• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تكييف المصاغ أو النقد المرسل بين الزوجين على أنه مهر أو هدية مردّه إلى عقد الزواج والقرائن والعرف مع خضوع إثبات ما يخالف الدليل الكتابي للقيد الكتابي

تكييف ما يرسله الزوج إلى زوجته قبل الزفاف أو بعده على أنه مهر أو هدية يتحدد أولاً بنص العقد، ثم بالعرف عند غياب البيان أو التعذر، مع ترجيح القول الموافق للعرف مقترناً باليمين المناسبة. ولا يجوز إثبات ما يخالف الدليل الكتابي في صك الزواج إلا بدليل خطي مماثل، وتبقى اليمين المتممة وسيلة تعزيز لقناعة ال...

نص الاجتهاد

إذا بعث الزوج إلى زوجته شيئا من النقد أو العروض أو مما يؤكل قبل الزفاف أو بعده ولم يذكر أنه من المهر ولامن غيره ثم اختلفا فقال الزوج أنه من المهر وقالت هي أنه هدية فالقول قول الزوج بيمينه إذا لم يجر عرف أهل البلد بإرساله هدية للمرأة وقول الزوجة إذا جرا العرف على إهدائه إذا كان المهر دينا في ذمة الزوج وقدم شيئا إلى زوجته يعتبر من المهر أما إذا أوفا المهر بكامله فحينئذ يكون ما قدمه إليها يعتبر من الهدايا وإن لم يستطع أحد منهما إثبات دعواه فمرد هذا الخلاف إلى العرف فما يجري به العرف على أنه هدية يعتبر هدية مع يمين الزوجة وما يجري على أنه مهر يعتبر مهر مع يمين الزوج البينة الشخصية لا تقبل لإثبات أن معجل المهر أقل أو أكثر مما مدون بصك الزواج ولا يجوز إثبات ما يخالف الدليل الكتابي إلا بدليل خطي ولو كان لإثبات اتفاق لاحق بين الزوجين تقدير توجيه اليمين المتممة من صلاحية محكمة الموضوع ولها الرجوع عنها إذا رأت افتقار مبرر توجيهها فضلا عن أن اليمين المتممة لوحدها لا تصلح للاثبات في القضايا الشرعية ولا تصلح كذلك لجبر الدليل الناقص فلابد ابتدءا من توفر الدليل الشرعي الصحيح ويمكن بعدها توجيه اليمين المتممة لتعزيز القناعة فقط قاضي الموضوع هو قاضي الدفع وإن من اختصاص المحكمة الشرعية أن تفصل في تحديد الوصف القانوني للمصاغ وعما إذا كان مهرا أم هدية وليس لها أن تحكم بعد ذلك بالحق إذا كان الحكم به ينعقد الاختصاص فيه إلى محكمة أخرى المناقشة: أسباب الطعن1 – خالفت المحكمة مصدرة القرار القانون لما ورد في عقد الزواج لجهة معجل المهر فقد ورد في عقد الزواج أن معجل المهر هو أشياء جهازية بقيمة مليون ليرة سورية وإن الطاعن اشترى هذه الأشياء ونقلها إلى منزل الزوجية فتكون ذمته قد برئت من معجل المهر وهذه المسألة لم تدقق بها المحكمة مصدرة القرار وقد استقر الاجتهاد على أن حق الزوجة بالأشياء الجهازية هو حق عيني وأنه بمجرد تعيين معجل المهر كأشياء جهازية فإن حقها ينصرف إلى المطالبة بهذه الأشياء عينا ويسقط حقها بالمطالبة بالمعجل نقدا و إن الطاعن طلب من المحكمة الكشف والخبرة على منزل الزوجية للتأكد من وجود الأشياء الجهازية التي اشتراها بمعجل المهر لكنها لم تفعل مما يستدعي نقض القرار2 – قضت المحكمة خلافا لأحكام المادتين 59 و57 أحوال شخصية فإن المادة 59 نصت على أنه پسقط