره المتدخل حول أن بيع الوفاء يجوز إثباته بالشهادة فإن هذا القول لا ينطبق على مثل حالة هذه الدعوى لعدم جواز إثبات ما يخالف الإقرار القضائي إلا بدليل يساويه في القوة وإنما محل مثل هذا القول هو إثبات عكس العقود المبرمة بين الطرفين إذا كانت تنطوي على بيع وفاء أو تخفي رهن أو مخالفة للنظام العام، وذلك ما جاء بقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 278 تاريخ 18/8/2008 وكذلك قرار محكمة النقض زقم 1683 تاريخ 26/9/2004 والذي جاء فيه " إذا تم الإقرار بصحة البيع وقبض الثمن في مجلس القضاء وبذات الدعوى موضوع النزاع فإن الادعاء بأن البيع يخفي رهنا مستترة وبيع وفاء وأنه باطل. لا يمكن سماعه " مجموعة أحكام النقض في البينات من عام 1988 حتى عام 2009 . ومن حيث أن إشارة الدعوى الثابتة على الصحيفة العقارية تبقى منتجة لآثارها وإن شطبت الدعوى مالم يتم تنفيذ قرار الشطب ورفع الإشارة عن الصحيفة العقارية بشكل فعلي هذا فضلا عن الإقرار بضبط الأمن لا يعتبر دليلا كاملا بالدعوى المدنية ما لم يؤيده المقر. ومن حيث أن القرار المطعون فيه لم يتبع القواعد القانونية المذكورة آنفا مما جعله مستوجب النقض. لذلك تقرر بالإجماع 1۔ قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه . 2 – إعادة التأمين إلى مسلفه اصولا. 3 – إعادة الاضبارة لمرجعها أصولا.