الأصل أن النفقة دين في ذمة الزوج، ومن ثمّ يتحمل هو عبء إثبات أدائها أو الإنفاق على الزوجة إذا نازع في استحقاقها أو في مقدار المديونية.
النقفة دين في ذمة الزوج وهو المدين به وعليه عبء اثبات انفاقه المناقشة: أسباب الطعن1 – خالف القرار الطعين المادة 121 أصول محاكمات التي نصت على أنه يجب أن يشتمل محضر التبليغ على اسم المخاطب ولقبه وموطنه وإن المطعون ضدها لجأت إلى الغش والخداع فهي تعلم بإقامة الطاعن في المانيا منذ ثمانية عشر عاما وجاء ذلك صراحة في تقرير الحكمين وعنوانه في سورية هو في اللاذقية وإن العنوان الذي ذكرته للطاعن في دمشق مخيم اليرموك لا يمت له بصلة مما يقضي بطلان كافة اجراءات الدعوى باعتبار التبليغات من النظام العام وما بني على الباطل فهو باطل2 – خالف القرار أحكام المادة 151 فالمادة المذكورة حددت زوال بطلان مذكرات التبليغ التي يشوبها عيب شكلي أو جوهري وليس من تلك الحالات ادراج عنوان وهمي بقصد التضليل وبالتالي فسان زوال البطلان لا ينسحب إلى زوال بطلان الإجراءات القانونية التي نشأت تبعا للتبليغ الباطل وكان جديرا بالمحكمة تقرير بطلان هذه الإجراءات التي أهدرت حق الطاعن في الدفاع عن نفسه3 – خالف القرار أحكام المادة 34 أصول محاکمات فإن تبلغ مذكرة الدعوة بالصحف تم قبل خمسة أيام من الجلسة فقط وإن تبلیغ مذكرة الدعوة لصقا بل لوحة المحكمة تم قبل يومين فقط وإن تبلغ مذكرة الاخطار بالصحف تم قبل خمسة ايام فقط وتبليغ مذكرة الإخطار لصقا على لوحة المحكمة تم قبل خمسة ايام فقط وإن تبلغ مذكرة المجلس العائلي بالصحف تم قبل أربعة أيام فقط من عقد المجلس وتبليغها لصقا على اللوحة تم قبل ثلاثة أيام فقط مما يجعل هذه التبليغات باطلة ومخالفة لنص المادتين 34 و39 أصول محاكمات4 – جاءت مذكرة الاخطار خالية من عبارة أن الحكم سيصدر بحقك بمثابة الوجاهي فخالفت القانون والاجتهاد القضائي الذي قضى بأن خلو مذكرة الاخطار من هذه العبارة تجعل تثبيت غياب المدعى عليه غير قانوني ولاجراءات التي تليه باطلة5 – خالف القرار المواد 40 و113 و114 احوال شخصية التي أوجبت تحقق سلامة الاجراءات في دعوى التفريق للشقاق والتحكيم فيها وإن هذه الإجراءات لم تحقق الغاية منها لعدم علم الطاعن بالدعوى وعن ذلك ارجاء القضية شهرا للمصلحة وكذلك لم تحقق الغاية من تبلغ الطاعن لحضور المجلس العائلي لذات السبب وإن أول تمثيل للطاعن کان بعد انقضاء المجلس العائلي وبدء التحكيم بثلاث أيام ولم يقم الحكمان بالتواصل أو الاتصال معه رغم علمها بوجوده في المانيا ولم يتواصلا مع أحد من ذويه في القطر رغم معرفتها بهم وبأسمائهم وعناوينهم وقاما بتحميل الطاعن كامل المسؤولية وأصدرا تقريرهما سريعا6 – إن إسناد مهمة التحكيم للأباعد مباشرة دون أن يبذل القاضي جهده في التحري عن الصالحين من الأقارب لهذه المهمة مخالف للقانون ويوجب بطلان الإجراءات لأن الأصل أنه لا يجوز تسمية الحكمين من الأباعد إلا إذا تعذر وجودهما من الأقارب وهذا من النظام العام و إن المحكمة لم تبذل أي جهد للتحري عن الإقارب للتحكيم7 – قرر الحكمان التفريق بين الزوجين مع عدم الاساءة وورد في تقريرهما أنهما لم يقوما بالبحث في الإساءة فكيف يمكن الشقاق أن يوجد والزوجة لم تقم مع زوجها ولا دقيقة واحدة8 – حالفت المحكمة مصدرة القرار الاجتهادات القضائية وأحالت القضية إلى التحكيم قبل الفصل بموضوع الدخول والخلوة الصحيحة ومقدم المهر ولم يأخذ الحكمان بعين الاعتبار أن الزوجة هي من طلبت التفريق رغم أنها لم تقم بدار الزوجية وأنها قد قبضت معجل مهرها بواسطة أخ الطاعن ووالدته في منزل خال الزوجة وبيدها بالذات بوجود والدها ووالدتها وأخوتها وشهود آخرین وقد طلب الطاعن