حق المرأة في كامل المهر إذا وافقت البينونه من قبل الزوجة قبل الدخول و الخلوة الصحيحة وإن الحكمين قد اعتبرا الإساءة مشتركة إلا أنهما لم يشيرا إلى نسبة الإساءة الحاصلة من الزوجة بحق الزوج خاصة أنها هي من تقدمت بطلب التفريق قبل الدخول و الخلوة فلا يمكن تصور الإساءة من جانب الزوج كما أن المادة 57 أحوال شخصية نصت على أنه لا يعد المهر المؤجل مستحق الأداء إلا بانقضاء العدة وفق ما يقرره القاضي في الوثيقة وإذا كانت الزوجة في هذه الدعوى غير ملزمة بالعدة فكيف يتم إلزام الطاعن بدفع جزء من مؤجل المهر3 – خالفت المحكمة القانون فيما يتعلق بالاختصاص حول المصاغ الذهبي فإن الطاعن طالب بالمصاغ باعتباره جزءا من الأشياء الجهازية ولم يطالب باستعادة المصاغ مما يجعل الاختصاص منعقدة للمحكمة الشرعية وليس للقضاء المدني4 – خالفت المحكمة قانون أصول المحاكمات فيما يتعلق بمهل المسافة فإن المحكمة مصدرة القرار في كثير من الإجراءات التي تتطلب حضور الطاعن كانت تحدد جلسات لا يفصل في مواعيدها سوی أسبوع أو أقل وثابت من سندا الإقامة أن الطاعن جندي في الجيش العربي السوري مما يجعل عدم مراعاة مهل المسافة ووجوب إضافتها إلى المدة الفاصلة بين جلستين إخلالا بحقوق الدفاع و قانون أصول المحاكمات مما يستدعي نقض القرار.5 – خالفت المحكمة الأصول فيما اعتبرت أن عدم حضور الطاعن يشكل نكولا عن حلف اليمين المتممة التي وجهتها له حول المصاغ وفيما إذا كان من الجهاز أم لا ولم يتبلغ الطاعن اليمين وحددت الجلسة بعد اسبوع فقط من قرارها بتحليفه ولم تمنحه مهلة المسافة للحضور ولم تذكر في قرارها أي شيء عن ذلك وعن سبب تراجعها عنه وطلب نقض القرار.وتقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن وطلب رد الطعن وتصديق القرار.النظر في الطعنفي الشكل: حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية مما يجعله مقبولا شكلا في الموضوع و القانون : من حيث أنه ليس ما يمنع قانون من أن يتقدم أحد الزوجين بطلب التفريق للشقاق بعد العقد وقبل الدخول والخلوة ولم يشترط القانون ذلك إذ قد تنشأ أسباب الشقاق بين الزوجين قبل الدخول و الخلوة وقد يكون من شأن هذه الأسباب أن تجعل من المتعذر قيام الحياة المشتركة بين الطرفين. كما أنه لا مجال لتطبيق أحكام المادة 59 أحوال شخصية على هذا النزاع واعتبار أن سبب البينونه هو من الزوجة وذلك أن هذه الدعوى محكومة بالقواعد القانونية الناظمة لدعوى التفريق للشقاق المنصوص عنها في المادة 112 وما بعدها أحوال شخصية ومن هذه القواعد إحالة القضية إلى الحكمين لدراسة أسباب الشقاق وبذل الجهود في الإصلاح وفي حالة استحكام الشقاق فإن على الحكمين أن يقررا التفريق وان يبحثا في الإساءة المنسوبة إلى الزوجين أو أحدهما وأثر هذه الإساءة على المهر بمعنی أن أحقية الزوجة بالمهر أو عدم أحقيتهاگلا أو جزءأ هو من عمل الحكمين وفق الأصول الناظمة الدعوى التفريق للشقاق. كما أنه لا علاقة للمادة 57 أحوال شخصية المشار إليها في أسباب الطعن بموضوع هذه الدعوى كون المادة المذكورة تناولت مسألة تعديل المهر بعد قيام الزوجية أو في عدة الطلاق.