• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تثبت الوصية بالكتابة أو بالإشارة عند العجز، وللمحكمة أن تستعين بالخبرة الفنية لإثباتها وتحديد العقار الموصى به وملكية الموصي فيه

تنعقد الوصية بالعبارة، وتنعقد بالكتابة دون اشتراطها، وإذا عجز الموصي عن العبارة والكتابة انعقدت بإشارته المعهودة. وفي الوصية بالعقار إذا كان الموصى به معيناً بالذات ولم يتضمن البيان الكافي لمساحته وحدوده ومرجع قيده وملكية الموصي فيه، وجب على المحكمة إجراء الخبرة والكشف لتحديده والتحقق من توافر شرط ا...

نص الاجتهاد

إذا كان موضوع الدعوى متعلقة بتثبيت وصيته وليس من دعاوى النسب او الإرث أو الوقف مما يجعل من حضور أطراف الدعوى بأنفسهم دون توكيل محام متفقا مع حكم القانون الوصية ليست إلا تصرفا مضافا الى ما بعد موت الموصي ولا يمكن تصور المطالبة بها إلا بعد وفاة الموصي حقيقة إن الفصل في المسألة الفنية تعود لذوي الخبرة والاختصاص من شروط صحة الوصية أن يكون الموصى به موجودا عند الوصية في ملك الموصي إن كان معين بالذات الوصية بالعقار تختلف عن الوصية بالمنقول ذلك أن الوصية بالعقار تقتضي تفصيلا يشتمل على بيان المساحة والحدود ورقم المحضر العقاري وملكية الموصي من ذلك كلا أو جزءا. فإذا أغفلت الوصية ذلك وجب على المحكمة الناظرة في الدعوى اجراء الكشف والخبرة الفنية على العقار الموصى به لوصف حالته الراهنة وبيان مساحته وحدوده وتطبيق القيد العقاري وبيان مقدار ملكية الموصي ومقاوله من سهام البيان فيما إذا كان الموصى به جاريا في ملكيه الموصي عند الإيصاء أم لا وكذلك تحديد مساحة الموصى به وما تعادل هذه المساحة من سهام عقارية الكتابة ليست شرطا لانعقاد الوصية ولا لإثباتها والوصية تنعقد بالعبارة وتنعقد أيضا بإشارة الموصي إذا كان عاجزة عن العبارة والكتابة المناقشة: أسباب الطعنأسباب طعن الطاعن عماد:1 – أهمل القرار الطعين القواعد القانونية والاجتهاد القضائي فيما يتعلق بصحة الخصومة والتمثيل التي هي من النظام العام ومن ذلك حضور الخصوم في الدعوى دون محام يمثلهم وفق أحكام المادة 105 اصول محاكمات وكذلك لم ترد في وكالة الجهة المدعية عبارة اضافة الى تركة المرحومين جميل وتركية وانما ورد فيها ينوب بالخصومة والمحاكمة مع ورثة المرحوم جميل. فقط مما يؤدي الى بطلان الحكم لعدم صحة التمثيل وقد أكد الاجتهاد القضائي على أن ادعاء الجهة المدعية بصفتها الشخصية وليس اضافة الى تركة المورث يجعل تصحيح الخصومة في الاستئناف غير جائز قانونا لأن صحة الخصومة والتمثيل من النظام العام والمحكمة أثارته من تلقاء نفسها في أي وقت أمام جميع المحاكم ولأول مرة أمام محكمة النقض وللخصوم أثارته .2 – على فرض صحة الوصية رغم انكسار الطاعن لها فإن العقار موضوع الوصية يطبق على الوصف الوارد في القيد العقاري للعقار رقم 1780 المزرعة 35/2 وبالعودة الى القيد العقاري يتضح انه بتاريخ الايصاء فإن ملكية نصف العقار 1200 سهم تعود للمرحومة تركية. والنصف الآخر للموصي و بالتالي فقدت الوصية أحد شروط صحتها وهو أن يكون الموصى به عن الوصية في ملك الموصي ان كان معنية بالذات سندا لأحكام المادة 216 أحوال شخصية . مما يجعل الوصية باطلة والقرار الصادر بتثبيتها حرية بالنقض3 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار عندما اعتمدت في حكمها على تقرير الخبرة الذي جاء غير صحيح ومعت ومفتقدا للأسس العلمية والقانونية فقد جرت الخبرة على صورة عقد إيجار مؤرخ في 1/7/2003 ولا يجوز اجراء الخبرة