في القضايا الشرعية لا تُعد فاتورة التاجر دليلاً كتابياً ملزماً بذاتها، ويجوز الإثبات بالشهادة حيث لا يوجد دليل كتابي معتبر أو حيث لا تتجاوزه. وتختص المحكمة الشرعية بتكييف الأشياء المدعى بها على أنها جهازية أو غير جهازية، ولا تملك المحاكم الجزائية تقرير ذلك.
قضى اجتهاد هذه الهيئة بان أدلة الثبوت الشرعية والقانونية هي وثيقة خطية صادرة من المدين او اقراره او شهوده او يمين حاسمه وليس من الأدلة فاتورة تصدر من التاجر بتحديد الأشياء واثمانها يجوز الاثبات بالبينة الشخصية في جميع القضايا الشرعية باستثناء ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي للمحكمة الشرعية دون غيرها الاختصاص بالفصل بطلب الاشياء الجهازية والفصل فيما اذا كانت الأشياء المدعى بها هي من الاشياء الجهازية ام لا وليس للمحاكم الجزائية تقرير ذلك وان قاعدة الجزائي يعقل المدني لا يعمل بها في القضايا الشرعية وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بأن الشرعي يعقل الجزائي المناقشة: أسباب الطعن1 – اخذت المحكمة مصدرة القرار بأقوال الجهة المطعون ضدها على محمل المصداقية ضاربة عرض الحائط بوسائل الإثبات المقدمة من الطاعن وحكمت للطاعنة بالأشياء الجهازية دون أن تكلفها اثبات ملكيتها بسؤال شهودها عنها او بدليل كتابي وان شهود المطعون ضدها ذكروا المصاغ الذهبي بشكل مفصل رغم مرور الزمن عليه مما يصعب تذكره . وقد تم ذكر الأشياء الجهازية بشكل يحمل دون تحديد نوعها واوصافها وعددها بما يخالف القانون والاجتهاد2 – عللت المحكمة مصدرة القرار سبب الحكم بالأشياء الجهازية بقول الطاعن المأمور التنفيذ واعتباره اقرارا منه مخالفة القانون وللاجتهاد وانه لابد من اثبات عائدية هذه الاشياء للزوجة وانه في حال انكار الزوج فلا بد من اثبات الملكية للأشياء والمدعى بها وان الزوجة احضرتها الى دار الزوجية بمناسبة الزفاف وانها ظلت بدار الزوجية حين خروج الزوجة منها3 – اغفلت المحكمة مصدرة القرار دفوع الطاعن وادلته لجهة المصاغ والجهاز فقد عدد شهود الجهة الطاعنة المصاغ الذي تم تجهيز المطعون ضدها به عند الزفاف وتأيدت شهادتهم بفاتورة المصاغ المؤرخة بتاريخ الزفاف وكذلك بالنسبة للأشياء الجهازية فقد اكد شهود الطاعن أن الزوج قام بتجهيز المنزل قبل زواجه وتأيدت اقوالهم بالفاتورة بالمفروشات المؤرخة قبل الزفاف4 – اهدرت المحكمة قواعد الإثبات وانه لا يجوز الاثبات بالشهادة في الدعاوى المالية الشرعية فيما يخالف او تجاوز ودليلا كتابيا وكان على المحكمة الزام المطعون ضدها بإبراز فاتورة مصاغها او اي دليل كتابي على مصداقية اقوالها5 – ثبت عدم صحة ادعاء الزوجة ببيع الزوج لمصاغها وشراء منزل في دمشق بعقد البيع لدى كاتب عدل جرمانا وان ملكية الطاعن تعود لعام 2007 قبل الزواج بعامين وكذلك شراء الطاعن للأشياء الجهازية وفرش منزل الزوجية بتاريخ سابق لعقد الزواج6 – تناقضت اقوال شهود المطعون ضدها حول واقعة الطرد مغدور في اقوال الشاهد الأول أن الزوج كان وقت الظهيرة فيما ذكرا الشاهد الثاني محمد انه كان بين المغرب والعشاء وان المحكمة لم تناقش او توازن بين الأدلة المقدمة من الطرفين وان