• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تنهض الدعاوى المدنية أو الجزائية الأجنبية عن موضوع الوصية قرينةً مقبولة على وجودها

إثبات الوصية لا يقوم على قرائن أجنبية عن موضوعها، ولا على دعاوى لا تمسّ وجودها أو مضمونها؛ وإنما يتعيّن أن يستند إلى دليل مقبول ومتصّل مباشرة بالوصية، مع بقاء وزن الشهادة وتقديرها لمحكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

أن ما أقامت الجهة الطاعنة من دعاوى مدنية او جزائية لا يتصل بموضوع الوصية ولا يمكن اعتباره قرينة مقبولة على وجودها المناقشة: أسباب الطعن1 – خالف القرار الطعين المادة 208 احوال شخصية لجهة الحق بتثبيت الوصية الشفهية فالمادة المذكورة نصت على انه منعقد الوصية بالعبارة او بالكتابة وان الوصية موضوع الدعوى انعقدت اساسا بالكتابة الا أن المطعون ضدها عصملية اخفت الوصية الخطية مما دفع الطاعن الى دعوی اثبات الوصية الشفهية وأن المحكمة حرمت الطاعن من اسباب الاثبات والاستماع الى الشهود وجاء القرار مستعجلا وان المحكمة تعلم بحساسية الدعوى وظروفها وكان عليها التريث باصدار حكمها الى ما بعد سماع شهود الجهة الطاعنة . وان نقض القرار سيتيح للاطراف وللمحكمة الوقوف على الحقيقة وهي وجود وصية خطية ثم اخطاءها2 – جاءت شهادة الشاهد ذياب واضحة بأنه سمع من المرحوم جميل بأن راتبه لزوجته عصمليه وليسلها شيء من التركة أما أملاكه فهي لأولاده وقد كتب المرحوم جميل المتني وصيته على غرار وصيتي وكذلك افادة الشاهد رامز الحرفوش التي جاءت واضحة ايضا فقد عدو الشاهد مشملات الوصية مما يجعل من حيثيات القرار غير منسجمة ومتناقضة وكأنها ليست الفقرات الحكمية3 – ان القوانين القضائية التي افترضها القرار الطعين لمصلحة الجهة المطعون ضدها خلافا للحقيقة وان سياق الدعوى كان باتجاه حق الجهة الطاعنة وان مرحلة الانتقال الى احقية المطعون ضدها باثبات العكس لم تحن بعد وان هذه القوانين التي اعتمدها القرار الطعين ليست الا دفوع الجهة المطعون ضدها عصملية من وجود دعاوى مدنية وجزائية بين الجهة الطاعنة وبينها وان هذه الدعاوی لم يقل القضاء كلمته فيها حين صدور القرار الطعنين وكان على المحكمة اما الانتظار للبت بالدعارة المذكورة أو تركها لمصيرها والسير بهذه الدعوى وفقا لمقتضيات القانون ومن ثم اجابة طلب الجهة الطاعنة سماع شهودهما ومن ثم الأخذ بالقرائن اذا توفرت شروط الأخذ بها4 – أن الدعوى المدنية المقامة من الطاعن عماد امام محكمة البداية بمواجهة باقي الورثة تتعلق ببعض عناصر التركة التي تم تسجيلها على اسم والده المرحوم جميل وتمت اقامتها حال حياته وهي قرينة لمصلحة وليست ضده كما أن الدعوى التحقيقية تتعلق باتهام المطعون ضدها بالسرقة ومن ضمن المسروقات الخزنة التي حفظت بها الوصية الخطية وهي ايضا قرينة لمصلحة الطاعن وليست ضدها5 – نصت المادة 89 بينات على جواز نقض القرينة بالدليل العكسي وكان على المحكمة اجابة طلب الطاعن بسماع الشاهدين حكمت وشكيب وكذلك اعادة سماع الشاهد ذياب حرب لتوضح ما وقع منه التباسا ناتجا عن ارتباكه امام المحكمة وكانت العدالة تحتمل اعادة سماع شهادته كونها ذات اهمية بالغة حمل القرار الطعين نتيجته عليها كما ردت المحكمة سماع بقية الشهود واثبات الدعوى لاسباب وصمتها بمخالفة القرائن القضائية . فخالفت بذلك القانون وصار قرارها مستوجبا للنقض6 – ردت المحكمة الدعوى بذريعة لا تقوى على حمل نفسها مفادها أن شيوع الكتابة و توفرها اصبح متیسرا ويمكن لمن يرغب بالايصاء أن يحرر وصيته خطيا فالفت المحكمة بذلك نص المادة 208 احوال شخصية التي اجازت الوصية الشفهية وقد أوضح الطاعن أنه اضطر الى هذه الدعوى بعد ظروف اخفاء الوصية الخطية التي كتبها الشاهد ذياب مما يجعل من دعواه تنصرف الى اثبات وجود وصيته مكتوبة7 – لم يأخذ القرار الطعين باقرار الجهة المدعى عليها سحر المتني و رفاقها بالدعوى على محمل القرينة القضائية كما فعل مع المطعون ضدها عصملية ولم يأخذ به على انه اقرار قضائي وكان يمكن اعتباره على الاقل قرينه قضائية لصالح الجهة الطاعنة8 – اضر القرار الطعين بالجهة الطاعنة اشد الضرر ومنح الجهة المطعون ضدها دون قصد حقوقا لا تستحقها في تركة كبيرة جدا بما يتناقض مع ارادة الموصي وحرم الجهة الطاعنة من ابسط حقوقها في التركة . وطلب نقض القراروتقدم وكيل المطعون ضدها عصملية القلعاني بجوابه على لائحة الطعن وطلب رد الطعن . النظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية مما يجعله مقبولا شكلا في الموضوع والقانون :من حيث ان القرار الطعين لم يلغ احكام المادة 208 احوال شخصية وقد أجاز للجهة الطاعنة اثبات الوصية بالشهادة اصولا غير أن المحكمة مصدرة القرار لم تقنع بشهادة الشاهدين. ومن حيث ان تقدير الشهادة ووزنها وبيان اثرها في الإثبات من صلاحية محكمة الموضوع على ان يكون ذلك مقرونا بحسن الاستدلال وسلامة الاستخلاص ومن حيث أن المحكمة ناقشت اقوال الشاهدين مناقشة قانونية سائغة وعللت لسبب عدم الأخذ بها وعدم دعوتها لبقية شهود والجهة الطاعن تعليلا سليما مقنعا . ومن ذلك أن الشاهد الاساسي ذياب افاد انه حرر وصية خطية للمرحوم جميل ولم يكلفه بكتابتها الا ان المرحوم جميل رفض توقيعها كما أن المرحوم جميل لم يفصل للشاهد ذياب كيفية توزيع املاكه على اولاده وقد اخبرته المطعون ضدها عصملية لاحقا ان ولده وائل مزق هذه الوصية وجاءت شهادته واضحة وجليسه وان سياق هذه الشهادة واسلوب عرض الشاهد لها لا يوحي بارتباكه امام المحكمة. كما ذهب الى ذلك الطاعن وعليه فلم يقم الدليل الصحيح الكامل على وجود الوصية المدعين بها . وان قول الشاهد ذياب بأن المرحوم جميل رفض توقيع الوثيقة الخطية التي حررها له لتثبيت الوصية يشير الى عدم توجه ارادة الموصي الى الايصاء فضلا عن أن الشاهد نفسه افاد بأن المرحوم جميل لم يذكر له تفاصيل توزيع الملكية على اولاده مما يجعل من قيام الوصية وتحققها مشكوكا به ولم يتوفر له الدليل المقبول ولم تبعد الا شهادة الشاهد رمزي التي لا تقوى لوحدها لاثبات وجود الوصية فضلا عن تناقض هذه الشهادة مع ماورد في اقوال الشاهد الرئيسي ذياب الذي افاد بانه حرر وصية خطية رفض المرحوم جميل توقيعها بينما افاد الشاهد رمزي أن المرحوم جميل لم يخبره بانه كتب وصية وانما اخبره انه كتب مليون ليرة سورية لزوجته عصملية ولا اعرف كيفية كتابته مبلغ المليون واذن لم يقم الدليل المقبول قانونا لاثبات الوصية . ولا جدوى من اعادة سماع شهادة الشاهد ذياب التي أدلى بها بجلاء ووضوح وان طلب سماع بقية الشهود جاء من حيث النتيجة لاثبات ماورد على لسان الشاهد ذياب نفسه وليس لاثبات الوصية ابتداء ووجودا . فإن وكيل الجهة الطاعنة طلب بدفعه الخطي المؤرخ 18/11/2018 دعوة الشاهدين حكمت وشكيب لان الشاهد ذياب صرح امامهما بانه كتب الوصية بناء على رغبة المرحوم جميل بحضور المطعون ضدها عصملية كما طلب دعوة الشاهد سلمان المتني لاثبات ماسمعه من لسان محرر الوصية الشاهد ذياب حرب مما يجعل من قرار المحكمة بعدم دعوة هؤلاء الشهود في محلة القانوني . كما انه لا يمكن اعتبار اقرار شقيقات الطاعن بالوصية منسحبا على المطعون ضدها عصملية ولا قرينة مقبولة على اثبات الوصية بمواجهتها ذلك ان الاقرار حجة قاصرة على المقر وللمذكورات ان يتصرفن بملكهن الارثي الى الجهة الطاعنة أو سواها ولا قيود عليهن في ذلك سوى ما يقرره القانون ومن حيث أن ما أقامت الجهة الطاعنة من دعاوى مدنية او جزائية لا يتصل بموضوع الوصية ولا يمكن اعتباره قرينة مقبولة على وجودها . و عليه ويثار على سلف بيانه فان القرار الطعين اقام قضاءه على عدم توفر الادلة الصحيحة على وجود الوصية وليس على مجرد القرائن فجاء محمولا على اسبابه وموافقا للاصول ولا تنال منه اسباب الطعنلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا رده موضوعامصادرة تأمين الطعن اصولا تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واعادة الملف المصدره اصولا