البيانات الواردة في تقرير الحكمين وفي ضبط الجلسة تتمتع بحجية المحررات الرسمية، فلا يجوز نفيها أو إثبات خلافها إلا بسلوك طريق التزوير أمام الجهة المختصة، ولا يُقبل التمسك بالتزوير لأول مرة أمام محكمة النقض. كما أن عدم تعليل تقرير الحكمين لا يعيبه متى كان ذلك من مقتضيات الحفاظ على سرية الحياة الزوجية.
استقر اجتهاد هذه الهيئة على أن للبينات الواردة في تقرير الحكمين قوة الأستاذ الرسمية ولا يجوز اثبات عكسه الا بالتزوير وان الحكمين غير ملزمين بتعليل تقريرهما حرصا على اسرار الحياة الزوجية ضبط جلسة المحاكمة بكل ما يتضمنه شاملا تحديد الموعد اللاحق هو من الضبوط الرسمية ولا يطعن بها الا بالتزوير لا يجوز اثارة الادعاء بالتزوير لأول مرة أمام محكمة النقض على اعتباره من المسائل المتعلقة بالوقائع والموضوع وأن محكمة النقض تعنى فقط بسلامة التطبيق القانوني المناقشة: أسباب الطعن1 – بين الطاعن للحكمين بوجود عقد مخالفة رضائية قد تمت بين الطرفين وتم تبادل الفاظها واثبت الزوج اقوال من خلال الشهود الذي تم سماعهم من قبل الحكمين وهما الشاهدان المحامي عمار وحسين اللذين اكدا للحكمين حصول المخالفة بتاريخ 26/6/2018 بحضور المحامي حسام الذي بادلهما الألفاظ ويوجد المحامي مهند الذي نظم عقد المخالفة الا أن المحامي حسام رفض اعطاء الطاعن اية نسخة عن المخالفة بذريعة انه لم ينتهي بعد وبعد اصرار الطاعن أخبره انه مزق عقد المخالفة بسبب عدم دفع أتعابه وقد اكد الشهود حصول المخالفة وعدم مراجعة الزوجة بعدها2 – استمع الحكمان ايضا الى شهود الزوجة وهي الشاهدة زبيدة شقيقتها والشاهدة نجاه ابنة خالتها والشاهد محمد اللذين اكدو امام الحكمين حصول المخلعة وتبادل الفاظها الا ان الحكمين اهملا ذلك ولم يذكرا انهما استمعا الى الشهود حول المخالعة وتبادل الفاظها وقبل بدل الخلع مما يجعل التقرير ناقصا وغير محايد ومجحفا بحق الطاعن مما يتعين نقض القرار3 – أفادت الجهة الطاعنة بجلسة 16/4/2019 بوجود المخالعة وأبدت استعدادها لجلب شهودها الذين تم سماعهم من الحكمين واستمهلت لذلك وتم تحديد الجلسة القادمة وتفهيمها للجهة الطاعنة بتاريخ 18/6/2018 لأحضار الشهود وتم تحديد الموعد المذكور على ضبط جلسة 16/4/2019 وفعلا قامت الجهة الطاعة باحضار شهودها بتاريخ 18/6/2019 ففوجئت بفصل الدعوى بتاريخ 12/6/2019 قبل الموعد المحدد بجلسة سماع الشهود وبعد الكشف على محضر جلسة 16/4/2019 تبين للطاعن انه تم تغييره بطريق التزوير والشطب وتحديد موعد جديد دون علم الطاعن ليصبح الموعد الجديد بشریخ 8/5/2019 بدلا من 18/6/2019 وجرى تغييب الطاعن عن الموعد واحضاره المطعون ضدها لشهودها ثم جرى رفع الأوراق التدقيق الى جلسة 12/6/2019 وفصلت الدعوى بالقرار الطعين دون علم الطاعن وبطريق الشطب والتزوير مما يجعل القرار مستوجبا للنقض وطلب نقض القراراتوقد تقدم وكيل الجهة الملعون ضدها بلائحة جوابية على استدعاء الطعن وطلب رد الطعن النظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية بما فيها البطاقة النقابية لوكيل الطاعن بقيده استاذا لأكثر من عشر سنوات مما يجعله جديرا بالقبول شكلافي الموضوع والقانون : من حيث انه لم يرد في تقرير الحكمين المودع في الملف اية اشارة الى حصول المخالعة الرضائية بين الزوجين او الدفع بخصوصها أمام الحكمين وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة على أن للبينات الواردة في تقرير الحكمين قوة الأستاذ الرسمية ولا يجوز اثبات عكسه الا بالتزوير وان الحكمين غير ملزمين بتعليل تقريرهما حرصا على اسرار الحياة الزوجية ومن حيث ان الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بجلسة 16/4/2019 بحصول المخالعة بين الزوجين واسمی شاهدين لاثباتها واستمهل لاحضارهما ولم يبين للمحكمة عنوانها ولم يطلب تبليغهما عن طريق المحكمة فامهلته المحكمة لاحضار شاهدية الى جلسة 8/5/2019 غير انه تغيب عن حضور الجلسة المذكورة فقررت المحكمة السير بحقه بمثابة الوجاهي وظل متغيبا حتی صدرا القرار الطعين بجلسة 12/6/2019 وعليه، فان الطاعن هو من قصر بحق نفسه ولم يحضر الشاهدين اللذين تعهد باحضارهما ولم يوشح للمحكمة عنوانهما حتى يصار الى ابلاغهما اصولا وتغيب عن حضور جلسة المحاكمة التي جرى امهاله الى تاريخها لأحضار شاهدیهومن حيث أن ضبط جلسة المحاكمة بكل ما يتضمنه شاملا تحديد الموعد اللاحق هو من الضبوط الرسمية ولا يطعن بها الا بالتزوير وان الطاعن لم يدع تزوير الضبط أمام المحكمة المختصة ولا يجوز اثارة الادعاء بالتزوير لأول مرة أمام محكمة النقض على اعتباره من المسائل المتعلقة بالوقائع والموضوع وأن محكمة النقض تعنى فقط بسلامة التطبيق القانوني، وعليه فان القرار جاء محمولا على اسبابه و موافقا للأصول ولاقفال منه أسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلارده موضوعهامصادرة بدل التأمين اصولا تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمصدره اصولا