تقدير الادلة من قبل محكمة الموضوع مقيد بسلامة التقدير ودقة الاستنتاج كما قضى بذلك الاجتهاد7 – ان مغادرة الزوجة لمنزل الزوجية واخذ اشيائها واشياء تعود للزوج مثبت بضبط الشرطة موضوع الدعوى التحقيقية المنظورة أمام قاضي التحقيق في حمص والمبرز بيانا بها امام المحكمة الشرعية وكان جديرا بالمحكمة مصدرة القرار ارجاء البت بهذا الطلب اعمالا لقاعدة الجزائي يعقل المدني ولم تناقش المحكمة ذلك ولم تتعرض للبيان المبرز بالدعوى الجزائية مما يشوب قرارها بالقصور ويعرضه للنقض وطلب نقض القرار . النظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية مما يجعله مقبول شكلافي الموضوع والقانون : من حيث أن الفواتير بالأشياء وأثمانها ليست من الأدلة الكتابية المعنية بوسائل الاثبات . ذلك أن مثل هذه الفواتير يتم استجلابها من التاجر بناء على طلب صاحب المصلحة. وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بان أدلة الثبوت الشرعية والقانونية هي وثيقة خطية صادرة من المدين او اقراره او شهوده او يمين حاسمه وليس من الأدلة فاتورة تصدر من التاجر بتحديد الأشياء واثمانها. نقض رقم 1608/265 تاريخ 10/9/1989ومن حيث انه يجوز الاثبات بالبينة الشخصية في جميع القضايا الشرعية باستثناء ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي. وبالتالي يجوز اثبات الأشياء الجهازية بالبينة الشخصية ضد الفواتير المبرزة . كما أن للمحكمة الشرعية دون غيرها الاختصاص بالفصل بطلب الاشياء الجهازية والفصل فيما اذا كانت الأشياء المدعى بها هي من الاشياء الجهازية ام لا وليس للمحاكم الجزائية تقرير ذلك وان قاعدة الجزائي يعقل المدني لا يعمل بها في القضايا الشرعية وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بأن الشرعي يعقل الجزائي. نقض رقم 132/274 تاريخ 18/3/2000 ومن حيث أن الأشياء والمحكوم بها للمطعون ضدها بالقائمة المبرزة في الدعوى من البند رقم (1) الى البند رقم (55) هي البسة ومستلزمات نسائية محضة جاءت مفصلة بالقائمة المذكورة وقد صرح الطاعن لمأمور التنفيذ في محضر ضبط الحجز الاحتياطي المبرز في الملف أن المطعون ضدها قد اخذت هذه الاشياء عند مغادرتها للمنزل وافاد في محضر استجوابه امام المحكمة مصدرة القرار أن المطعون ضدها اخذت كثيرا من الأشياء الجهازية وان هذه الأشياء كانت موجودة في المنزل ثم اخذتها زوجته عندما غادرت الى دار اهلها وعليه فان الزوج الطاعن اقر بوجود هذه الأشياء في دار الزوجية ولم ينكر عائدية هذه الالبسة لزوجة وبالتالي فان عليه يقع عبء اثبات انها استردت اشيائها وعلى هذا استقرا اجتهاد هذه الهيئة نقض رقم 699 تاريخ 29/9/1981 والتذكرة في القضاء الشرعي سعدي ابو جيب – واستطرادا فان شاهدي الاثبات زهير ومحمد حضرا واقعة خروج الزوجة من دار الزوجية وافادا بأنها لم تصطحب معها ايامن اشيائها الجهازية اما شهود النفي اياد وسماهر وبشرى فلم يحضروا واقعة خروج الزوجة من دار الزوجية وجاءت افاداتهم على انهم دخلوا مع الزوج الى دار الزوجية فوجدوا الزوجة قد غادرت وذكرت الشاهدتان سماهر وبشرى أن الزوجة حملت اشيائها في حين أن الشاهد إياد لم يأت على