إذا جرى تسمية الحكمين من الأباعد بحضور الخصوم أو وكلائهم دون اعتراض، عُدّ ذلك قبولاً ضمنياً بتحكيم الأباعد، ويكون تقرير الحكمين حجةً في حدود اختصاصهما ما لم يُطعن به بالتزوير. وتقدير أسباب الشقاق والإساءة وآثارها على التفريق والمهر منوط بالحكمين، ولا تُجبر المحكمة على إعادة جمع الزوجين أو استجوابهما...
تسمية الحكمين من الأباعد وعدم الاعتراض عليهما من الأطراف هو قبول ضمني بتحكيم الأباعد اصرار الزوجة على طلب التفريق وعدم مساكنة زوجها لا يوجب اعتبارها المسؤولة عن الشقاق بالضرورة ولا يوجب حرمانها من الحصول على التفريق اصرار الزوج على عدم التفريق ليس قرينة قاطعة على عدم الإساءة منه المناقشة: أسباب الطعن1 – إن التحكيم من الأقارب هو الأساس ويوجد أقارب للزوجين سبق أن تدخلوا قبل الدعوى ولكن المطعون ضدها ضللت المحكمة بقولها لا يوجد أقارب بقصد السرعة على الحصول على الحكم بالتفريق وإن الطاعن سمى الأقارب وأبلغهم عن طريق المحكمة لكن المطعون ضدها ضللتهم ومنعتهم بحجية المشاكل وهم عمها وجدتها وشقيقها مما يجعل قرار المحكمة بتسمية الحكمين من الأباعد في غير محله ومستوجبا للنقض2 – عقد الحكمان من الأباعد مجلسا ولم تحضره الزوجة وعند الاجتماع بها أبدى الطاعن استعداده لعودتها مع كامل حقوقها ومسكن شرعي مستقل وذهبت الزوجة وتفحصت المسكن ولم تجد مأخذا عليه فعادت واشترطت أن يدفع الزوج مبلغا تعطيه لقريبتها ورغم موافقة الزوج إلا أنها رفضت وأصرت على التفريق وجاء تقرير التحكيم في صالحها وصدقته المحكمة رغم اعتراض الطاعن مما يستوجب نقض قرارها3 – إن تقرير التحكيم أجحف بحق الطاعن بإلزامه بالمعجل ونصف المؤجل لأن الزوجة هي من تركت دار الزوجية دون علمه بحجج واهية ورغم التزام الزوج بها فقد رفضت العودة رغم كل الوساطات وألزمته المحكمة بالمعجل ونصف المؤخر متناسية الأضرار اللاحقة به من جراء فعل زوجته التي تريد الحياة الزوجية على مزاجها مما يوجب نقض القرار4 – قضت المحكمة بالنفقة وقدره خمسة آلاف ليرة دون التحقق من دخل الطاعن فهو عامل وله زوجة أخرى وأولاد ولم تستمع المحكمة لأي شاهد لإثبات اليسار ولم تقدم الزوجة الدليل على ذلك مما يوجب نقض القرار5 – إن المحكمة رغم طول سير الدعوى لم تستمع أو تستجوب الطاعن والمطعون ضدها ولم تجمعهما لمحاولة رجوعهما عن التفريق واكتفت باجتماعهما مع الحكمين وأبدى الزوج استعداده لتلبية طلبات الزوجة من المسكن المستقل ورفضت ذلك وبدت غير مالكة لقرارها خاصة وأنها تصحب قريبتها في كل الأوقات وأمام الحكمين وطلبت اجتماع زوجها مع قريبتها ورفض الزوج ورغم كل ذلك جاء تقرير الحكمين كما تريد مجحفا بحق الطاعن مما يستوجب نقض القرار وطلب نقض القرارات النظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شروطه الشكلية فهو مقبول شكلا في الموضوع والقانون :من حيث أن المجلس العائلي الأول المقرر عقده بحضور حكمين من الأقارب لم ينعقد لعدم حضور الطرفين والحكمين رفقأ لما هو مدون على ضبط جلسة 16/1/2019 بمعنى أن الزوج الطاعن نفسه لم يلتزم بالحضور مع الحكم الذي سماه من أقاربه وان لما ورد في جلسة المحاكمة قوة الأسناد الرسمية الثبوتية باعتبار الضبط المذكور سندا رسميا وقد طللب وكيل المطعون ضدها بنفس الجلسة تسمية الحكميمن من الأباعد وبحضور وكيل الطاعن الذي لم يعترض على هذا الطلب فقررت المحكمة تسمية الحكمين من الأباعد اللذان تقدما بتقريرهما أصولا ولم يعترض وكيل الطاعن على تسميتها من الأباعد بعد تقديم التقرير واكتفى بالقول بأن نتيجة التحكيم جاءت مغالية بحق موكله وفقا لدفعه على ضبط جلسة 29/4/2019 ومن حيث أن اجتهاد هذه الهيئة قضى بأن تسمية الحكمين من الأباعد وعدم الاعتراض عليهما من الأطراف هو قبول ضمني بتحكيم الأباعد نقض رقم 2245/913 تاریخ 29/9/1992 ونقض رقم 1913/104 تاریخ 6/3/1993ومن حيث أن الحكمين ذكرا في تقريرهما أنهما استمعا إلى أقوال الزوجين وحجتهما وشهودهما واطلعا على أسباب الشقاق وجمعا الزوجين في مجلس مشترك وبذل أقصى جهودهما في الإصلاح ولم يفلحا بسبب تمسك كل منهما بشروطه بمعنى أن الحكمين قاما بالعمل المنوط بهما وفق الأصول وجاء تقريرهما مستوفيا لشروط صحته وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة على أن ما ورد في تقرير الحكمين من بيانات لا يطعن به إلا بالتزوير نقض رقم 1522/2101 تاریخ 30/9/2008 كما استقر اجتهادها على أن تقدير الإساءة وانعكاس أثرها على المهر منوط بقناعة الحكمين ولا رقابة للمحكمة على هذه القناعة نقض رقم 3162/1174 تاریخ 24/10/1992 ورقم 342/480 تاریخ 24/4/1994 ومن حيث أن ما ساقه الطاعن من أسباب أخرى حول أن الزوج وافق على جميع طلبات الزوجة وأنها رفضت وأصرت على التفريق واشترطت شروطا أخرى فإن ذلك كله وما شابهه يتعلق بأسباب الشقاق وأن دراسة هذه الأسباب وتحديد المسؤول عنها هو من عمل الحكمين وليس من عمل المحكمة وقد ذكر الحكمان في تقريرهما أنهما اطلعا على أسباب الشقاق ومن حيث أن المحكمة غير ملزمة بجمع الزوجين مرة أخرى بعد أن عقدت المجلس العائلي الأول الذي لم يحضره الطاعن وإن الأمر بالاجتماع بهما بعد ذلك يعود إلى الحكمين ضمن مهمة التحكيم كما أن المحكمة غير ملزمة باستجواب الخصوم مالم تجد داعيا يسوغ ذلك ومن حيث أن اصرار الزوجة على طلب التفريق وعدم مساكنة زوجها لا يوجب اعتبارها المسؤولة عن الشقاق بالضرورة ولا يوجب حرمانها من الحصول على التفريق نقض رقم 1342/1230 تاریخ 17/9/2002 كما أن اصرار الزوج على عدم التفريق ليس قرينة قاطعة على عدم الإساءة منه نقض رقم 1320/1148 تاریخ 27/9/1995 ومن حيث أن النفقة المحكوم بها للزوجة ظلت في حدود الكفاية ولم تتجاوزها ولا بد من نفقة الكفاف مهما كان حال المكلف بها لتعلقها بضرورات الحياة وعليه فإن القرار جاء محمولا على أسبابه و موافقا للأصول ولا تنال منه أسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلارده موضوعامصادرة تأمين الطعن أصولاتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف وإعادة الملف لمرجعة أصولا