إذا كان أحد الأقارب غير جائز الشهادة فلا يجوز تعيينه حكماً في التحكيم العائلي، ويجوز للمحكمة عندئذٍ اللجوء إلى حكمين من الأباعد. كما أن إعادة انعقاد المجلس العائلي تُعدّ إعادة لإجراءات التحكيم من بدايتها متى باشرتها المحكمة وفق الأصول.
الاجتهاد مستقر على أن من لا تجوز شهادته لا يجوز حكمه المناقشة: أسباب الطعن – كانت المحكمة قد سارت بالدعوى وقررت التحكيم وقامت برفض الحكمين من الأقارب وقامت بتسمية حكمين من الأباعد.وتم تعيين موعد للمجلس العائلي وباليوم المحدد كان الموكل موقوفا لدى فرع الأمن الجنائي بدمشق. وقام الحكمان بعقد جلسات تحكيم بدون وجوده أيضا وفي أحد الجلسات تقدمنا ببيان صادر عن السيد قاضي التحقيق مبين فيه أن الموكل كان موقوفا من قبل انعقاد المجلس العائلي وهو مازال موقوفا وكانت المحكمة قد قامت بتعيين موعد مجلس عائلي جديد دون اعتبار أن المجلس السابق وجلسات التحكيم باطلة وقامت باستحضار الموكل من سجن دمشق المركزي و بين الموكل بانه يريد الصلح وأنه لم يقم بالاساءة وأثناء التحكيم قام الموكل ببيان كافة الوقائع واثبت أن المطعون ضدها هي سبب الشقاق وأنه لم يقم بأي اساءة وكان الموكل لم يعط الفرصة للدفاع عن نفسه نظرا لعقد جلستي تحكيم معه فقط ورغم كل ذلك قرر الحكمان بان الإساءة تقع بكاملها على الموكل مدعين بان الموكل لم يحضر شهوده . – تقدم الموكل بمذكرة بين فيها الرد على تقرير المحكمين المبرز بجلسة 8/5/2019 – أن التقرير مخالف للقانون ولم يتبع الأصول القانونية وخاصة اجراءات التحكيم منذ بدايته – ان الحكمين خالفا القانون والشريعة وأجحفا بحق الموكل ان الحكمين قد اعتمدا على أقوال وشهود المدعية في التحكيم السابق والذي اعتبر باطلا بعد صدور القرار باعادة انعقاد المجلس العائلي على اعتبار أن جلسات التحكيم المنعقدة بوجود الموكل هي ثلاث جلسات فقط – جاء التقرير مخالفا للواقع والحقيقة حيث ورد بالتقرير أن الموكل قد أقر بكل ما ادعت الزوجة ولم يحضر شهوده رغم أن الموكل لم يقر بأي شيء بل على العكس قد أنكر وبين عدة أمور تبين أن الأساءة من الزوجة وقد ألتمسنا اعادة التحكيم نظرا لمخالفته القانون ولكن المحكمة أصدرت قرارها دون البحث بالطلبات – جاء القرار مخالفا للقانون وأخطأ في تفسيره: أن القرار لم يبين سبب اعدة المجلس والتحكيم واصدار قرار باعتبار المجلس وجلسات التحكيم السابقة باطلة على اعتبار الحكمين قد استند الى جلسات سابقة عقدها فقط مع المطعون ضدها بشكل مخالف للقانون – مخالفة القانون باهمال دفوع الموكل: لقد أهمل القرار دفوع الموكل والتي لها أثر على القرار وخاصة فيما يخص بطلان اجراءات التحكيم – تناقض قرار المحكمين مع الواقع: المحكمة قد بنت قرارها على قرار المحكمين الذي جاء مخالفا للواقع بدون مبرر حيث انها بنت قرارها الى أقوال المطعون ضدها بجلسات تحكيم باطله كما ان السبب، المستند اليه بان الموكل أقر بما ادعته المطعون ضدها غير صحيح – تم تسمية محكمين من الأباعد دون التأكد من عدم وجود من يصلح من الأقارب – تناقض الحكم مع المناقشة والوقائع وبناؤه على اساس غير قانوني: حيث جاء بالقرار بان تقریر الحكمين مستجمع لكافة الشروط القانونية رغم أنه مخالف للقانون – مخالفة القانون بالحكم بالنفقة : كان من الواضح من خلال الدعوى بأن الموكل كان موقوفا مما يعني أنه غير قادر على الاتفاق على غيره او حتى على نفسه وانه لا يوجد أي وارد مادي له وهو موقوف ورغم ذلك فإن المحكمة قررت الزامه بالنفقة دون أي اعتبار لحالتهوقد ألتمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلا وموضوعا ونقض القرار. النظر في الطعنفي الشكل : الطعن مستوف لشروطه الشكلية والقانونية فهو مقبول شكلا في الموضوع :لما كان السبب (1 و2) من أسباب الطعن لا يردان على القرار الطعين كون المحكمة مصدرة القرار الطعين قد عللت قرارها الطعين أن حكم الزوجة هو أحد أصولها وهذا جعل المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تعمد الى تعيين حكمين من الأباعد کون الاجتهاد مستقر على أن من لا تجوز شهادته لا يجوز حكمهكما أن المادة 145 من قانون أصول المحاكمات قد أوجبت على الخصوم أن يبينوا جميع طلباتهم ودقوعهم دفعة واحدة وبالتالي مما يوجب على الخصوم أن يبينوا من يصلح للتحكيم من الأقارب دفعة واحدة.كما أن تقرير الحكمين قد ورد فيه:(. ارتأينا عقد عدة جلسات تحكيم. فحضر الزوجان المتداعيان فاستمعنا لهما بشكل مفصل وقد استمعنا الى شهود الزوجة وأما الزوج فقد أقر بكل شيء ادعت به الزوجة المدعية ولم يحضر شهوده. وكان الاجتهاد مستقر على أن كل ما يرد بتقرير الحكمين يعتبر صحيحا ولا يطعن به إلا بالتزویر .كما أن قرار المحكمة مصدرة القرار الطعين باعدة انعقاد مجلس عائلي اول باشراف المحكمة في جلسه 18/3/2019 هو بمثابة اعادة اجراءات التحكيم منذ البداية لا سيما وان الحكمين الرسميين لم يتقدما بتقريرهما عندما قررت المحكمة مصدر القرار الطعين إعادة انعقاد مجلس عائلي أول جديد ولم يصدر عنهما أي احساس مسبق للرأي . كما أن تحديد الأساوة وانعكاس أثرها في المهر هو أمر منوط بقاعة الحكمين والتي لا تدخل تحت رقابة محكمة الموضوع ولا رقابة محكمة النقض كما هو عليه الاجتهاد كما ان اعادة التحكيم منوط بالمحكمة مصدرة القرار وهذا ما عليه النص والاجتهاد وبالتالي فإن اجراءات التحكيم صحيحة وسليمة ومتوافقة مع القانون والأصول ولا يوجد تناقض بالحكم مع المناقشة والوقائع .وكان السبب الثالث من أسباب الطعن لا يرد على القرار الطعين كون نفقة الزوجة على زوجها وان النفقة المحكوم بها للزوجة المدعية هي في حدود نفقة الكفاية والتي لا بد منها مهما كان حال المكلف بها يسرا أو عسرامما يجعل القرار الطعين في محلة القانوني ولا تنال منه اسباب الطعن وهي مستوجبة للرد لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلارفض الطعن موضوعا مصادرة التأمينتضمين الطاعن الرسم والمصاريفاعادة ملف الدعوى لمرجعه المختص أصولا