نسب الولد إذا ثبت بالإقرار أو بالزوجية الصحيحة، وتوفرت شروط النفي الشرعية والقانونية، امتنع سماع دعوى نفيه من الأب ومن خلفه العام. كما أن القيود المدنية المصدّقة أصولاً تقوم حجةً على ما ورد فيها إلى أن تُصحح بالطريق القانوني.
لا يمكن نفسي نسب الابنة بعد الاقرار ببنونتها من ابويها وان الابوين ذاتهما لا يملكان ذلك بعد اقرارهما بان المذكورة هي ابنتهما من عقد الزواج الصحيح الجاري بينهما اشترط الحنفية ستة شروط لنفي الولد وعدم كون النسب ومن هذه الشروط الا يتقدم اقرار بالولد ولو ضمنا كقبول التهنئة بالمولود مع عدم الرد اذا كان الابوان لا يملكان نفي النسب الا اذا تحققت شروطه فان ورثتهما لا يملكون ذلك ايضا على اعتبار ان الورثة هم خلف عام لمورثهم ينسحب عليهم اقراره بالنبوة ان ادعاء الزوج ينفي نسب المولود بعد مرور اكثر من سنة على معرفته بالولادة يجعل دعوى نفي النسب غير مسموعة كتابة القيد المدني بخط اليد لا يقدح في ثبوتيته طالما قد صدر عن مرجعه المختص وجرى تصديقه اصولا المناقشة: اسباب الطعن1 – خالف القرار الطعين القانون رقم 4 لعام 2019المعدل للمادة 128 احوال شخصية التي نصت في فقرتها الثانيه على انه فيما عدا الزوجين عن التنازل بين اثبات نسب الطفل او نفيه يتم الاستفاده من استخدام البصمة الوراثية وقد ردت المحكمة طلب الطاعن اثبات دعواه بالبصمة الورثية بذريعة ان طلبه جاء عمومية وليس جدية وخسرت نص المادة على ثبوت نسب طفل وليس امراة وهذا مناف للحقيقة لان الزوجين في هذه الدعوى متوفیان وهناك اشقاء المدعى عليها وعددهم اثنا عشر شخصا وهم الاشقاء الحقيقيون لها ويمكن تحليل البصمة الوراثية للمطعون ضدها مع اي شخص فيهم ليتبين بوضوح انهم اشقاؤها برابطة الدم والنسب واهدرت المحكمة اهم وسيلة لاثبات النسب تم اقرارها في قانون الاحوال الشخصية2 – عللت المحكمة مصدرة القرار قرارها بان المدعى عليها سجلت في سجلات الاحوال المدنية بنت للمتوفي كارنيك من زوجته ديكرانوهي وان هذا القيد هو من القيود الرسمية المعمول بها وخالفت المحكمة الاجتهاد الذي قضى بان قضايا النسب من النظام العام وتنظر حسبة وان قيود الاحوال المدنية لا تشكل حجية تمنع من تصحيح النسب خلافا لما ورد فيها3 – ان سلطة المحكمة بتقدير اقوال الشهود مرهونة بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وان الشاهدتين ظور اتودار توهي اكدتا بجلسة 20/3/2019 علی معرفتهما بالمرحومة ديكرانوهی وزوجها اللبناني كارنيك منذ اربعين سنة وتعلمان انها لم تنجب اطفالا و ان المتوفاة اكدت لهما ان الطفلة اني هي من بيت مبيض واخذتها منذ ولادتها في مشفى التوليد عندما كان عمر المرحومة (45) عاما وافاد الشاهد انوب ان كارنيك اللبناني الجنسية وزوجته ديكرانوهي اخبره ان الطفلة ليست لهما وكان ذلك عام 1975 ان شاهد البينة العكسية اذهانس فافاد امه شاهد ديكرانو هي وهي حامل عام 1998/1999 والشاهد الاخر مسروب افاد بان ابن عمتي عرفني على امراة بصفة زوجة کارنيك وكانت حامل بذلك الوقت وبزيارتي اللاحقة شاهدتها في صالة العاب معها طفل ويظهر التناقض الواضح في شهادة شهود البينة العكسية وانه لا يمكن فيزيولوجية للمراة ان لا ترزق بمولود وهي متزوجة بعمر 24 عامة وبعد عشرين عاما من زواجها تلد مولودها البكر4 – اعتبرت المحكمة ثبوت الدعوى محل القيد العائلي الصادر عن المديرية العامة للاحوال الشخصية في لبنان وان البيان