إذا قضى الحكم بالتفريق للشقاق بوصفه طلاقاً بائناً، فإن الزوجية تنحلّ حالاً، وتبدأ العدة من تاريخ صدور الحكم، ويغدو إلزام الزوجة بالمتابعة بعد ذلك غير قائم على محلّ قانوني.
أن التفريق للشقاق طلاق بائن يزيل الزوجية حالا ,العدة تبدأ من تاريخ صدور الحكم وليس من تاريخ اكتسابه الدرجة القطعية وعليه الاجتهاد المستقر المناقشة: أسباب الطعن1 – وقع القرار الطعين في الخطأ المهني الجسيم كونه أهمل جميع الوثائق والمطالب المحقة للطاعن وجاء بتعليل معتبر ومجمل للإعراض عن الحكم بمتابعة الزوجة لزوجها .2 – لا يوجد أي مانع من السير بدعوى المتابعة لا سيما أن دعوى التفريق التي بناء عليها صدر الحكم الطعين باعتبار المتابعة غير ذات جدوى لم يصدر فيها أي حكم قطعي مما يجعل هذا الحكم مخالفة للقانون وتسبب بأشد الضرر للجهة المدعية الطاعنه كونه حرمه من أحد حقوقه الثابته قانون اضافة الى أثاره السلبية الأخرى مما يجعله حرية بالنقض3 – إن الادعاء بالتفريق لا ينهي الحياة الزوجية ولا بد من صدور حکم مكتسب للدرجة القطعية ومن حق الزوج طلب زوجته للمتابعة سواء كان في الدعوى ادعاء بالنفقة أم لم يكن فإن كان هناك ادعاء بالنفقة فإن دعوى المتابعة تكون في محلها القانوني لأن عجز الزوجة عن اثبات واقعة الطرد يسقط حقها في النفقة لأنها تركت دار الزوجية دون مسوغ مشروع وإن الاجتهاد قضى بأن قيام دعوی التفريق بفرض صحته لا يمنع استمرار دعوى المتابعة ومطالبة الزوج زوجته بالمتابعة كحق قانوني4 – تسرعت المحكمة في اصدار قرارها وانعدم التسبب الصحيح له لم تكلف المحكمة نفسها عناء التحقق من شرعية مسكن الطاعن كما أن حكم التفريق لم يكتسب الدرجة القطعية وقد طعن به مما يجعل القرار مستوجبة النقض وطلب نقض القرار . النظر في الطعن في الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية مما يجعله جديرة بالقبول شكلا في الموضوع والقانون : من حيث أنه من الثابت في ملف الدعوى أن المحكمة الشرعية بدمشق أصدرت قرارها رقم 152/428 تاریخ 14/2/2019 متضمن التفريق بين الزوجين للشقاق واعتباره طلقة واحدة بائنة وأمر الزوجة بالعدة من تاريخ صدور القرار وعليه فإن الأمر قد تجاوز مسألة قيام دعوى التفريق إلى صدور حكم بهذه الدعوى انتهى إلى التفريق بين الزوجين بطلقة بائنة . وأنه من المعلوم أن التفريق للشقاق طلاق بائن يزيل الزوجية حالا. كما أن العدة تبدأ من تاريخ صدور الحكم وليس من تاريخ اكتسابه الدرجة القطعية وعليه الاجتهاد المستقر نقض رقم 1626/1758 تاریخ 27/10/2019 ونقض رقم 2304/2279 تاریخ 24/11/1997 وإذن فلم يعد يستقيم قانونا الزام الزوجة بالمتابعة إلى دار زوجها بعد صدور حكم التفريق بينهما بطلقة بائنة وبدء سريان مدة العدة اعتبارا من تاريخ صدور هذا الحكم لا من تاريخ قطعيته ذلك أن الحكم بالمتابعة يفترض قيام الزوجية حقيقة أو حكمة . أما التفريق للشقاق فهو طلاق بائن يزيلها حالا وقد ذهب اجتهاد هذه الهيئة إلى تقرير أن طلب المتابعة يصبح غير ذي جدوى بصدور الحكم بالتفريق نقض رقم 1689/754 تاریخ 21/9/1992 فضلا عن أنه يتضح من حيثيات حكم التفريق المبرز أن الزوج لم يدع بشريعة مسكنه ولم يطلب الكشف عليه ولم يطلب زوجته للمتابعة ولم يشر إلى أنه أقام دعواه المستقلة بالمتابعة ولم يدفع بأن زوجته غادرت دار الزوجية دون مسوغ مما يجعله مقصر بحق نفسه لهذه الجهة. وبالتالي فإن القرار جاء محمولا على أسبابه وموافقا للقانون ولا تنال منه أسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلارده موضوعمصادرة تأمين الطعن أصولا تضمين الطاعن الرسوم و المصاريف وإعادة الملف لمصدره أصولا