على الصورة ولو كانت مصدقة من دائرة حكومية وقد ورد في الخبرة أن الخبير اطلع على أصل عقد الايجار فقط. ولم تتم الخبرة على عقد البيع المؤرخ 3/12/2004 وعقد البيع المشار اليها وبمقارنة توقيع المورث عليها مع توقيعه المزعوم على الوصية يتضح الفرق الواضح والجلي بين التوقيعين فجاءت الخبرة باطلة على الصورة و انه من الثابت قانونا أن عالم البصمات والتوقيع يفترض وجود ۱۲ نقطة للجزم واليقين وان التوقيع على الوصية يفتقر لهذا العدد.4 – أهملت المحكمة مصدرة القرار دفوع الطاعن وطلباته لجهة انكسار الوصية وطلب اعادة الخبرة بخبرة ثلاثية وخالف القرار اجتهاد محكمة النقض الذي أوجب أن يشتمل الحكم النهائي على العلل والأسباب الموجبة له وذلك للإحاطة بواقعة الدعوى وملابساتها وذكر كافة مؤيداتها وملخص عن كل دليل وايراد الدفوع المثارة والرد عليها ردأ سليمة قانونية مستمدة من وقائع الدعوى وأدلتها.وطلب نقض القرار والتوجيه الى رد الدعوى شكلاأسباب طعن الطاعن نضال:1 – لم يلحظ القرار الطعين إرادة الموصى به حينما كلف الطاعن نضال بنص الوصية بالبنات زينة وعفاف وفادية وأنه لا يحق لهن البيع أو الرهن أو أي تصرف إلا بإشراف ورضا الطاعن نضال2 – كان الموصي بهدف من وصيته بأن ما أوصى به لزوجته تركية يكون من بعدها لابنه نضال3 – خالفت المحكمة مصدرة القرار القانون حينما لم تقرر دعوة الشهود لإثبات الوصية الشفهية الصادرة من المورثة تركية. التي أوصت بما أوصى لها به زوجها جميل الى ولدها الطاعن نضال ، وتمسكت المحكمة مصدرة القرار باجتهاد الغرفة الشرعية لمحكمة النقض رقم 1190/1188 تاريخ 27/12/2017 بعدم جواز اثبات الوصية بمجرد سماع شاهدين أو أكثر خصوصا في ظل شيوع انعدام الأمانة والعدالة لدى كثير من الناس كما أن شيوع الكتابة وتوفرها صار متيسرة في كل مكان ولم تلحظ المحكمة أن الموصية تركية أمنية تجهل القراءة والكتابة فكان على المحكمة التأكد من ذلك .إن الاجتهاد التي اعتمدته المحكمة مصدرة القرار لم يصدر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض حتى يمكن اعتباره بمثابة قانون فكان على المحكمة أن تتأكد من أن الموصية تركية تجهل القراءة والكتابة وبعد التثبت من ذلك تقرر دعوة شهود الوصية الشفهية.إن المادة 208 أحوال شخصية نصت على أنه تنعقد الوصية بالعبارة أو الكتابة فإذا كان الموصي عاجزة عنهما انعقدت الوصية بإشارته المفهومة وإن النص جاء واضحة ولا اجتهاد في مورد النص وقد ساوى المشرع السوري بين اللفظ والكتابة في التعبير عن الإرادة وقد تأيد ذلك بنص المادة 13 من القانون المدني .إن جميع القضايا الشرعية مهما كان موضوعها تقبل الإثبات بالبينة الشخصية مالم يكن هناك دليل خطي واريد اثبات ما يخالفه أو يجاوزه فيجب تقديم دليل خطي وعلى هذا استقر الاجتهاد مما يعني أن البينة الشخصية من الوسائل المقبولة قانون في اثبات الوصية وقد خالفت المحكمة القانون والاجتهاد مما يستوجب نقض قرارهاالتفتت المحكمة عن الدفوع المنتجة التي إذا بحثت ربما تغير النتيجة القانونية مما يجعل القرار مشوبة بالخطأ المهني الجسيم مما يستوجب نقض القرار وطلب نقض القرار جزئيا وتصديق الوصية الخطية وتثبيت الوصية الشفهية بعد سماع الشهود وتسجيل مضمون الوصية لصالح الطاعن .النظر في الطعنفي الشكل : من حيث أن كلا الطعنين قد استوفي شروطه الشكلية فهما مقبولان شكلا في مناقشة طعن الطاعن عماد:من حيث أن المادة 105/3 أصول محاكمات قد أجازت للمتداعين الحضور أمام المحاكم الشرعية والمرافعة أمامها بأنفسهم ماعدا دعاوى النسب والإرث والوقف. ولما كان موضوع هذه الدعوى متعلقة بتثبيت وصيته وليس من دعاوى النسب او الإرث أو الوقف مما يجعل من حضور أطراف هذه الدعوى بأنفسهم دون توكيل محام متفقا مع حكم القانون. ومن حيث أن المطعون ضده نضال قد أوضح في سند التوكيل بالخصومة المنظم لوكيلة القانوني أنه وكله بأية صفة كانت. ومن حيث أن الادعاء بتثبيت وصية يتصرف حكمة الى التركة. وذلك أن الوصية بذاتها ليست إلا تصرفا مضافا الى ما بعد موت الموصي ولا يمكن تصور المطالبة بها إلا بعد وفاة الموصي حقيقة كما أن الطاعن نضال اختصم ورثة الموصي اضافة للتركة بعبارة صريحة وردت في لائحة الادعاء مما يجعل من الخصومة منعقدة على سند سليم ويقتضي رد سبب الطعن لهذه الجهة.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار استثبتت صحة توقيع الموصي على وثيقة الوصية الخطية بالخبرة الفنية من خبير بالخطوط والبصمات وإن الخبير انتهى الى ان التوقيع المحرر على أصل الوصية المنسوب للمرحوم جميل. هو توقيع صحيح عائد له ومحرر بخط يده و أوضح الخبير في حيثيات تقريره أنه أجرى المضاهاة بين التوقيع المحرر على أصل الوصية مع تواقيعه القديمة على عقدي البيع و على عقد الايجار.بمعنى ان الخبير لم يعتمد فقط عقد الايجار وانما اعتمد على عقدي البيع أيضا في مسألة المضاهاة وإن الفصل في المسألة الفنية تعود لذوي الخبرة والاختصاص. وليس للطاعن أن يقول بعدم صحة الخبرة بناء على معلوماته الشخصية أو رأيه الخاص ولو بناه على ما توفر لديه من علم فهو يظل قاصرا ولا يرقى إلى مستوى رأي الخبير المختص بمثل هذه المسائل . وقد عللت المحكمة مصدرة القرار سبب قناعتها بالخبرة الفنية وردت على دفوع الطاعن ردة قانونية سائغة وإن المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة متى استوفت شروطها وحققت الغاية المطلوبة من إجرائها مما يستوجب رد سبب الطعن لهذه الجهة أيضا .ومن حيث أنه من شروط صحة الوصية أن يكون الموصى به موجودا عند الوصية في ملك الموصي إن كان معين بالذات سندا لأحكام المادة 216/ب أحوال شخصيةومن حيث أن وثيقة الوصية الخطية قد وصفت الموصى به على أنه دار للسكن وقد تم بيان حدودها ومشتملاتها غير أن هذه الوثيقة لم تعرف المحضر العقاري الذي تضمنه الدار الموصى بها ولم تذكر موقعه ورقمه و إن الوصية بالعقار تختلف عن الوصية بالمنقول ذلك أن الوصية بالعقار تقتضي تفصيلا يشتمل على بيان المساحة والحدود ورقم المحضر العقاري وملكية الموصي من ذلك كلا أو جزءا. فإذا أغفلت الوصية ذلك وجب على المحكمة الناظرة في الدعوى اجراء الكشف والخبرة الفنية على العقار الموصى به لوصف حالته الراهنة وبيان مساحته وحدوده وتطبيق القيد العقاري وبيان مقدار ملكية الموصي ومقاوله من سهام البيان فيما إذا كان الموصى به جاريا في ملكيه الموصي عند الإيصاء أم لا وكذلك تحديد مساحة الموصى به وما تعادل هذه المساحة من سهام عقاريةوحيث أن المحكمة مصدرة القرار قد قضت بتثبيت الوصية دون أن تأخذ بعين الاعتبار ما سبق الإشارة اليه مما يجعل من قرارها سابقة لأوانه وتنال منه أسباب الطعن وتستدعي نقضه لسبق أوانه في مناقشة طعن الطاعن نضال : من حيث أنه لابد من الوقوف على بنود الوصية وشروطها ولا بد من الوقوف أيضا على إرادة الموصي واستجلاء هذه الإرادة وما رمت إليه فعلا وكانت الوصية الخطية قد تضمنت شروطا لم تقف عليها المحكمة مصدرة القرار ولم توضح المقصود منها وفقا لما انصرفت إليه إرادة الموصي فقد شاب هذه الشروط بعض الإبهام ومن ذلك