المذكور مكتوب بخط اليد وصاحب البيان المرحوم كارنيك مطلق اثنين من النساء ولم ينجب منهما اولادا ثم تزوج المرحومة ديكرانوهي وبعد عشرين عاما من زواجهما لم تنجب له اي طفل وقاما بتبني الطفلة اني وكان عمره 51 عاما وعمر زوجته 45 عاما وانه ليس من الصعوبة في لبنان ان يسجل طفل في القيود المدنية عام 1970 و هي مرحلة فوضى ومن السهل تسجيل الطفل دون معقب .5 – ليس من المعقول ان يقوم المدعي بطلب نفي النسب من ابنة شقيقته لو لم يكن يعلم علم اليقين ان شقيقته قامت بتربية طفلة بطريق التبني ولم يخطر على باله انها سجلتها رسميا على قيودها حتی فوجىء بميراثها على انها ابنتها ووارثة وحيدة وهو يعلم انه الوارث الوحيد وان شقيقته ليس لها اولاد ولم يكف لينفي رنسبا حقيقيا لبنت اخته بسبب الميراث6 – من الرجوع الى البيان العائلي للمرحوم انطوان مبيض وزوجته فريدة يتضح ان لديهم اولادا كثيرين مولودين بشكل متواتر من عام 1965 وعام 1957 – 1959 – 1960 – 1962 – 1965 – 1969 – 1972 – 1974 – 1976 – 1981 ومن خلال النظرة المنطقية يتبين ان المدعي عليها جاءت بعد اربع بنات سبقوها وكانت هي الخامسة وان الابنة كلود تولد 1969 تاتي بعدها اني تولد 1970 وهو ترتيب منطقي للولادات في عائلتها والاقرب للمنطق ان عائلتها تخلت عنها ليقوم بتربيتها كارنيك وديكرانوهي العقيمان .7 – لم تسال المحكمة الطرفين عن اقوالهما الاخيرة بعد قفل باب المرافعة وفق المادة 135 اصول8 – ان الطاعن يتفهم وكيل الجهة المطعون ضدها بطلبه رد الدعوى ولكن الذي لا يفهمه هو ماهو الضرر الذي يلحق بوكيله اذا بقيت الاشارة على عقار ولا علاقة لهم به وكان يجب على المحكمة الانتباه الى هذا الامر الذي ليس له سوى تفسير واحد بانهم توحدوا مع المدعى عليهم وصارت مصلحتهم واحد بانكار الدعوى حتى تعطيهم نصيبهم من ثمن سكوتهم على انها شقيقتهم الحقيقية دون شك وقد تسرعت المحكمة باصدار قرارها وكان عليها التروي لاهمية الدعوى وحساسيتها ومخالفتها الشرع والقانون وكان عليها حسما للجدل ان تعتمد على البصمة الوراثية وذلك اقرب للعدالة . وطلب نقض القرار.9 – وقد تقدم وكيل المطعون ضدهم جورج وماريا وسميرة ونيللي وجميلة وكلود وليلى بجوابه على لائحة الطعن وطلب رد الطعن موضوعا وتصديق القرار .النظر في الطعنفي الشكل: حيث ان الطعن والجواب عليه قد استوفيا شروطهما الشكلية فهما مقبولان شكلا في الموضوع والقانون : من حيث انه يتضح من القيد العائلي الصادر عن المديرية العامة للاحوال الشخصية في لبنان المصدق اصولا ان المطعون ضدها اني طاشجيان هي ابنة الاب كارنيك والام ديكرانو هي طراقیان وتايد ذلك ايضا من خلال وثيقة حصر الارث الصادرة عن المملكة الروحية لطائفة الارمن الارثوذكي في حلب رقم 51 تاریخ 23/4/2017 وكذلك من خلال القيد العقاري وسند التوكيل المنظم الوكيلها بالخصومة اللذين ورد فيهما اسم الاب والام كارنيك و ديكرانوهي ، وكانت دعوى المدعي الطاعن تهدف الى نفي نسب المطعون ضدها اني من والديها المسجلين على قيدها کارنيك و دیكرانوهي وطلب الحاق نسبها بوالدين اخرين ادعى انهما هما والداها الحقيقيان وهما مورثا الجهة المطعون ضدها انطوان مبيض وزوجته فريدة ديب المتوفيان قبل اقامة الدعوى . فاختصم ورثتهم جميعا وانكر الورثة الممثلون في الدعوى ما جاء في لائحة الادعاء . ولما كان نسب المطعون ضدها اني الى والديها المذكورين ناجم عن الزوجية وبسببها وان تسجيلها