الأحكام المعدلة المتعلقة بتقدير المهر تسري على الوقائع التي لم يكتسب حكمها القطعية بعد، ويُحتسب المهر على أساس القوة الشرائية وقت عقد الزواج مع مراعاة حد مهر المثل يوم الاستحقاق. ولا يُعد التسديد الحكمي للمعجل أثناء الخصومة قبضاً مُسقطاً لحق الزوجة إذا لم يقع قبول فعلي منها.
إن المعول عليه لتطبيق الفقرة 3 من المادة 54 احوال شخصية المعدلة بالقانون 4 لعام 2019 هو تاريخ سريان القانون الجديد وما إذا كان قبل أم بعد انبرام الحكم بالمهر وليس الاجراءات الجارية في الملف السابقة لصدور حكم فيه مادام القانون الجديد لا يمس هذه الاجراءات لا من حيث الشكل ولا من حيث الجوهر، وإن قاعدة عدم سريان القانون بأثر رجعي لا ترتبط بتاريخ اقامة الدعوى والاجراءات الجارية فيها وإنما ترتبط باكتساب الحكم الدرجة القطعية بالواقعة التي تناولها القانون 4 لعام 2019 من منح الزوجة حق استيفاء المهر وفق القوة الشرائية وقت عقد الزواج على أن لا تتجاوز مهر المثل يوم الاستحقاق إن ما نصت عليه الفقرة 3 من المادة 54 أحوال المعدلة بالقانون 4 لعام 2019 لجهة تقدير المهر وفق القوة الشرائية لا يدخل في مفهوم الخلاف حول مقدار المهر المتفق عليه بين الزوجين أو كونه مقبوض أم لا خلاف ما ورد في صك الزواج إنما هو حق منحه المشرع للزوجة بسبب ما اقتضته ظروف الواقع الاقتصادية وسعيا منه لتحقيق العدالة ما أمكن ورفع الظلم عنها وذلك بإجراء المعايرة والتعديل في قيمة المهر الشرائية التي تدنت بفعل مرور الزمن ولو لم يؤخذ خلاف بين الزوجين حول مقدار المهر المتفق عليه إن تسديد المهر أو المعجل بعد أن اصبحت الزوجية محل نزاع قضائي بناء على موافقة القاضي الناظر بالدعوى ودون طلب من الزوجة وفي سبيل استكمال شروط دعوى المتابعة التقابلة التي تقدم بها الزوج لا يعتبر بمثابة القبض الفعلي ويبقى من حق الزوجة الاستيفاء وفق أحكام القانون 4 بالنسبة لكامل المهر لا ضرورة ولا موجب لاعادة التحكيم الذي تمت إجراءاته وفق القانون وجاء تقرير الحكمين مستجمعا لشرائطه الشكلية القانونية بعد إجراء الخبرة لحساب المهر وفق القانون 3 لعام 2019 إن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه لابد للحكم للزوجة بالمصاغ الذهبي الذي هو جزء من اشيائها الجهازية من اثبات تملكها للمصاغ المطالب به بصورة نافية للجهالة ومن ثم اثبات استحواذ الزوج عليها أو ابقاؤه في حيازته أو تصرفه به إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن طلب المتابعة لا يصلح دفعا لدعوى التفريق وإن تسديد المعجل اثناء رؤية الدعوى أو بعد اقامتها من قبل الزوجة لا يحرمها من حقها بالنفقة مما يجعل البحث بطلب المتابعة لا جدوى منه في الحالتين