من المحكمة أجازته لإثبات ذلك بشهادة أهل الطاعن و المطعون ضدها رفضت الطلب مما يجعل كافة اجراءات التحكيم والبيانات المقدمة مغلوطة9 – سبق للمطعون ضدها أن أقامت دعوى تثبيت الطلاق انتهت بالرد وجاء في استدعاء هذه الدعوى بأن الطلاق وقع قبل الدخول والخلوة وفي دعوى التفريق التي اقامتها ذكرت حصول الدخول والخلوة فكيف للخلوة الصحيحة أن تتم أثناء وجود الشقاق ووجود الطاعن خارج القطر ولدي اثارة الموضوع أمام المحكمة مصدرة القرار فقد تجاهلت الوثائق المبرزة ثم فوجئ الطاعن بابر از المطعون ضدها تقريرا يفيد أنها حامل في الشهر الخامس فطلب الطاعن من المحكمة احالته إلى دائرة الهجرة والجوازات لاثبات عدم قدومه للقطر وعدم مغادرة المطعون ضدها للقطر لما قبل الحمل الذي لا يمكن أن يحصل دون لقاء الطرفين فتجاهلت المحكمة طلب الطاعن لرؤيتها انه غير منتج في الدعوى اساسا10 – إن المطعون ضدها لا تستحق النفقة لا من تاريخ الادعاء ولا عن الفترة السابقة للادعاء لأنها لم تنتقل إلى مسكن الزوجية ولا الدقيقة واحدة ورفضت ذلك وخالفت المحكمة الاجتهادات القضائية التي نصت على أن الزوجة لا تستحق النفقة بعد أن قبضت معجل مهرها وأمن لها زوجها السكن الشرعي إلا إذا أثبت مسوغ مغادرتها للمسكن كالطرد مثلا وإن فرض نفقة لاربعة اشهر تسبق الادعاء مخالف للاجتهاد والمستقر الذي قضى بأنه يجب على الزوجة أن تحدد تاريخ ترك الزوج للاتفاق عليها وتاريخ ترك المنزل الزوجي في المدة السابقة للادعاء وإلا لم يصح الحكم لها بالنفقة عن هذه المدة11 – قامت المطعون ضدها بتوجيه اليمين الحاسمة للطاعن حول واقعة المهر والدخول والخلوة ووافق الطاعن على حلف اليمين بالصيغة الموضوعة من المطعون ضدها إلا أن المحكمة عدلت اليمين دون طلب من الطرفين ومع ذلك قيل الطاعن بحلفها وطلب من المحكمة أن يقوم بحلفها أمام البعثة الدبلوماسية السورية في برلين إلا أن المحكمة رفضت ذلك فطلب الطاعن من المحكمة امهاله للحضور للقطر فلم تستجيب المحكمة واعتبرته ناکلا عن اليمين ودون ذكر السبب وفصلت الدعوى .12 – لم يوقع القاضي على محضر جلسة 25/6/2019 مما يفقد المحضر قوته الثبوتية ويجعله مشوبا بعيوب، شكلية وطلب نقض القرار النظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية فهو مقبول شكلافي الموضوع والقانون : من حيث أن الطاعن دفع أمام المحكمة مصدرة القرار بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة وأن مكان اقامته الدائم في اللاذقية وهو مكان اقامة المطعون ضدها أيضا وان مكان اقامة الطاعن الحالي في المانيا بموجب مذكرته المؤرخة 26/12/2018 وكلفته المحكمة بقرارها الاعدادي على ضبط جلسة 26/12/2018 باثبات ذلك ولم يفعل وكان من الممكن قانونا أن يكون للشخص أكثر من موطن ولم يثبت الطاعن أن موطنه في اللاذقية كما ورد في دفعه المذكور ولم يثبت هوية العنوان الذي تم تبليغه إليه والوارد في استدعاء دعوى المطعون ضدها مما يجعل من تبليغه بالصحف صحيحا من حيث المال فضلا عن أن المطعون قد اتخذ من مكتب وكيلة القانوني موطنا مختارا له كما ورد في متن سندا التوكيل المبرز في الدعوى وقد حضر الوكيل القانوني بجلسة 26/12/2018 وابدی دفوعه في الدعوى وأمهلته المحكمة مرات متعددة لإبداء أقواله فزال بذلك اعيب في بطلان مذكرات التبليغ على فرض وجوده سندا لأحكام المادة 151 أصول محاكمات اضافة الى ما سلف بيانه من أن الطاعن لم يثبت وهمية العنوان المسطرة اليه مذكرة الدعوىولم يثبت ما دفع به من أن مكان اقامته الدائم في اللاذقية رغم تكليف المحكمة له بذلك ولم يقل أيضا أن لموكله موطنا مختارا ولم يتبين ذلك إلا بعد إبراز وكالته عنه ومن حيث أنه تم ابلاغ الطاعن بالصحف أصولا