أن البنات ترجع وتقعد بالدار عند الانقطاع عن أزواجهن فلا بد من بيان ما أراده الموصي بعبارة تقعد وهل ينصرف الى التمليك أم إلى سواه وكذلك شرط عدم أحقية البنات بالتصرف بيع أو رهن عند عودتهم للدار وما الذي عناه الموصي و أراده من إدراج هذا الشرط وما هي حقوق البنات القانونية في هذه الوصية وما هي سلطة الطاعن نضال ورقابته على ممارستهن لهذه الحقوق وفقا لما قرره الموصي وأراده من أن تصرف النبات لا يكون إلا بمعرفة شقيقهم نضال وكذلك ما ورد من أحقية الطاعن نضال بالدرج الموجود في الدار وما ورد أيضأ من أنه يتكلف بتقديم متطلبات الحياة للبنات والتصرف التام على الدار فلا بد من الوقوف على ذلك كله وبيان المقصود منه وإزالة إبهامه وبيان ارادة الموصي الفعلية من تقرير ذلك في وصيته ومن ثم تطبيق حكم القانون . ولما كان ذلك من المسائل الموضوعية والمتعلقة بالوقائع وتفسيرها فلابد لمحكمة الموضوع أن تتصدى لذلك كي تتمكن محكمة النقض من عرض الرقابة القانونية على هذه الوقائع وتفسيرها . لاسيما وأن الطاعن نضال قد أثار ذلك في أسباب طعنه وأن له حقوقا قررتها الوصية مما يجعل من أسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة وتستدعي نقضه لما سلف بيانه آنفة.ومن حيث أن المادة 208 أحوال شخصية نصت على أنه " تنعقد الوصية بالعبارة أو بالكتابة فإذا كان الموصي عاجزا عنهما انعقدت الوصية بإشارته المعهودة "ومن حيث أن نص المادة المذكورة جاء واضحة وصريحة بأن الكتابة ليست شرطا لانعقاد الوصية ولا لإثباتها وأن الوصية تنعقد بالعبارة وتنعقد أيضا بإشارة الموصي إذا كان عاجزة عن العبارة والكتابة ومن المعلوم أن الاشارة هي أضعف دلالة من اللفظ الكتابة ومع ذلك أجاز المشرع انعقاد الوصية بها عند العاجز عن اللفظ والكتابة معا، ولو أراد المشرع غير ذلك لنص عليه وانه لا اجتهاد وفي مورد النص وان النص المذكور لا يقبل التأويل أو التفسير للايتان بحكم يخالف ما قضى به منطوقه صراحة وإن الحكم الوارد فيه ثابت بعبارته وان دلالة العبارة تعني دلالة اللفظ على معنى مقصود للمتكلم أصالة أو تبعا والمقصود أصالة هو الغرض الأول للمتكلم من الكلام ولا جدال في آن غرض المشرع من النص المذكور هو بيان كيفية انعقاد الوصية ومن ذلك انعقادها بالعبارة ومن المعلوم أن دلالة العبارة هي أقوى الدلالات لأنها تدل على معنى مقصود سيق الكلام من أجله. ولا يمكن للاجتهاد أن يخالف النص مخالفة صريحة وفي حال المخالفة فإن الأولى الأخذ بحكم النص القانوني والالتفات عن الاجتهاد و عليه فإن الوصية تجوز من الموصي باللفظ أي شفاها والكتابة ليست شرطا لانعقادها وحيث أنه يجوز في القضايا الشرعية الاثبات بالبينة الشخصية ماعدا ما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي سندا لأحكام المادة رقم 1/ف أمن المرسوم التشريعي رقم 88 لعام 1949 على أن يتوفر النصاب الشرعي المقبول للحكم بالشهادة سندا للفقرة ( ب ) من نفس المادة المذكورة .وإن اثبات الوصية لا يشكل استثناء من القاعدة القانونية المذكورة و عليه فإن من حق الطاعن أتبات الوصية الصادرة من مورثته تركية بالشهادة وإن تقدير الشهادة ووزنها من صلاحية محكمه الموضوع . مما يجعل من أسباب الطعن تنال من القرار وتستدعي نقضه لسبق أوانه. لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعنين شكلا قبول الطعنين موضوع ونقض القرار لسبق أوانهاعادة تأمين الطعن إلى مسلفه اصولا تضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف واعادة الملف المصدر أصولا