أن المادة التي تطرقت إلى مؤجل المهر فهي المادة 54/5 أحوال شخصية ولا مجال لتطبيقها على واقعة هذة الدعوى. ذلك أن عمل الحكمين في توزيع أثر الإساءة على المهر يتناول المهر معجله ومؤجلة مع أن المادة 54/5 فقد تناولت موضوع استحقاق المهر المؤجل في غير حالة التفريق بالشقاق.ومن حيث أن المهر بين طرفي الدعوة ثابت بصك الزواج وهو وثيقة رسمية جرت أمام الموظف في حدود سلطته وإختصاصه وأقترنت بمصادقة القاضي الشرعي عليها وقد ورد المهر في الوثيقة المذكورة على أنه معجل قدره مليون ليرة سورية مقبوضة أغراض جهازية في منزل الزوج بإقرار الطرفين ومؤجل قدره مليون ليرة سورية لأقرب الاجلين ولم ترد أي إضافة أخرى على العقد المذكور فلم يرد في العقد أن الزوج قدم إلى زوجته مصاغة وأن هذا المصاغ من معجل المهر وإن عبارة أغراض جهازية مقبوضة في منزل الزوج لا ينصرف عرفة إلى المصاغ ولا يعبر عن المصاغ وفق الأعراف السائدة على أنه أغراض جهازية وإن كلمة أغراض تنصرف إلى لوازم الزوجة أو دار الزوجية من اللباس أو قطع الأثاث وسواهاومن حيث أن الزوجة المطعون ضدها أنكرت أن يكون المصاغ جزءأ من المهر وأن زوجها قدم لها هذا المصاغ وهو محبس وخاتم أثناء الخطوبة كهدية ولن يتم ذكر أنه من المهر و عليه وعلى إعتبار أن الزوجة أقرت بأنها استلمت من زوجها الطاعن مصاغ ذهبية حددت بدقة وزنه وعياره وثمنه في محضر استجوابها المؤرخ 11/2/2019 فإنه يجب في هذه الحالة الفصل في هذه المسألة قانونا ومن حيث أن الإجتهاد القضائي قد عالج هذا الموضوع حينما قضى بأنه إذا بعث الزوج إلى زوجته شيئا من النقد أو العروض أو مما يؤكل قبل الزفاف أو بعده ولم يذكر أنه من المهر ولامن غيره ثم اختلفا فقال الزوج أنه من المهر وقالت هي أنه هدية فالقول قول الزوج بيمينه إذا لم يجر عرف أهل البلد بإرساله هدية للمرأة وقول الزوجة إذا جرا العرف على إهدائه نقض رقم 69/126 تاریخ 19/2/2009 وكذلك قضی اجتهاد هذه الهيئة إذا كان المهر دينا في ذمة الزوج وقدم شيئا إلى زوجته يعتبر من المهر أما إذا أوفا المهر بكامله فحينئذ يكون ما قدمه إليها يعتبر من الهدايا وإن لم يستطع أحد منهما إثبات دعواه فمرد هذا الخلاف إلى العرف فما يجري به العرف على أنه هدية يعتبر هدية مع يمين الزوجة وما يجري على أنه مهر يعتبر مهر مع يمين الزوج نقض رقم 228/277 تاریخ 11/3/2003 وعليه فإنه يتعين على المحكمة أن تفصل في هذا النزاع المتعلق بالمصاغ الذي أقرت الزوجة بأن زوجها قدمه لها وأن تتحرى الوصف القانوني المنطبق عليه وفيما إذا كان هدية أم مهرا على ضوء الأحكام التي سلف ذكرها انفا مما يجعل من إحالة القضية إلى الحكمين قبل الفصل بموضوع معجل المهر سابقة لأوانه وتنال منه أسباب الطعن ويستدعي نقضه لهذه الجهة أما لجهة كون المعجل الوارد في صك الزواج مقبوضا وهو أغراض جهازية بقيمة مليون ليرة سورية في