• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاتجار بالمواد المخدرة يقتضي توفر عنصر الفعل المادي المتمثل بالبيع واستيفاء ثمن المادة المخدرة اما التدخل بالاتجار بالمخدر أو التوسط

التمييز واجب بين الاتجار بالمخدرات الذي يفترض فعلاً تنفيذياً يتمثل بالبيع مقابل الثمن، وبين التدخل أو التوسط الذي يقتصر على المساعدة التبعية وتهيئة ظروف الصفقة؛ فإذا انصبّ فعل المتهم على تسليم المادة المخدرة بنفسه ولم يثبت عنصر الثمن، انتفى وصف التدخل في الاتجار بالمعنى المقصود ووجب تمحيص الوصف الجر...

نص الاجتهاد

الاتجار بالمواد المخدرة يقتضي توفر عنصر الفعل المادي المتمثل بالبيع واستيفاء ثمن المادة المخدرة اما التدخل بالاتجار بالمخدر أو التوسط كما وصفته المادة 40 من قانون المخدرات ينحصر في تهيئة الظرف الملائم للجمع بين المتعاقدين وتسهيل انجاز صفقة البيع والشراء بينهما وهو بذلك يتوافق مع مفهوم التدخل بقانون العقوبات المنصوص عنه بالمادة 218 عقوبات عام وهو المساعدة على ارتكاب الجريمة بافعال تبعية وليست من الأفعال التنفيذية وان الافعال المكونة للركن المادي والتوسط او التدخل المنصوص عنه بالمادة 40 من قانون المخدرات معاقب عليه سواء تمت الجريمة التي تم التوسط من اجلها ام لم تتم وممكن ايضا ان يكون التدخل لغير قصد الاتجار المناقشة: اسباب الطعن: اسباب طعن النيابة العامة:المطعون ضده ساهم في عملية الاتجار مساهمة مباشرة فهو قام بتسليم المادة المخدرة الى طالبها وهو بذلك شريك ان لم يكن الفاعل. اسباب طعن المتهم ميشيل: 1 – الاعترافات الاولية نتيجة الجبر والشدة والتكييف القانوني تعاطي حشيش مخدر والدعوی لازالت قيد النظر امام القضاء العسكري.2 – لا توجد اعترافات قضائية من الطاعن او من رفاقه بذات القضية.3 – اركان جرم التدخل غير متوفرة وقصد الاتجار عنصر خاص يحتاج إلى دليل. 4 – الطاعن ملاحق بجرم تعاطي مخدر والدعوی منظورة أمام القضاء العسكري وصدر قرار اتهام فيها والطاعن موقوف حاليا على مذكرة صادرة عن النيابة العامة العسكرية. في القانون: حيث أن محكمة الجنايات الثانية بحلب كانت قد حكمت على ميشيل بعد منحه الاسباب المخففة التقديرية بالاعتقال لمدة ست سنوات وثمانية اشهر والغرامة ثلاثمائة وثلاث وثلاثون الف ليرة سورية عن جناية التدخل بالاتجار بالمواد المخدرة سندا للمادة 40 من قانون المخدرات رقم 2 لعام 1993 بدلالة المادة 218/د من قانون العقوبات وكانت المحكمة قد أبدلت الوصف الوارد في قرار الاتهام من الاتجار بالمخدر الى التدخل بالاتجار. وبالاطلاع على ملف الدعوى فاغن وقائع الدعوى تشير الى الان العسكري محمد بن بسام كان مذاع البحث عنه للاعتراف عليه بانه يتعاطى ويروج مواد مخدرة وعندما القي القبض عليه بموجب ضبط شرطة محافظة حلب رقم 374 عثر بحوزته على قطعة حشيش تزن غرام ونصف وبالتحقيق اوليا اعترف العسكري انه حصل على قطعة الحشيش من المتهم درمش الذي اعترف اوليا ان صديقه العسكري بكر طلب منه التواصل مع المتهم الطاعن ميشيل وان ميشيل سوف يحضر له قطعة حشيش واعترف ميشيل اوليا انه قام بتسليم قطعة الحشيش دون ان ياخذ ثمن لها وهذا ما اكده المتهم درمش وبالتحقيقات القضائية سواء تلك التي تمت أمام القضاء العسكري او امام القضاء الجزائي العادي اعترف، تفنكجي انه يتعاطی مواد مخدرة مع رفاقه الملقي القبض عليهم معه ومنهم ميشيل وانكر شراء اية مواد مخدرة من درمش وانكر كل من ميشيل ودرمش اعترافاتهم الأولية وصدر قرار اتهام عن قاضي التحقيق العسكري وتقرر اتهام ميشيل مع آخرين بجناية تعاطي مواد مخدرة واتهام تفنكجي بجرم الاتجار بالمواد المخدرة وفقا لما هو مبين من صور القرار المحفوظة بالملف والطاعن موقوف على ذمة مذكرة توقيف صادرة عن القضاء العسكري. وحيث أن محكمة الموضوع في معرض استعراضها لوقائع الدعوى وادلتها فقد تبين أنها استمدت قناعتها لجهة آن ميشيل هو من قام بتسليم قطعة الحشيش المخدر الى العسكري تفنكجي برغم ان الواقعة ليست مشهودة وبرغم التراجع عن الاعترافات الاولية كما تبين أن محكمة الموضوع استمدت قناعتها من هرب ميشيل عندما حاول عناصر الشرطة القبض عليه بعد ان تواصل معه العسكري تفنكجي وطلب منه احضار حشيش مخدر وهي الواقعة المنظورة أمام القضاء العسكري حيث عثر معه بسيارته على ست غرامات حشيش مخدر. وحيث أن تقدير الادلة منوط بقضاة الموضوع الا ان استقلال محكمة الأساس بتقدير الادلة مقيد بسلامة الاستدلال والتقدير. وحيث أن الاتجار بالمواد المخدرة يقتضي توفر عنصر الفعل المادي المتمثل بالبيع واستيفاء ثمن المادة المخدرة اما التدخل بالاتجار بالمخدر أو التوسط كما وصفته المادة 40 من قانون المخدرات ينحصر في تهيئة الظرف الملائم للجمع بين المتعاقدين وتسهيل انجاز صفقة البيع والشراء بينهما وهو بذلك يتوافق مع مفهوم التدخل بقانون العقوبات المنصوص عنه بالمادة 218 عقوبات عام وهو المساعدة على ارتكاب الجريمة بافعال تبعية وليست من الأفعال التنفيذية وان الافعال المكونة للركن المادي والتوسط او التدخل المنصوص عنه بالمادة 40 من قانون المخدرات معاقب عليه سواء تمت الجريمة التي تم التوسط من اجلها ام لم تتم وممكن ايضا ان يكون التدخل لغير قصد الاتجار وحيث أن قيام الطاعن ميشيل بفعل تنفيذي مكون من تسليمه قطعة مخدر للعسكري تفنكجي يخرج فعله عن التدخل وان عدم استيفائه الثمن في الحال او الاتفاق على استيفائه لاحقا كان يوجب ويقتضي على محكمة الموضوع البحث بالحالات التي نصت عليها المادة 43 من قانون المخدرات فمن ضمن الافعال الجرمية فعل تسليم مواد مخدرة للغير بقصد تعاطيها واذا كان لدى محكمة الأساس القناعة بوجود شراكة بين الطاعن وشريك اخر فان عليها أن تتحرى عن الأدلة اليقينية لأن مهمة القضاء اظهار الحقيقة واضحة جلية بادلة قوية لا يشوبها غموض ولا يتطرق اليها شك مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه موضوعا