ذكر الواقعة المذكورة مطلقا وعليه فان شهادة الاثبات قامت على المعاينة والحضور مما يجعلها ذات دلالة اقوى في اثبات الواقعة اضافة الى القرينة السابقة التي قررها الاجتهاد المشار اليها انفا هذا فيما يخص الألبسة النسائية ومستلزمات النساء التي يشهد ظاهر الحال انها للزوجة وان على الزوج اثبات عكس ذلك وهو مالم يؤيده الزوج بدليل مما يقضي رد سبب طعنه لهذه الجهة . أما فيما يخص ادوات المطبخ فان المحكمة قضت بها للطاعنة دون أن تقدم دليلا يثبت عائديتها لها واستحواذ الزوج عليها. وكان لابد من توفر هذين الشرطين للحكم بها مما يجعل من اسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة ونقض الفقرة الثامنة جزئيا لجهة ادوات المطبخ السبق او انها اما فيما يتعلق بالمصاغ الذهبي المطالب به فانة يتضح أن المحكمة مصدرة القرار قد استمعت الى شاهد الاثبات يامن بجلسة 1/11/2017 واستمعت بنفس الجلسة الي شاهدتي الاثبات سماهر ودارين الا أن المحكمة لم تستجوب الشاهدتين المذكورتين ولم تدون على محضر الجلسة افادتيهما واكتفت بتدوين عبارة أن الشاهدتين كررتا شهادة الشاهد الاولى نصا وروحا ومن حيث ان اصول سماع شهادة الشاهد من النظام العام وكان يتعين على المحكمة استجواب الشاهدتين مفصلا عن الواقعة محل الشهادة وتدوين ما تقولانه على ضبط الجلسة نصا وحرفا وان يتم سماعهما معا وبمعزل عن الشهود الاخرين ويتعين على المحكمة أن لا تعرض اقوال الشاهد المستمع اليه على الشاهدتين وان تكون شهادتهما مستقلة عما سواها ومستندة الى ذاكرتيهما ومعرفتهما فقط مما يجعل خلسة جوهريا قد عاب دليل الاثبات وخلافا لأحكام المواد 77 و 79 و 83 من قانون البينات والفقرات 139 و 141 و 143 من المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور فيكون الحكم استنادا الى هذا الدليل في غير محله القانوني فتنال منه اسباب الطعن مما يوجب على المحكمة تكليف المطعون ضدها لتقديم الأدلة المقبولة قانونا وسماع الشهود وفق الأصول والقانون ومن ثم الموازنة بين ادلة الإثبات والنفي والترجيح بينها للوصول الى القناعة القائمة على سلامة التقدير وحسن الاستخلاص والاستنتاج . الأمر الذي يقتضي نقض الفقرة الحكمية التاسعة لسبق أوانها ومن حيث أن المحكمة استثبتت بالدليل الصحيح واقعة طرد الزوج لزوجته من دار الزوجية بحضور شاهدي الاثبات اللذين حضرا هذه الواقعة وطرد الزوجة امامها وان حصول هذه الواقعة ظهرا او مغربا لا يقدح في الشهادة التي انصب مفادها على جوهر المسألة . ولم يعد للوقت النسبي بين الظهر او المغرب اثر او جدوى مع ملاحظة ما قد تتعرض له الذاكرة من نسيان بعض التفاصيل غير المهمة. ولما كان طرد الزوجة من دار الزوجية يسوغ لها طلب النفقة مما يستوجب رد سبب الطعن لهذه الجهة لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا قبول الطعن موضوعا وجزئيا نقض الفقرة الحكمية الثامنة من القرار الطعين لجهة ادوات المطبخ فقط لسبق او انهانقض الفقرة الحكمية التاسعة من القرار الطعين لسبق اوانها مصادرة ربع تأمين الطعن واعادة الباقي لمسلفه اصولا تضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمصدره اصولا