استعمال المحرر المزور وتقديمه للاحتجاج به أو لتحقيق أثرٍ قانوني يُعدّ مشاركةً في إظهار التزوير إلى حيّز الوجود وتنفيذاً له، ولا يُشترط أن يكون المستعمل هو من قام بعملية التزوير المادي بنفسه متى ثبت علمه بالمحرر المزور وسعيه لتحريف الحقيقة به.
ان مجرد تقديم العقد الموقع تزويرا يفيد ان من وضعه وتقدم به مبدلا الحقيقة او الوقائع المحرفة انما هو من أظهر إلى حيز الوجود عناصر جريمة التزوير ونفذها المناقشة: أسباب المخاصمةـ ارتكبت الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم عندما اكتفت بإيجاز ما ورد بقرار محكمة الجنايات المطعون فيه امامها دون الالتفات الى ما ورد بأسباب النقض التي عرضها مدعي المخاصمة مخالفه بذلك قرارات الهيئة العامة منها القرار 49 اساس 204 لعام 2002 – ارتكبت الهيئة خطا عندما صدقت قرار محكمة الجنايات والتي عقدت جلساتها غرفه رئيس المحكمة والتي جرت بصورة مخالفه للقانون وهي باطله لعدم العلنية وفقا لأحكام المادة 278 من 3 اصول جزائية وهو قرار معدوم ه .ع 244 اساس 162 لعام 2002 – ان عقد البيع المدعى بتزويره قام بتنظيمه المحامي عيسى باير المحكوم غيابيا كونه فارق وجه العدالة ولم تجراي حده على ذلك العقد لإثبات التزوير مما يعني عدم مناقشه اوراق الدعوى والخطأ المهني الجسيم هو الانحراف عن المبادئ الأساسية في اصول التحقيق وذلك يؤلف خطا مهنيا جسيماـ لم تستمع المحكمة الى اي شاهد دفاع وهذا يشكل هدرا للحق المقدس بالدفاع الذي صانه وحماه الدستور والقانون ه 357 اساس 97 لعام 2001ـ صدقت الهيئة القرار القاضي بالتزوير رغم انكار المدعي التوقيع المنسوب اليه ه.ع 95 اساس 130 تاريخ 4/3/2002 في الشكللما كان المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه هذه الى ابطال القرار المخاصم رقم 696 اساس 708 تاريخ 15/4/2019 الصادر عن الغرفة الجنائية الاولى لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة بدائرة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المدونة بلائحة المخاصمة فمن حيث ان المدعي الشخصي محمد فوزي الديب وبصفته وكيلا عن ابنه محمد نذير الديب كان قد تقدم بادعاء مفاده ان موكله محمد نذير كان قد اشترى العقار 3/5278 من منطقه المزة العقارية والذي هو عباره عن عمل تجاري باسم ازدهار الليلك وقد قام مدعي المخاصمة محمد بسام القادري وبالتواطؤ مع عيسى باير وغزوان جبر على ارتكاب التزوير لنقل ملكيه المحل التجاري المذكور لاسم بسام القادري وذلك بتزوير عقد البيع القطعي المؤرخ في عام 2011 يتضمن شراءه العقار محمد نذير الديب مزيل بتوقيع مزور للأخير ويتضمن الطلب من المحامي المحكوم غيابيا عيسى باي اجراء التحكيم في حين ان محمد نذير الديب كان خارج القطر في الولايات المتحدة الأميركية وكما تم تزوير وكاله باسمه للمتهم غزوان جبر صادق عليها المحامي عيسى باير كونه مندوب فرع نقابه المحامين في القنيطرة وذلك على توقيع محمد نذر الديب وعليه اجرى المحامي عيسى باير التحكيم استنادا الى وثائق مزورة ثم قام غزوان جبر بإسقاط حق موكله من الطعن بالقرار التحكيمي بموجب وثيقه مزورة تحمل اسم وتوقيع محمد نذير ثم تقدم غزوان بطلب ابطال التحكيم في حين كان طالب المخاصم فقد تمكن من نقل ملكيه كامل العقار لاسمه استنادا لتلك الاجراءات والوثائق المزورة وقد تأكد بالتحقيقات عدم دخول محمد نزير الديب القطر خلال الفترة ما بين 2011 ولغايه 20/6/2011 اي خلال الفترة التي تم التزوير واستعمال الوثائق المزورة بتوقيفهومن حيث انه من الثابت بما سلف اعلاه وبكافه التحقيقات الجارية ان مدعي المخاصمة هو المشتري في عقد البيع والمزور مما يفيد انه صاحب مصلحه بتزوير توقيع محمد نذير الديب وذلك بعد ان ثبت انه هو الذي استعمل هذا العقد مما يجعله ايضا مسؤولا عن الضرر الناجم عن التزوير ه. ع قرار 152 اساس 461 تاريخ 31/7/2005 هذا فضلا عن انه يشترط بالمزور ان يكون هو من قام بالتزوير وتحريف الحقيقة بنفسه اذ يكفي ان يكون قد سعى واستعمل اي وسيله لتحريف الحقيقة بغيه تحقيق مصلحه له والاضرار بمن زور توقيعهوحيث انه جرم مدعي المخاصمة بتزوير توقيع محمد نذير الديب على عقد بيع قام مدعي المخاصمة محمد بسام القادري بتقديمه لإثبات شرائه العقار 5278/3 من منطقه المزة العقارية من مالكه محمد نذير الديب اثناء غياب الاخير في اميركا وثبوت بالخبرة الجارية على العقد بان التوقيع المنسوب لمحمد نذير الديب هو مزور وبحسبان ان مجرد تقديم مدعي المخاصمة العقد الموقع تزويرا باسم محمد نذير الديب انما يفيد ان من وضعه وتقدم به مبدلا الحقيقة او الوقائع المحرفة انما هو حيز الوجود عناصر جريمة التزوير ونفذها وحيث انه والحال ما ذكر فان الهيئة المخاصمة قد ناقشت وقائع القضية مناقشه سليمه واحاطت بكافه جوانبها وردت على كافه الدفوع المثارة لاسيما فيها رفضها لسماع البينة الشخصية كما طلب المتهم القادري مدعي المخاصمة وكان تعليلها تعليلا في محله القانوني السليم ووفقا لقناعتها الوجدانيةوحيث انه لم ينهض في اوراق الملف ما يثبت ان محكمة الجنايات قد ارتكبت اي خطا في الاجراءات يؤرث العيب في القرار مما يكون معه ما نسب الهيئة محكمة الجنايات لهذه الناحية في غير محله مما يتعين الالتفات عنه وحيث انه والحال ما ذكر فان مجمل اثاره مدعي المخاصمة من دفوع واسباب في استدعاء دعواه يبقى قاصرا عن رمي الهيئة المخاصمة وقرارها بمظنة ارتكاب الخطأ المهني الجسيم الامر الذي يتعين معه رد الدعوى شكلالذلكتقرر بالإجماعـ رد الدعوى شكلا – مصادرة التامين والسلفة وتضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف والاتعاب – ايداع الاوراق ديوان المحكمة