في قيود الاحوال المدنية تم استنادا الى عقد الزواج الجاري بين ابويها وبما يفيد حكما ان الابوين قد اقرا ان المطعون ضدها اني هي ابنتهما وان القيد المبرزيشير الى ان مستند التسجيل هو الولادة رقم 49 لعام 1971 بمعنى انه لم يعد من الممكن نفسي نسب الابنة بعد الاقرار ببنونتها من ابويها وان الابوين ذاتهما لا يملكان ذلك بعد اقرارهما بان المذكورة هي ابنتهما من عقد الزواج الصحيح الجاري بينهما وقد اشترط الحنفية ستة شروط لنفي الولد وعدم كون النسب ومن هذه الشروط الا يتقدم اقرار بالولد ولو ضمنا كقبول التهنئة بالمولود مع عدم الرد. كتاب الوجيز في الفقه الاسلامي – دكتور وهبة الزحيلي 180 طبعة عام 2005، دار الفكر في دمشق وعليه فاذا كان الابوان لا يملكان نفي النسب الا اذا تحققت شروطه فان ورثتهما لا يملكون ذلك ايضا على اعتبار ان الورثة هم خلف عام لمورثهم ينسحب عليهم اقراره بالنبوة ، وان القول بخلاف ذلك يؤدي الى التشكيك بالنسب الثابت المحقق الشروطه القانونية ولا سيما ثبوته بالزوجية او بالا قرار سندا لاحكام المادة 128/ا احوال شخصية وان جواز الاستفادة من البصمة الوراثية انما يكون في الاحوال التي لم تتوفر فيها جميع او بعض شروط النسب التي اشترطها الفقه والقانون وقد ذهب الاجتهاد الى ان ادعاء الزوج ينفي نسب المولود بعد مرور اكثر من سنة على معرفته بالولادة يجعل دعوى نفي النسب غير مسموعة. نقض رقم 2335/2209 تاریخ 27/10/1997 مجموعة احكام النقض في قضايا الاحوال الشخصية المحامي – الطبعة الاولى عام 2006 .وقد مضى على ولادة المطعون ضدها اني حوالي خمسين عاما فاذا كان الزوج لا يملك ذلك بعد مضي هذه المدة فورثته ايضا من باب اولى ليس لهم هذا الحق اما الجهة الفرض بان الام لا تستطيع فيزيولوجيا ان تلد الا بعد عشرين عاما من زواجها فلا يقوم على حقيقة واقعية او علمية يقينية كما انه لا يمكن افتراض ان المطعون ضدها اني هي شقيقة بقية المطعون ضدهم بالنظر الى الترابتيه في تاريخ ولاداتهم فهذا الاقتراض من صنع الجهة الطاعنة ولا يقوم على سند ولا يصلح اعتباره دليلا ولا قرينة مقبولة. كما ان كتابة القيد المدني بخط اليد لا يقدح في ثبوتيته طالما قد صدر عن مرجعه المختص وجرى تصديقه اصولا . وان القول بان الاب كارنيك سجل المطعون ضدها اني على اسمه في لبنان وقت الفوضى ودون معقب وهو ايضا قول من صنع الطاعن لا يقوم على دليل او قرينة صالحة للاخذ بهما لا سيما في قضايا مثل قضايا النسب التي تمس اصول الناس واعرافهم وصلات القرابة بينهم وان الامر في هذه القضية لا يتعلق باثبات عكس حجية القيود المدنية وانما ينصرف الى اثبات عكس نسب قد تحققت شروطه القانونية السالف ذكرها انفا ولم يعد متاحا نفيه بعد تحقق هذه الشروط ومن حيث ان رفع الاشارة عن صحيفة العقار كان اثرا لازم وتبعية للحكم يرد الدعوى دون تدخل ارادة الاطراف بذلك ، وان القول بتواطىء المطعون ضدها اني مع بقية المطعون ضدها جاء مرسلا خالي من الدليل ومن حيث ان المحكمة غير ملزمة بتكليف الخصوم بابداء دفوعهم وعليهم ابداؤها دفعة واحدة سندا للمادة 145/ ف أ اصول محاكمات وعليه فان القرار يرد الدعوى لعدم الثبوت جاء صحيحا من حيث النتيجة ولا تنال منه اسباب الطعن . لذلك تقرر بالاجماعقبول الطعن شكلارده موضوعا وتصديق القرار من حيث النتيجة مصادرة تامين الطعن اصولا تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمرجعه اصولا