منزل الزوج فإن واقعة قبض المعجل ثابتة بسند رسمي خطي وليس للزوجة إثبات خلاف ما ورد فيه إلا بدليل مشابه أو باليمين الحاسمة وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بأن البينة الشخصية لا تقبل لإثبات أن معجل المهر أقل أو أكثر مما مدون بصك الزواج ولا يجوز إثبات ما يخالف الدليل الكتابي إلا بدليل خطي ولو كان لإثبات اتفاق لاحق بين الزوجين نقض رقم 4378/1162 تاریخ 23/5/2004 وذلك ثبوت عدم قبض معجل المهر في صك الزواج يحول دون سماع البينة الشخصية نقض رقم 784/135 تاریخ 23/5/2004 وعليه فإنه ليس للزوجة القول بعدم وجود أشياء جهازية ذلك أن هذا القول يخالف ما هو مدون بصك الزواج من قبض المعجل المعبر عنه بالأغراض الجهازية ولا بد لها من إثبات دفعها المذكور بالدليل الصحيح المقبول قانون كما أنه ينبغي الإشارة إلى خطا الحكمين في توزيع أثر الإساءة المشتركة على المهر وعدم بحثهما بنصف المهر فقط على إعتبار أن طلب التفريق مقدم قبل الدخول والخلوة فلم يلحظ الحكمان مقدار المهر الثابت بصك الزواج ومقدار ما قبضت الزوجة منه وفقا للصك المذكور كما أن القاضي لم يعالج الخطأ في تقرير الحكمين معالجة قانونية سليمة وألزم الزوج بدفع جزء من معجل المهر مفترض أن الزوجة لم تقبض معجل مهرها خلافا لما ورد في صك الزواج ودون تقديم الدليل الصحيح على ذلك مما يجعل قراره حرية بالنقض أما الجهة اليمين المتممة فإن تقدير توجيه هذه اليمين من صلاحية محكمة الموضوع ولها الرجوع عنها إذا رأت افتقار مبرر توجيهها فضلا عن أن اليمين المتممة لوحدها لا تصلح للاثبات في القضايا الشرعية ولا تصلح كذلك لجبر الدليل الناقص فلابد ابتدءا من توفر الدليل الشرعي الصحيح ويمكن بعدها توجيه اليمين المتممة لتعزيز القناعة فقط مما يقتضي رد سبب الطعن لهذه الجهة ومن حيث انه يتضح من ضبوط جلسات المحاكمة أن وكيل الطاعن لم يعترض على مواعيد الإمهال والتأجيل وقد تمثل الطاعن بوساطة وكيلة القانوني طيلة مراحل الدعوة وقد حضر الطاعن بنفسه المجلس العائلي الأول وبعض جلسات المحاكمة وكذلك مجالس التحكيم أمام الحكمين وفقا لما ورد في تقريرهما مما يشكل قبولا منه بالإجراءات وقد نصت المادة 41 أصول المحاكمات على أنه يزول البطلان إذا تنازل عنه من شرع لمصلحته أو إذا رد على الإجراء بما يدل على أنه عده صحيحة أو قام بعمل أو إجراء آخر كذلك بما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام مما يستوجب رد سبب الطعن بهذا الخصوص ومن حيث أن قاضي الموضوع هو قاضي الدفع وبالتالي فإن من اختصاص المحكمة الشرعية أن تفصل في تحديد الوصف القانوني للمصاغ وعما إذا كان مهرا أم هدية وليس لها أن تحكم بعد ذلك بالحق إذا كان الحكم به ينعقد الاختصاص فيه إلى محكمة أخرى لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاقبول الطعن موضوعا ونقض القرار إعادة تأمين الطعن إلى مسلفه أصولاتضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف وإعادة الملف إلى مصدره أصولا