الاستجواب ليس التزاماً أصلياً على المحكمة، لكنه يصبح واجب اللجوء إليه متى كان وسيلةً لازمة لكشف الواقعة المنتجة في الدعوى واستظهار الحقيقة عند غموضها. كما لا يجوز القضاء بحقٍّ في التركة قبل توجيه يمين الاستظهار متى انطبقت شروطها.
المحكمة وان لم تكن ملزمة باستجواب الخصوم الا ان الاستجواب قد يغدو ضرورة قائمة لا بد من اللجوء اليها للوقوف على واقعة النزاع المنتجة في الدعوى المناقشة: أسباب الطعن 1 – ان الدعوی مردودة شكلا فان الوكالة الخاصة رقم 62/82 تاریخ 8/10/2017 المنضمة للمحامي وائل نشار لاتخوله مخاصمة الجهة الطاعنة او حتى الصفة التي يجب ان تخاصم بها الجهة الطاعنة مما يجعل الخصومة غير صحيحة وكافة الاجراءات باطلة2 – لم يتم استيفاء رسم الطلب العارض المقدم من وكيل المطعون ضده مما يجعله باطلا ومخالفا للمادة 158 اصول محاكمات مما يعرض القرار للنقض3 – لم تستجب المحكمة لطلب الجهة الطاعنة استجواب اطراف الدعوى عن واقعة الطلاق التي تمت فعلا ولم تناقش في قرارها سبب عدم الاستجواب وان الطلاق هو من حقوق الله لم تقم المحكمة باستثباته وانه يجب ان تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بينت عليها والرد على جميع الدفوع مما يعرض القرار للنقض4 – ان معلومات الشاهد عامر المحمد كانت من الزوج المفوض مباشرة وهي معلومات صحيحة لم تأخذ بها المحكمة واعتمدت على أقوال المدعية فقط لجهة الطلاق فكان الأولى بالمحكمة أن تأخذ بساقوال الشاهد الذي سمع من الزوج المعلومة الصحيحة وجاءت شهادته متفقة مع حيثيات الدعوى وهي عن علم ويقين بقبض المدعية لكامل حقوقها في المهر المعجل والمؤجل وكافة الحقوق الزوجية لكن المحكمة خالفت القانون مما يعرض قرارها للنقض لهذه الناحية5 – تحفظ الطاعن بابداء دفوعه الأخيرة فلم تكلفه المحكمة بذلك وحرمته من ابسط حقوقه القانونية حتى اخر مراحل الدعوى ولم تقم المحكمة بدراسة الدعوى ولم تحط بواقعها ولم تعلل اسباب قرارها تعليلا قانونيا ولم تناقش دفوع الجهة الطاعنة ولم تستجوب الطرفين مما يوجب نقض قرارها وطلب نقض القرار النظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية فهو مقبول شكلافي الموضوع والقانون: من حيث أن الدعوى قد اقيمت ابتداء بمواجهة الزوج خالد الذي توفي اثناء سير النزاع وتم تمثيل ورثته باعتبارهم خلفا عاما له ، وعليه فالدعوى لم تكن ابتداء اضافة الى التركة واستأنفت سيرها بعد تمثيل وتبليغ من قسام مقام الخصم الذي توفي سندا لأحكام المادة 169 اصول محاكمات مما يجعل سند التوكيل المنظم لوكيل الجهة المطعون ضدها صحيحا ويسري اثره القانوني حتى اخر مراحل الدعوة وتكون الخصومة بذلك قد انعقدت على سند سليم وحيث انه يجوز استيفاء رسم الطلب العارض عند استخراج الحكم حسب الأصول ومن حيث ان الطلاق بعد الوفاة لا علاقة له بالنظام العام وهو قضية مالية . نقض رقم اساس 267 وقرار 263 تاریخ 23/6/1969 المرشد في الأحوال الشخصية استانبولي /2 وحيث انه لم يقم الدليل الشرعي الصحيح على اثبات الطلاق وقبضالزوجة لحقوقها فالشاهد الأول أحمد المستمع اليه بجلسة 27/2/2017 افاد أن الزوجة ظلت على ذمة زوجها حتى تاريخ وفاته ولم تستوف منه اثناء حياته معجل مهرها ولم تستوفه من ورثته اما الشاهد عامر فأفاد انه سمع من الزوج انه طلق زوجته قبل اربعة اشهر من وفاته وانهما تخالصا على الحقوق الزوجية والمالية ولم يعدلها شيئ بذمته ولم يراجعها ولم يعقد عليها . وعليه لم ينهض دليل الاثبات ولم يكتمل نصاب الشهادة الشرعي على اثبات الواقعة التي لم نؤيدها سوی شهادة رجل واحد فقط لا غير انه كان يتعين على المحكمة استجواب المطعون ضدها عن واقعتي الطلاق وقبض المهر استجلاء للحقيقة لا سيما وأن وكيلها القانوني أفاد بدفعه الخطي المؤرخ 21/10/2018 بان الجهة المدعى عليها اقرت بالطلاق صراحة مما يوجب تثبيته وطلب في الرفع المذكور تثبيت اقرار الجهة المدعى عليها بوقوع الطلاق مما يورث غموضا والتباسا اكتنف واقعة الدعوى وان الاستجواب يساعد على جلاء هذا الغموض واستظهار الحقيقة وان المحكمة وان لم تكن ملزمة باستجواب الخصوم الا ان الاستجواب قد يغدو ضرورة قائمة لا بد من اللجوء اليها للوقوف علي واقعة النزاع المنتجة في الدعوى مما يجعل من اسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة وتستدعي نقضه هذا من جهة ومن جهة ثانية فان المحكمة قضت للمطعون ضدها بمهرها من تركة زوجها دون أن تحلفها يمين الاستظهار المنصوص عنها في المادة 123/أ من قانون البينات وان هذه اليمين هي يمين اجبارية تتصل بالنظام العام ولا بد من توجيهها لمن ادعى حقا في التركة ثم أثبته وفق صورتها المنصوص عنها في المادة المذكورة . ومن حيث ان على محكمة النقض ان تاخذ بالاسباب المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها سندا لأحكام المادة 254/ ف و اصول محاكمات مما يجعل من الحكم بالدعوی قبل توجيه اليمين المذكورة سابقا لأوانه و مستوجبا للنقض جزئيا لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاقبول الطعن موضوعا وجزئيا نقض الفقرتين الرابعة والخامسة من القرار الطعين لسبق او انهمارد الطعن فيما عدا ذلكمصادرة ربع تامين الطعن واعادة الباقي لمسلفه اصولاتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واعادة الملف الى مرجعه اصولا