وجوب أن تتضمن الأحكام ردّاً صريحاً ومسبباً على الدفوع الجوهرية للخصوم، وإلا شابها القصور في التسبيب وكان ذلك سبباً لنقضها.
عدم رد المحكمة على الدفوع ومناقشها يجعل قراراها عرضة للنقص كونه يحجب عن هذه المحكمة الوقاية القانونية على دفوع الخصوم المناقشة: أسباب الطعن1 – اجاز الحكم الطعين أن تكون نفقة طفلة عمرها تسع سنوات مئة الف ليرة سورية فكان سابقة لا مثيل لها لأنه لا اصحاب المناصب والوظائف ولا سائر العاملين في الدولة يتقاضون راتبا شهريا قدره مئة الف ليرة سورية2 – ان الدعوى بطلب انقاص النفقة تسري عليها ذات الاسس المتعلقة بطلب الزيادة ولو كان مقدار النفقة متفقا عليه عقديا وان من حق المكلف بدفعها أن يطلب انقاصها الى الحد الذي يكفي حاجة الصغير ومن حق الطاعن تعديل مقدار النفقة ليصبح في معدله الطبيعي3 – قضى اجتهاد محكمة النقض بان نفقة كفاية الولد تتراوح بين ادنى الحدود واعلاها تبعا ليسار المكلف بها او اعساره الا أن لها حدا تقف عنده مهما زاد اليسار وان نفقة اليسار ليس معناها استهلاك أموال الزوج بل في حدود الانفاق الشرعي4 – ان الشرط الذي تضمنه عقد المخالفة لا يمكن اعماله لا بسبب عدم صدور حكم قطعي به فحسب بل لأنه شرط اذعان وتعسف وفيه ارهاق الى درجة كبيرة وان طلب الطاعن العارض هو طلب صحيح وقد استقر الاجتهاد على أن النفقة الزوجية وإن قدرت التراضي بين الزوجين تبقى من اختصاص القضاء الشرعي5 – أن قول الحكم الطعين بان مبلغ النفقة لا يزيد عن حدود اليسار هو قول يجافي المنطق ومبنى على الافتراض لا الدليل وفيه من الاجحاف مالا يمكن وصفه خاصة أن المحكمة ذاتها لم تحكم منذ سنوات بنفقة تزيد عن خمسة آلاف ليرة مهما كان حال المكلف بها وان تقدير النفقة او زيادتها أو انقاصها لا بد أن يقوم على أسس ثابتة مع مراعاة حاجة المحضون حال المكلف بدفعها وطلب نقض القرارالنظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية فهو مقبول شكلا في الموضوع والقانون: من حيث أن المادة 206 اصول محاكمات نصت على أنه يجب أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها ولما كان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بانه تعرض لأكراه معنوي حمله على الموافقة على الشرط الذي الزمه بدفع نفقة لطفلته قدرها مئة الف ليرة سورية وان الشرط المذكور كان تعسفيا وان من حقه تعديل مقدار النفقة بما يناسب حاله وقد اكد على ذلك بمذكرته المقدرة خلال فترة التدقيق المؤرخة 8/5/2019 غير أن المحكمة لم تناقش دفوعه المذكورة واصدرت حكمها بنفس الجلسة في 8/5/2019 بعد تلاوة مذكرة الطاعن المشار اليها آنفا . وكان على المحكمة مصدرة القرار مناقشة دفوع الطاعن كافة والرد عليها ردا قانونيا سائغا غير انها اكتفت بطي حيثيات القرار برد طلبه العارض وما جاء بمذكرته المقدمة خلال التدقيق دون مناقشة مضمون الدفوع على الرغم من أنها تعرضت لبعض شروط المخالعة وقضت برد طلب المطعون ضدها بتثبيت وصايتها على الطفلة الوارد في عقد المخالفة. وحيث أن عدم رد المحكمة على دفوع الطاعن ومناقشها يجعل قراراها عرضة للنقص كونه يحجب عن هذه المحكمة الوقاية القانونية على دفوع الخصوم مما يجعل اسباب الطعن تنال من القرار وتستدعي نقض الفقرتين الأولى والثانية منه لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاقبوله موضوعا ونقض الفقرتين الأولى والثانية من القرار الطعيناعادة تامين الطعن الى مسلفه اصولاتضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمصدره اصولا