وكان تاريخ صدور هذا الصحف قبل ثلاثة أيام كاملة من تاريخ الجلسة مما يجعل الاجراءات متفقة مع احكام المادة 102 أصول محاكمات ومن حيث أن العيب الذي شاب مذكرة الاخطار بعدم ذكر عبارة أن الحكم سيصدر بمثابة الوجاهي قد زال بحضور الوكيل وابداء دفوعه سندا لأحكام المادة 151 المذكورة آنفا ومن حيث أن الطاعن قد دفع بأن زوجته المطعون ضدها قد قبضت معجل مهرها ولجأت المطعون ضدها إلى ذمة الطاعن وطلبت تحليفه اليمين الحاسمة حول هذه الواقعة وصورتها بدفعها المؤرخ 16/4/2019 فعدلتها المحكمة بأن حذفت منها عبارة واني لم استلم أي أشياء جهازية في لبنان وانقلتها الى منزل الزوجية في ألمانيا ومن حيث أن للمحكمة أن تعدل اليمين بما يتعين مع واقعة الدعوى ودفوع الطرفين ومن حيث أن وكيل المطعون ضدها أفاد بدفعه المذكور أن الأشياء الجهازية لا علاقة لها بمعجل المهر وقد صادقه وكيل الطاعن بدفعه المؤرخ 15/5/2019 على أنه لا داعي للخوض في موضوع الملابس وربطها بموضوع المهر وان موضوع الملابس والأشياء الجهازية منفصل ولم يرد ذكره في اثبات الزواج المبرز وعليه فقد تصادق الطرفان على أن مسألة الأشياء الجهازية مستقلة عن المهر المعجل ولا رابط بينهما فيكون تعديل المحكمة لليمين من حيث النتيجة في محلة القانوني غير أنه كان على المحكمة مصدرة القرار اجابة طلب وكيلالطاعن بأنابة البعثة الدبلوماسية في ألمانيا بتحليف الطاعن هذه اليمين عن طري مخاطبة وزارة الخارجية لمعرفة امكانية إجراء ذلك وفي حال الجواب بتعذر هذا الاجراء فكان على المحكمة اجابة وكيل الطاعن بالامهال لحضور موكله الذي قبل باليمين وأبدى استعداده لحلفها ولا يصح اعتباره ناکلا إلا بعد تحقق موجبات النكول بامتناعه الفعلي عن الحضور لحلف اليمين أمام المحكمة أو البعثة الدبلوماسية في البلد الذي يقيم فيه على اعتبار أن اليمين الحاسمة ملك الخصوم وتنازل عما سواها من الأدلة وهي ذات أثر منتج في الدعوى فيكون القرار بالتفريق سابق لأوانه وتنال منه اسباب الطعنأما الجهة اليمين الحاسمة حول الخلوة الصحيحة فلم يعد أية مسوغ لتوجيه اليمين على اعتبار أن وكيل الطاعن قد أقر بدفعه الخطي المؤرخ 15/5/2019 أن الطاعن مستعد لحلف اليمين لانه د اختلى بالمدعية الاء خلوة صحيحة في لبنان وطالما أنه قد أقر بالخلوة الصحيحة وكانت اليمين الموجهة من المطعون ضدها تنصب على أن يحلف بأنه لم يختل بها فانتفت بذلك مسوغات هذه اليمين بعد أن صادق الطاعن زوجته المطعون ضدها على الخلوة الصحيحة بالاقرار المشار اليه أنفا أما الجهة النفقة فإن الزوج لم يطلب زوجته للمتابعة و هو سبب يسوغ لها استحقاق النفقة نقض رقم 110/170 تاریخ 31/3/1993 وكانت النفقة تجب للزوجة في حين العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها إلا إذا طالبها الزوج بالنفقة وامتنعت بغير حق سندا لأحكام المادة 72 احوال شخصية ومن حيث أن النقفة دين في ذمة الزوج وهو المدين به وعليه عبء اثبات انفاقه ولم يتعرض الزوج لذلك في دفوعه ولم يثبت واقعة انفاقه علی المطعون ضدها عن الفترة السابقة للادعاء مما يقضي رد سبب الطعن لهذه الجهة ومن حيث أنه لا يجوز المباشرة في اجراءات التحكيم قبل الفصل في المهر كما أن قبض الزوجة لمعجل مهرها من عدمه أمر قد يدخل في الاعتبارات التي تتعلق بنسبة الإساءة وأثرها على المهر وفي هذا رد مخالفة السيد رئيس الهيئة المحترم لذلك تقرر بالأكثرية قبول الطعن شكلا قبول الطعن موضوعا و جزئيا نقض الفقرتين الأولى والثانية من القرار الطعين لسبق أو انهارد الطعن فيما عدا ذلكمصادرة ربع تأمين الطعن واعادة الباقي لمسلفة أصولاتضمين الخاسر بقيمة الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمرجعه