إذا تولّت الإدارة وحدها إجراءات الكشف والتحليل والمطابقة وأفرجت عن البضاعة، ثم ثبت خطؤها، فإن هذا الخطأ يُنسب إليها ولا يُحمَّل على المصرّح ما لم يثبت أنه قدّم بيانات كاذبة أو ارتكب غشاً مستقلاً؛ والدفع بالإغفال عن الدفوع لا يُعتد به ما لم تُحدَّد الدفوع المغفلة تحديداً واضحاً.
إن خطأ الادارة يستغرق خطأ الافراد آن وقع طالما أن الأولى هي التي قامت بكافة الاجراءات (كشف، تحليل، مطابقة.) ولا يجوز النعي على الثانية بما ارتكبته الأولى إن الدفع بعدم الرد على كافة الدفوع انما يستوجب بيانها بالتفضيل والا فإن الالتفات عن العموم يغدو في محله المناقشة: اسباب المخاصمة1 – عدم الرد على كافة الدفوع والالتفات عنها والتي من الممكن ان تغير نتيجتها 2 – خالفت الهيئة القرار الناقض وضربت بعرض الحائط اسبابه3 – ان تقرير الهيئة العامة للرقابة والتفتيش يعتبر من الاسناد الرسمية وله القوة الثبوتية ويعتبر ماجاء فيه حجة على الكافة وذلك وفقأ ما استقر عليه الاجتهاد4 – الهيئة المشكو من قرارها خالفت قانون الجمارك وخاصة احكام المادة 253 منه واخطأت في تعليلها بأن البضاعة ادخلت بصورة نظامية 5 – خالفت الهيئة المشكو منها احكام المادة 208 جمارك جديد وذلك حول واقع اثبات المخالفة بكافة وسائل الإثبات6 – تجاهلت الهيئة المشكو من قرارها ضرورة اجراء خبرة فنية للتأكد من مطابقة اجازة الاستيراد وبيان وضع الاستهلاك7 – ان بيان المنظمة العالمية للجمارك قد اكدت على واقع اختلاف نسبة الرسم الى 30% بدلا من 5% 8 – لايوجد اي نص يتحدث عن استغراق الادارة اخطاء الأفراد في القانونحيث تبين بأن دعوى الجهة مدعية المخاصمة انما تهدف الى حيث ابطال قرار هيئة الغرفة الجمركية الصادر بالدعوى اساس 822/780 تاریخ 24/10/2016 مع وجوب الزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن اضافة للسيد وزير العدل بالحكم بالتعويض المناسب والذي يترك أمر تقديره الى المحكمة وحيث انه ومن الرجوع الى الدعوى الأصلية فقد تبين بان دعوى الجهة المدعية مدير عام الجمارك انما تهدف الى صدور الحكم بفرق رسم البيان الخاطئ من 5% الى 30% والواقع على وجود بضائع مختلفة للمواصفات التي هي عبارة عن مربي الحليب والموضوعة بالاستهلاك المحلي الحساب شركة (لميس) والعائدة للجهة المدعى عليها ومنها بضاعة البيان رقم 715 تاریخ 27/1/2003 والخاضع الى البند التعريفي (10 – 80 – 06 – 21) والمقترن بالرسم المنوه عنه اعلاه وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد ردت الدعوى لعدم الثبوت وقد صادقتها على ذلك محكمة الدرجة الثانية ومن حيث النتيجة مصدرة القرار المشكو منها. وحيث أن المدعى عليه بالمخاصمة كان قد صرح عن بضاعته بالبيان الجمركي رقم 715 تاریخ 27/1/2003 والتي هي من محضرات صناعية وليست محسنات صناعية وبانها تخضع للبيان والبند التعريفي السالف الذكر وبرسم 5% وقد ثبت ذلك من خلال تحليل العينة للبضاعة وأكدت التحاليل بأنها محضرات صناعية كما أنه قد ثبت من الكشف الجاري من مدعية المخاصمة مدى مطابقة البضاعة مع بيان الاستيراد وعلى أثر ذلك فقد تم الافراج عن البضاعة والثبوت لديها الجمارك بانها محضرات صناعية وليست محسنات.وحيث أن واقع البند التعريفي أنذاك والمطبق على البضاعة والمطابقة للبيان انما يشير الى خضوع البضاعة للرسم المفروض آنذاك وحيث أنه وعلى اثر ثبوت ان بيان الوضع بالاستهلاك 715 لعام 2003 لم يتضمن أي معلومات كاذبة لا لجهة البند الجمركي ولا لجهة نوع البضاعة المصرح عنها والتي وعلى اثر ذلك تم الافراج عنها وحيث أن ما تدعيه صاحبة المخاصمة من اسباب لا ينال من القرار المخاصم على اعتبار ان خطأ الادارة وعلى أبعد تقدير وان وقع فعلا فلا يجوز تحميله للمدعى عليه بالمخاصمة وبمعنى أدق أن خطأ الادارة يستغرق خطأ الافراد آن وقع طالما أن الأولى هي التي قامت بكافة الاجراءات (کشف، تحلیل، مطابقة.) وبالتالي فلا يجوز النعي على الثانية بما ارتكبته الأولى بحسبان عدم قدرتها على فرض الرسوم موضوع المطالبة فضلا على أن الدفع بعدم الرد على كافة الدفوع انما يستوجب بيانها بالتفضيل. والا فإن الالتفات عن العموم يغدو في محله وحيث ان الخطأ المهني الجسيم والذي دفعت به المدعية وبكافة صوره يغدو غير متوفر وبالتالي فإن الاسباب الملمع اليها آنفا لاتنال من القرار المشكو فيه نظرا لحسن الاستدلال وسلامة التقديرلذلك تقرر بالإجماع وبعد المداولة: رد الدعوى شكلا مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامةتضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف والحد الأدنى للوكالة حسب تعرفة نقابة المحامين ضم صورة عن القرار الى الملف ومن ثم ايداعه مرجعه المختص اصولا